** رغم الفارق الشاسع في المستوى الفني عن كأس الأمم
** رغم الفارق الشاسع في المستوى الفني عن كأس الأمم الاوروبية التي دخلت أدوارها الحاسمة منذ الأمس بخروج المغلوب ، فإن كأس العرب التاسعة لكرة القدم شهدت إنطلاقة رائعة مساء اليوم بالطائف ، بمباراة افتتاحية قوية ومثيرة – حسب المقاييس العربية – بين المنتخبين الاخضر السعودي والازرق الكويتي، وهي مباراة ديربي الخليج ، إستطاع خلالها الاخضر المجدد أن يكتسح ، شقيقه الكويتي بأربعة أهداف نظيفة ، أثبتت أن الكرة السعودية – كعهدي بها دائما – كرة "ولاَدة" ، تجدد نفسها كل عامين او ثلاثة بمجموعة بارعة من المواهب .
** الأخضر فاز لعباً ونتيجة ، ولعب بشهية مفتوحة للفوز وإثبات التفوق وليس بحثا عن النقاط الثلاث.. أهنيء الكرة السعودية بهذا الفريق الذي يمثل أملاً جديدا ، بعد السنوات الاربع العصيبة والتي شهدت تراجعا على كل المستويات خليجيا وعربيا وآسيويا وخاصة الفشل في التأهل للنهائيات المونديالية مرتين متتاليتين.
** رايكارد الهولندي الذي سمعنا – ربما شائعات – عن عدم رغبته في الإشراف على هذا الفريق ، ربما فوجيء بهذا الزخم والحيوية في قدرة المواهب السعودية وتجددها ، وعطائها الكبير عندما تحصل على فرصة ، وتحظى بمدرب يتعمق في فهم طبيعة الشخصية العربية ، ويثق في المواهب الجديدة ، وإذا كنت قد سمعت عن حل المنتخب السعودي الاول، الذي فشل في الوصول إلى المرحلة النهائية لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ، فالمسؤولية من وجهة نظر محايدة ، لا تتعلق فقط باللاعبين ، بل إن العرف جرى في كرة القدم على تحميل المدرب الجزء الأكبر من المسؤولية في حالة الفشل.
** والشيء بالشيء يذكر ، فإذا نال المنتخب السعودي ومدربه رايكارد التقدير على الفوز الكبير ، فإن الصربي جوران مدرب المنتخب الكويتي ، يستحق الكثيرمن اللوم ، لإنه واجه المنتخب السعودي بقدر من عدم الاحترام الكافي وعدم الحذر والتحفظ الكروي ومال إلى اللعب المفتوح ولم يراقب جيدا رأسى الحربة الخطيرين عيسى المحياني ومحمد السهلاوي اللذي اقتمسا الاهداف الاربعة بمعدل هدفين لكل منهما .. وطبعا أقول " هارد لك " للمنتخب الكويتي .. ولكني أعتقد أن النتيجة "ثقيلة" على الازرق !.. وربما أنصحه في المرات القادمة، وأي منتخب آخر في كأس العرب .. عندما تقابل الأخضر .."خد بالك من دفاعك" !