إعلان
إعلان
main-background

تشكيلة منتخب الأردن توحي بالتغير من منافس إلى باحث عن الخبرة بأمم آسيا

فوزي حسونة
09 ديسمبر 201414:18
ويلكينز..بماذا يفكر يا ترى؟

ترك إعلان الإنجليزي راي ويلكينز المدير الفني لمنتخب الأردن بكرة القدم أكثر من علامة إستفهام خلف القائمة النهائية المبكرة التي كشف عنها الثلاثاء في مؤتمر صحفي لتشارك في أمم آسيا المقررة في أستراليا بداية العام المقبل. 

كووورة ومن خلال متابعته للأمور المتعلقة بمسيرة منتخب الأردن، فقد استنتج أن ويلكينز اعتمد بالدرجة الأولى على الوجوه الشابة في قائمته النهائية وهو ما جعل المساحة شاسعة لطرح الأسئلة والاستفسارات حول الطموح الذي يسعى لتحقيقه ويلكينز مع النشامى. 

ومنذ تسلم ويلكينز دفة القيادة ورغم الأسئلة المتكررة التي طرحت عليه في أكثر من مناسبة حول طموحه مع النشامى في أمم آسيا، فإن إجابته كانت تنحصر دوماً بحدود أنه سيقاتل بجميع الأسلحة لتحقيق النتائج المرجوة وهي إجابة تحتمل كل الإحتمالات، بل وتحمل في ثناياها قمة الدبلوماسية في التصريح. 

وتأتي تصريحات ويلكينز على هذه الشاكلة رغم أن سقف المطالب الجماهيرية إرتفع وبات واضحاً وصريحاً بعدما وصل منتخب النشامى للملحق العالمي المؤهل لمونديال البرازيل 2014، إذ لن يرضى هذا الجمهور بأقل من الوصول للمربع الذهبي والمنافسة على اللقب. 

قائمة منتخب الأردن وبلغة الأرقام ضمت سبعة لاعبين من فريق الوحدات وهم: عامر شفيع وصالح راتب وسمير رجا ومنذر أبو عمارة وأحمد إلياس ورجائي عايد ومحمود زعترة ، ولو استثنينا من بين هؤلاء عامر شفيع فإنهم يعتبرون من العناصر الشابة الذين لا تتجاوز أعمارهم ال "22" عاماً.

وضمت القائمة أيضا لاعبا واحداً من شباب الأردن وهو عدي زهران "22 عاماً" ولاعب واحد من فريقي الجزيرة وشباب الأردن وهما حارسي المرمى معتز ياسين وأحمد عبد الستار وهما من لاعبي الخبرة، في حين تم اختيار لاعبين إثنين من الرمثا وهما سعيد مرجان ويوسف الرواشدة. 

واستدعى ويلكينز من اللاعبين المحترفين في الخارج "11" لاعباً هم: أنس بني ياسين وطارق خطاب ومحمد مصطفى ومحمد الدميري وأحمد سريوة ومحمد الداوود وخليل بني عطية وأحمد هايل وعدي الصيفي ومحمد الداوود وعبد الله ذيب، في حين استبعد ثائر البواب وشريف عدنان وعامر ذيب وحسن عبد الفتاح ورائد النواطير وبهاء عبد الرحمن وركان الخالدي وهؤلاء جميعهم من أصحاب الخبرة. 

ومن خلال الإجتهاد في دراسة القائمة المعلنة نجد بأن عناصر الخبرة ضمت "11" لاعباً فقط من بينهم ثلاثة حراس مرمى وهم: عامر شفيع، معتز ياسين، أحمد عبد الستار، وكذلك سعيد مرجان، أنس بني ياسين، محمد مصطفى، محمد الدميري، أحمد هايل،عدي الصيفي، عبدالله ذيب، وخليل بني عطية، في حين ضمت القائمة "12" لاعباً من العناصر الشابة نصفهم من فريق الوحدات. 

وبتمعن هذه الأسماء من اللاعبين نجد بأن طموح المنتخب الأردني في أمم آسيا قد يتبدّل من المنافسة على اللقب الآسيوي إلى تحقيق تواجد إيجابي وإكساب العناصر الشابة الخبرة المطلوبة كمحطة مهمة في بناء جيل قادر على إيصال الكرة الأردنية لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018.

ولعل ما يبرهن فكرة تبدّل الطموح هو أن ويلكينز نفسه لمح في المؤتمر الصحفي الثلاثاء بأنه يتمنى مواصلة مشواره مع منتخب الأردن رغم أن عقده ينتهي مع نهاية أمم آسيا، كما أنه لم يوجه أي انتقاد أو يعبر عن انزعاجه أو قلقه من الإلغاء المفاجىء لمعسكر دبي الذي يسبق رحلة التوجه إلى أستراليا.

 ونفهم ضمنياً من تصريح ويلكينز المبطن بخصوص قرب انتهاء عقده بأنه فعلاً يفكر بصناعة إنجاز جديد للكرة الأردنية، لكن ليس في هذا الوقت، ولا يفوتنا أيضاً أن ويلكينز حينما أجاب على استفسارات الصحفيين حول رأيه بتصريحات المدير الفني السابق لمنتخب الأردن حسام حسن والمتضمن أن تراجع نتائج منتخب  الأردن بالفترة الأخيرة يعود للاختيارات الخاطئة المتعلقة باللاعبين في عهد ويلكينز، فإن ويلكينز أجاب بإختصار: "الرد سيكون مع مضي الوقت وفي الملعب،" ومن هنا نستشف أيضا بأن جملة "مع مضي الوقت" لا يقصد فيها أمم آسيا التي باتت على الأبواب بقدر ما قصد فيها ما هو أبعد من ذلك.

وفي العموم، يبقى ويلكينز هو صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة في اختيار اللاعبين وسيتحمل المسؤولية الكاملة في قيادة منتخب الأردن في أمم آسيا، لكنه بتصريحاته المبطنة بعض الشيء ترك أبواب الاجتهاد مفتوحة بخصوص حجم مساحة الطموح التي سيدخل فيها منتخب النشامى أمم آسيا في أستراليا.

جدير بالذكر أن منتخب الأردن سيواجه في نهائيات آسيا منتخبات اليابان والعراق وفلسطين.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان