ربما لم يكن تعادل إيران السلبي في مباراتها الأولى بنهائيات
ربما لم يكن تعادل إيران السلبي في مباراتها الأولى بنهائيات كأس العالم مفيدا لكرة القدم لكن أثره كان واضحا في إظهار قوة اللعبة للتغلب على الخلافات السياسية.
فبين بدلاء المنتخب الإيراني جلس المدافع المولود في الولايات المتحدة ستيفن مهرداد بيت آشور الذي يلعب في فانكوفر واياكابس في الدوري الأمريكي للمحترفين والقادم من سان هوزيه بولاية كاليفورنيا.
ولو سارت الأشياء بطريقة مختلفة لكان بيت آشور خريج جامعة سان دييجو يمثل الآن منتخب الولايات المتحدة الذي انتصر في مباراته الأولى على الأراضي البرازيلية بعد وقت قصير من تعادل إيران مع النيجيريين.
واستدعي اللاعب البالغ من العمر 27 عاما للانضمام للتشكيلة الأمريكية في مباراة ودية عام 2012 لكنه لم يلعب واختار بدلا من ذلك تمثيل بلد أبويه.
وبيت آشور هو اللاعب الوحيد في تشكيلة إيران بكأس العالم الذي يحمل الجنسية الأمريكية بينما يضم الفريق أيضا المدرب المساعد الأمريكي دان جاسبر ضمن الطاقم المعاون للمدرب البرتغالي كارلوس كيروش.
كما جلس عدد لا بأس به من المشجعين في استاد بايكسادا يوم الاثنين وهم يرتدون أزياء بألوان الأحمر والأبيض والأخضر المميزة للعلم الإيراني بينما يتحدثون الانجليزية بلكنة أمريكية واضحة.
واحدة من هؤلاء كانت المحامية نيما عامري التي سافرت من نيوجيرزي في اللحظة الأخيرة واشترت تذكرة لحضور المباراة.
وقالت عامري لتلفزيون رويترز "لم يسبق لي السفر لإيران.. ولدت في الساحل الشرقي الأمريكي وأعمل في مانهاتن. والآن أنا هنا."
وأضافت "كرة القدم لعبة لا علاقة لها بالسياسة.. لا وجود للحكومات فيها.. إنها لعبة وطنية.. تشجع بلدك وأمتك.
"أيما كنت في العالم وأيا كنت.. لو أن جذورك تعود لمكان بعينه فهذا لا يهم طالما كنت مؤمنا بكرة القدم."
وقالت عامري إن أصدقاءها من المهاجرين الإيرانيين خططوا للاحتفال بالمباراة في الوطن.
وأضافت "يلقى المنتخب الإيراني دعما من الجميع.. بغض النظر عن كرة القدم."