EPAتوقفت الحياة في ملاعب كرة القدم الألمانية، منذ حوالي 3 أسابيع، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.
ولم يكن الوضع في البداية خطيرًا داخل ألمانيا، لذا لم يسلك مسؤولو رابطة كرة القدم المحلية نهج باقي الدوريات الكبرى، حيث أقيمت المباريات في مواعيدها المحددة، خلال الأسبوع الأول من مارس/آذار الجاري.
وقررت السلطات المحلية في بعض المدن منع التجمعات، لتُلعب بعض مباريات البوندسليجا خلف الأبواب المغلقة.
بعد ذلك، ظهرت تقارير صحفية تشير إلى اتجاه داخل الرابطة، لإقامة كافة مباريات الجولة الـ26 دون حضور الجماهير، لعدم التأثير على المسابقات المحلية، مع الحفاظ على سلامة مئات الآلاف من المشجعين.
وفي العاشر من مارس/آذار، أعلن نادي يونيون برلين أن مباراة فريقه ضد بايرن ميونخ، ستقام بصورتها الطبيعية بحضور الجماهير.
بينما خرج الاتحاد الألماني لكرة القدم في اليوم ذاته، ببيان يؤكد إقامة مباراة المانشافت الودية ضد إيطاليا، في نهاية الشهر، خلف الأبواب المغلقة.
ومن هنا، بدأت الأنباء تتزايد حول استئناف الموسم المحلي في ألمانيا، دون جماهير، لتعلن مدينة دورتموند بالفعل إقامة مباراة ديربي الرور، بين بوروسيا دورتموند وشالكه، بلا مشجعين.
ولحقت بهذه المباراة مواجهات أخرى، من بينها لقاء يونيون برلين ضد بايرن.
شرارة التحول
وفي الحادي عشر من مارس/آذار، سجلت الملاعب الألمانية أول حالة إصابة بفيروس كورونا، بعد إعلان نادي هانوفر الناشط في الدرجة الثانية، إيجابية عينة لاعبه تيمو هوبيرز.
ولم يكد يمر يوم واحد حتى أعلن هانوفر، وجود مصاب جديد بين صفوفه، وهو اللاعب جانيس هورن.
وفي اليوم التالي أيضًا، ظهرت أول حالة مصابة بين لاعبي البوندسليجا، حيث أعلن بادربورن إصابة لاعبه لوكا كيليان.
ودفع ذلك رابطة الدوري الألماني، لإعلان تعليق المسابقة بشكل فوري، في الثالث عشر من مارس/آذار، حتى 2 أبريل/نيسان المقبل.
وفي الليلة ذاتها، أعلن الاتحاد الألماني إلغاء ودية الماكينات ضد إيطاليا، لعدم قدرة مدينة نورنبيرج على استضافة المباراة.
وجاء تعليق المسابقة ليعيد لأذهان الألمان، فترة الحرب العالمية الثانية، التي أدت إلى إيقاف كرة القدم بشكل كامل.
فمنذ ذلك الوقت، لم يتوقف الدوري الألماني أبدًا.
وأتبع قرار إيقاف المسابقات المحلية، اتجاه بعض الأندية لتعليق نشاطها، وإلزام اللاعبين بالتدرب في المنازل.
وكان بايرن ميونخ، من بين الفرق التي سلكت هذا النهج في البداية، دون الانتظار كثيرًا لمعرفة التطورات، قبل أن يسير الجميع على خطاه في الأيام التالية.
محاولات للنجاة
مع توقف النشاط، دخل مسؤولو الأندية في حالة من الحيرة، ليصبحوا أمام نارين، إما خسارة الملايين أو تعريض عناصر اللعبة للخطر، حال استئناف الموسم.
وخرج هانز يواكيم فاتسكه، الرئيس التنفيذي لدورتموند، مقترحا عودة البوندسليجا، لكن بشرط إقامة المباريات دون حضور جماهيري، لتقليل حدة الخطر.
بينما أشار هربرت هاينر، رئيس بايرن ميونخ، إلى التوابع الاقتصادية الخطيرة لفيروس كورونا.
وفي السابع عشر من مارس/آذار، ظهرت ثاني حالة مصابة بين لاعبي البوندسليجا، بإعلان هيرتا برلين إصابة أحد لاعبيه، دون الكشف عن هويته.
ومع تصاعد الأزمة، أوصت رابطة الكرة الألمانية، الأندية بالموافقة على استمرار تعليق النشاط، حتى 30 أبريل/نيسان المقبل.
ويبقى أيضا مقترح إلغاء الموسم على الطاولة، ما لم يتوقف الفيروس عن الانتشار في ألمانيا وأوروبا.



