Reutersاعتمدت المكسيك على ستة مدربين مختلفين في آخر سبع مشاركات في كأس العالم لكرة القدم وتنقلت عصا القيادة بين ميجيل هيريرا متقد الحماس، والأرجنتيني ريكاردو لافولبي سريع الغضب، والمفكر الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو المدرب الحالي، لكن النتائج بقيت كما هي.
فللمرة السابعة على التوالي انتهى مشوار منتخب البلد الشغوف بكرة القدم ويقطنه أكثر من 100 مليون نسمة عند الدور الثاني بكأس العالم بعد الخسارة 2-صفر أمام البرازيل أمس الاثنين.
وكانت مسيرة المكسيك محيرة كالعادة فقد شهدت فوزا بارزا 1-صفر على ألمانيا حاملة اللقب مما زاد فرص خوض "المباراة الخامسة".
لكن حدث الانهيار هذه المرة في ختام دور المجموعات أمام السويد عند الخسارة صفر - 3 وتبع ذلك الخروج المتكرر من دور الستة عشر.
وخرجت المكسيك من هذا الدور أربع مرات من قبل أمام منافسين أقوى بوضوح مثل الأرجنتين في 2006 و2010 وألمانيا في 1998 والبرازيل هذا العام.
لكنها سقطت مرتين عندما كانت مرشحة للفوز وذلك أمام بلغاريا بركلات الترجيح في 1994 وأمام الولايات المتحدة بنتيجة 2-صفر في 2002.
أما المرة المتبقية فكانت أمام هولندا قبل أربع سنوات حين تقدمت 1-صفر حتى آخر خمس دقائق ثم خسرت 2-1 بطريقة درامية.
ومن أبرز المشاكل التي تواجه المكسيك فرض ضغط شديد على المدرب وخاصة لو كان أجنبيا ودخل أوسوريو، وهو تاسع مدرب يشغل المنصب في آخر عشر سنوات، في معركة مع وسائل الاعلام خلال ثلاث سنوات بمنصبه.
ويمكن توجيه أصابع الاتهام أيضا إلى مسابقة الدوري المكسيكي التي تعتبر الأقوى في أمريكا اللاتينية لكنها على النقيض تضر المنتخب الوطني.
ويرجع السبب في ذلك إلى الاعتماد على عدد كبير من اللاعبين الأجانب مما يصعب المهمة على اللاعبين المحليين للتألق مع فرقهم.
وحتى عند سطوع مواهب مكسيكية يفضل اللاعبون على الأرجح الانتقال إلى مسابقة أخرى أكثر قوة.
وضمت تشكيلة المكسيك في نهائيات روسيا ثمانية لاعبين من الدوري المحلي وثلاثة بالدوري الأمريكي وستة فقط في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا.
وبالفعل ألقى أوسوريو باللوم على قلة اللاعبين المكسيكيين في أوروبا بعد الخسارة أمام البرازيل.
وقال المدرب "الواقع أن إمكانية اللعب ضد فريق مثل البرازيل مع تساوي الكفتين يشير إلى جودة مستوانا لكننا افتقرنا للفاعلية بينما امتلك المنافس قدرات أفضل في الثلث الأخير من الملعب" مشيرا إلى انتماء لاعبي البرازيل لأندية الصفوة في أوروبا.
وأضاف "يجب أن نتذكر أين يلعب جابرييل جيسوس (مانشستر سيتي) وأين يلعب ويليان وفيليب كوتينيو (تشيلسي وبرشلونة على الترتيب).
"الكرة المكسيكية تحتاج إلى تصدير المزيد من اللاعبين والتنافس كل أسبوع مع أفضل الفرق والتدريب كل أسبوع مع أفضل اللاعبين وحينها ستزداد جودة المنتخب".
قد يعجبك أيضاً



