


أصبح رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يؤثرون بشكل أو بآخر على قرارات مجالس إدارات الأندية الجماهيرية في الأردن.
وتعيش مجالس إدارات الأندية الجماهيرية منذ الانفتاح على عالم التكنولوجيا تحت ضغوط متواصلة من محبي وعشاق فرقها، فلكل رؤيته ووجهته الخاصة به.
ولأن مجالس إدارات الأندية منتخبة، فهي في بعض الأحيان تضطر إلى الانجرار وراء مطالب جماهيرها بهدف كسب الشعبية وتعزيز فرصة الاستمرار لدورة جديدة.
ويسلط موقع كووورة في هذا التقرير، مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على قرارات الأندية الجماهيرية في الأردن، وذلك وفقا للتالي:
مطالبات وضغوط
شهدت المواسم الماضية، مطالبة العديد من الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مجالس إداراتها بالتعاقد مع لاعبين بعينهم.
وكانت إدارات بعض هذه الأندية تنفذ مطالب جماهيرها بالتعاقد مع لاعبين هم بحقيقة الأمر لم يقدموا الكثير لفرقهم بعد التعاقد معهم، بل أن الجماهير نفسها التي طالبت بالتعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك قامت بعد ذلك وخلال الموسم بانتقاد أدائهم .
ودائما ما تغلف مطالب الجماهير العاطفة، وهو ما قد يجعل من تحقيق مطالبها خسارة للأندية ، لكن في الوقت ذاته فإن هذه الجماهير قد تصيب في أحيان أخرى بمطالبها.
وكثيرا ما كانت إدارات هذه الأندية ترضخ لمطالب جماهيرها بتسريح مدرب أو فسخ عقد محترف أجنبي.
وتضج مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام بمطالب عدد من جماهير الوحدات بصرف النظر عن التعاقد مع التونسي شهاب الليلي الذي يسعى مجلس الإدارة للتعاقد معه وتحديدا بعد فسخ عقده مع نادي وفاق سطيف الجزائري.
ولم يتضح بعد إذا ما كانت إدارة نادي الوحدات ستغيير من موقفها أم أنها ستمضي بقرارها، لكن في المجمل فإن إدارات الأندية هي في النهاية من ستتحمل النتيجة، وبالتالي ينبغي عليها اتخاذ قرارات تنسجم مع قناعاتها ومن خلال التشاور مع أصحاب الاختصاص.
الخصاونة: التأثير واضح
قال صهيب الخصاونة الرئيس السابق لنادي الحسين اربد في حديثه لكووورة، أن تأثير الجماهير على قرارات مجالس الإدارات ومطالبها على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن إنكاره بأي شكل من الأشكال.
وأوضح الخصاونة: "من خلال متابعتي للرياضة بشكل متواصل فإن كثيراً من مجالس الإدارات الجماهيرية اتخذت قرارات بناء على رغبة ما يطالب فيه رواد مواقع التواصل الاجتماعي".
وتابع: "عندما كنت رئيسا لنادي الحسين اربد، طالبت جماهيرنا بفسخ عقد المدرب عثمان الحسنات، لكني لم استجب لإيماني بقدراته، لكني في الوقت نفسه لا أنكر أننا بقينا تحت ضغط كبير جراء ذلك".
وأكمل: "الضغط الذي تعيشه مجالس الإدارات من المطالبات الجماهيرية على مواقع التواصل الاجتماعي يؤثر على استقرار الفرق والإدارات نفسها وقد يكون للأمر نتائج عكسية، ولذلك فإنها تضطر (أي الإدارات) في بعض الأحيان لتجنب هذه الضغوط من خلال الاستجابة لهذه المطالبات".
وختم الخصاونة حديثه: "مواقع التواصل الاجتماعي أثرت على قرارات بلدان في العالم واتحادات رياضية، ومن الطبيعي أن تؤثر على قرارات مجالس الإدارات للأندية الجماهيرية على وجه الخصوص".


هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



