
يبدو أن عهد مارتن لاسارتي، المدير الفني للأهلي، سيشهد انتفاضة حقيقية للعديد من اللاعبين الذين حاصرتهم الانتقادات، وخاصة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مثل كريم نيدفيد ومروان محسن.
وخطف مروان، الأضواء في فوز الأهلي على شبيبة الساورة الجزائري بثلاثية نظيفة في ختام دور المجموعات، حيث سجل هدفًا وساهم بقوة في الهدف الأول الذي جاء من نيران صديقة.
واعتاد مروان محسن على استقبال الانتقادات الشرسة من جانب الجماهير والمتابعين، التي وصلت لحد السخرية من جانب اللاعب المعتزل إبراهيم سعيد، الذي سخر منه قائلًا "مهاجم منتخب مصر الأول"، وانتقد أكثر من مرة انضمامه لصفوف الفراعنة.
وأظهر مروان، وجهاً مغايراً تماماً مع المدرب لاسارتي، الذي أعاد إليه البريق وكسب به ثقة جماهير الأهلي.
موقع كووورة يناقش أسباب تغير أداء مروان، بعدما كان دائمًا اللاعب المغضوب عليه، على النحو التالي:
بصمات كوبر
انضم مروان محسن للأهلي في صيف 2016، بترشيح من الهولندي مارتن يول المدير الفني السابق، بعد أن رحل الجابوني ماليك إيفونا، وحاجة الأحمر لمهاجم مميز يجيد أداء دور اللاعب رقم 9.
لكن الإصابات عطلت بداية مروان مع مارتن يول، في آخر جولات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا عام 2016.
وبدأ مروان في التألق مجدداً مع المدرب السابق حسام البدري، وانضم لمنتخب مصر في أمم أفريقيا 2017، لكنه تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي.
وبعد غياب عام كامل، عاد مروان ليجد نفسه بديلًا في ظل تألق زميله وليد أزارو، لكن هيكتور كوبر المدير الفني السابق لمنتخب مصر، تمسك بضم مروان والاعتماد عليه في مونديال روسيا، ليواجه مروان، انتقادات أعنف بسبب ضعف مستواه وتراجع قدراته التهديفية.
بصمات كوبر تركت أثرها على أداء مروان، لأن المدرب الأرجنتيني صاحب العقلية الدفاعية كان دور رأس الحربة بالنسبة له، مجرد محطة للحصول على الكرات العالية أو مساندة تكوين الهجمة بسحب أحد مدافعي المنافسين، والتمرير لزميل، لإفساح المجال لتحركات محمد صلاح السريعة من الجانب الأيمن.
وعانى مروان كثيرًا من هذه الطريقة، لدرجة أن عماد متعب مهاجم الأهلي السابق أكد عبر تصريحات سابقة، أنه لا مجال لتقييم أي مهاجم تحت قيادة كوبر، لأن الأمور المطلوبة منه تختلف تمامًا عما يطلبه الجمهور من رأس الحربة.
أفكار لاسارتي
دفع مروان، ثمن هذه الانتقادات بعد المونديال، وتأثر مستواه مع الأهلي في عهد باتريس كارتيرون المدرب السابق، والفقير أيضًا في أفكاره الهجومية مع كثرة إصابات مروان، ليبدأ اللاعب عهد المدرب الحالي مارتن لاسارتي، في حالة يرثى لها، وإصابة عضلية طويلة أبعدته عن الملاعب لمدة 6 أسابيع.
ومع تعافي مروان، تبدل الحال وظهر اللاعب بصورة مختلفة وأصبح من نجوم الشباك، بعدما استفاد من أفكار لاسارتي.
واستفاد لاسارتي من تمركز مروان وتحركاته الجيدة في منطقة الجزاء، وإن عابها البطء بعض الشيء، وتطوير الربط والتفاهم مع الظهيرين علي معلول ومحمد هاني، ليستغل ضربات الرأس وتحركات اللاعب على القائم القريب.
وأصبح مروان، أكثر جماعية، وتحول مع لاسارتي للاعب مقاتل يبذل جهدًا بدنيًا كبيرًا، ولكن في نفس الوقت، لا يشعر بالضغوط التي كانت تؤثر عليه بعدما منحه المدرب الأوروجوياني، الثقة حتى مع عودة وليد أزارو من الإصابة.
وقال أحمد كشري مهاجم الأهلي السابق لكووورة، إن ما فعله لاسارتي مع مروان يتمثل في المقام الأول في الشق النفسي، بمنح الثقة للاعب، وثانيًا الاعتماد على موهبته في التسليم والتسلم تحت ضغط، والتحرك الجيد في منطقة الجزاء بشكل عرضي، والربط مع أجاي ومعلول.
الأرقام لا تكذب
مع لاسارتي، لعب مروان محسن 6 مباريات من بينها 4 لقاءات بشكل أساسي، ومباراتين كبديل، وسجل هدفين في مرمى بتروجيت والساورة، وصنع هدفًا لناصر ماهر في مرمى الجونة باستلام رائع.
وحجز مروان مقعده في تشكيلة لاسارتي، الذي بات يضحي برمضان صبحي أو حسين الشحات، وأعاد النيجيري جونيور أجاي لدور الجناح، للاستفادة من تمركزه الهجومي.
قد يعجبك أيضاً



