Getty Imagesيستعد تشيلسي ومضيفه بيرنلي لمواجهة جديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز مساء غد السبت، في افتتاح مباريات الجولة الثانية عشرة من البطولة، في مباراة تبدو على الورق متباينة تمامًا بين فريق يصارع للهروب من القاع، وآخر يبحث عن استعادة توازنه والتقدم نحو مراكز المقدمة.
وتكشف لغة الإحصائيات عن فروق شاسعة بين الفريقين قبل اللقاء المرتقب، وتضع تشيلسي في موقع المرشح الأبرز لمواصلة تفوق تاريخي واضح على مستضيفه.
فمنذ صعود بيرنلي إلى الدوري الممتاز، لم يعرف الفريق الكثير من النجاح أمام تشيلسي. فقد حقق بيرنلي انتصارا واحدا فقط في 18 مباراة جمعت الفريقين في البريميرليج، وكان ذلك الانتصار الشهير بنتيجة 3-2 في ستامفورد بريدج في افتتاح موسم 2017-2018.
باستثناء ذلك الحدث النادر، عرف تشيلسي كيف يفرض سيطرته، محققا 12 فوزا مقابل 5 تعادلات، ما يجعل المواجهة تاريخيا أقرب إلى طرف واحد.
وزاد التفوق وضوحا عندما يلعب الفريقان في ملعب تورف مور، حيث فاز تشيلسي في 8 من أصل 9 زيارات سابقة في الدوري الممتاز، بما في ذلك آخر 6 مباريات متتالية.
واللافت أن سجلات تشيلسي خارج ملعبه ضد بيرنلي تضعه بين أفضل الأندية في تاريخ البريميرليج، إذ لم يحقق سلسلة انتصارات أطول خارج ملعبه سوى أمام بولتون وسندرلاند (9 مرات لكل منهما).
ولا يقتصر تفوق تشيلسي على الفوز فقط، بل يمتد إلى القوة الهجومية خارج الديار أمام بيرنلي. فقد سجل الفريق 3 أهداف أو أكثر في آخر 5 زيارات متتالية إلى تورف مور، ما يجعل سجله مميزًا للغاية.
ولم يسبق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز أن حقق أي فريق سلسلة من 6 انتصارات متتالية خارج أرضه مع تسجيل 3 أهداف أو أكثر سوى في مناسبتين: تشيلسي نفسه أمام آرسنال بين 1960 و1965، ومانشستر سيتي أمام وست بروميتش بين 2013 و2021.
بمعنى آخر، يدخل البلوز مباراة غدا السبت وهم على أعتاب كتابة رقم قياسي جديد في حال كرروا سيناريو السنوات الماضية.
وتكشف الأرقام الخاصة ببيرنلي هذا الموسم حجم الأزمة التي يعيشها الفريق. ففي آخر 6 مباريات في الدوري، خسر الفريق 4 مرات وحقق انتصارين فقط، لكنه تلقى هدفين فأكثر في 5 مباريات من تلك الست، وهو مؤشر واضح على هشاشة الخط الخلفي.
والأصعب من ذلك أن بيرنلي لم ينجح في الحفاظ على شباكه نظيفة إلا مرتين فقط في آخر 31 مباراة في البريميرليج، واستقبل خلالها 64 هدفا بمعدل 2.1 هدف في المباراة، وهو رقم ينذر بصعوبة مواجهة فريق هجومي مثل تشيلسي.
وبالنظر إلى الإحصائيات المتقدمة خلال الموسم الحالي، فإن بيرنلي هو أسوأ فريق في البطولة في معظم المؤشرات الهجومية والدفاعية، حيث يملك أقل عدد تسديدات (90)، وأقل معدل أهداف متوقعة (Xg (8.3، وأقل نسبة استحواذ (38.6%)، وأكثر فريق تم استهدافه بالتسديدات (192)، والأعلى في معدل الأهداف المتوقعة ضد (xGA (24.0.
ومنذ بدء تسجيل هذه البيانات في موسم 2012-2013، لم يسبق أن احتل فريق واحد المركز الأخير في جميع هذه المؤشرات خلال موسم واحد، وهو ما يضع بيرنلي في موقف غير مسبوق سلبيًا.
على النقيض تمامًا، يبدو تشيلسي في حالة انتعاش خارج ملعبه، إذ حقق الفريق فوزين متتاليين دون استقبال أهداف، وفي حال كرر الأمر أمام بيرنلي، فسيصل إلى سلسلة من 3 مباريات خارج الديار بشباك نظيفة لأول مرة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، عندما حقق 4 انتصارات متتالية بنتيجة مشابهة.
كما يكشف التاريخ عن أريحية تشيلسي في المباريات التي تُلعب يوم السبت الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت إنجلترا، حيث فاز الفريق في آخر 7 مباريات في البريميرليج بهذا التوقيت، وهو رقم مميز لم يتفوق عليه سوى ثلاث سلاسل أطول: مانشستر يونايتد (8 مباريات بين 2003 و2003)، تشيلسي نفسه (8 مباريات بين 2005 و2017)، ومانشستر سيتي (9 مباريات بين 2021 و2022).
يدخل جواو بيدرو مهاجم تشيلسي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تسجيله في آخر مباراتين للفريق في البريميرليج، وقد يصبح على أعتاب تكرار إنجاز شخصي بتسجيله في 3 مباريات متتالية للمرة الثانية فقط في مسيرته في الدوري الإنجليزي. لكنه في المقابل لم يسجل مطلقًا أمام بيرنلي خلال 4 مباريات ضده.
أما في بيرنلي، فيبرز الهولندي زيان فلمينغ، الذي سجل 3 أهداف في 4 مباريات أساسية في البريميرليج، وهو رقم لافت، إذ لم ينجح أي لاعب من بيرنلي في تسجيل 4 أهداف أو أكثر في أول 5 مباريات له مع الفريق بالدوري سوى ماكسويل كورنيه (4 أهداف).
وقد تشهد المباراة حدثًا تاريخيًا للنجم الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو، حيث يمكن أن يخوض مباراته المئة في البريميرليج وهو بعمر 21 عامًا و144 يوما، ليصبح أصغر لاعب من أمريكا الجنوبية يصل إلى هذا الرقم، متجاوزًا سجل جابرييل مارتينيلي في 2023.
قد يعجبك أيضاً





