EPAأيهما أهم دورا؟ المغني المنفرد الذي يتراجع لمساعدة الجوقة، أم الصوت الثاني الذي يتحمل دور تنفيذ اللحن.
الأمر قد لا يكون شائعا في عالم الموسيقى، لكن العروض القائمة في كوبا أمريكا تقول إن الأمر قد يحدث في عالم كرة القدم إذا ما كان رهنا بظروف خططية إجبارية، وانعكس بالفعل على قائمة هدافي البطولة.
ففنان مثل ليونيل ميسي أدهش المتابعين لا بأهدافه، إذ لم يسجل في خمس مباريات سوى هدفا واحدا ومن ركلة جزاء، وإنما بإصراره الكبير على ترك مساحة التألق إلى زملائه في الأوركسترا.
ومن أجل بلوغ النهائي على سبيل المثال، منح ميسي ثلاث تمريرات حاسمة انتهت بثلاثة من الأهداف الستة التي تغلب بها المنتخب الأرجنتيني 6-1 على باراغواي.
وقال نجم برشلونة عقب مباراة الدور قبل النهائي في كونسيبسيون إن: "المهم هو قيادة هذا المنتخب إلى أعلى مكانة ممكنة .. لا يهم من يسجل الأهداف"، ما يوحي بأنه سعيد بالدور الذي يشغله حاليا.
وتحولت المسؤولية الأولى عن الغناء في المنتخب الأرجنتيني الآن إلى أسماء مثل سرخيو أغويرو وأنخل دي ماريا وغونزالو هيغواين وخافيير باستوري بل وماركوس روخو.
وبعد إقامة 24 من إجمالي 26 مباراة في البطولة التي تنتهي السبت، سجلت إلى الآن 57 هدفا، بزيادة ثلاثة أهداف عن إجمالي ما سجل في كل البطولة الماضية، التي استضافتها الأرجنتين عام 2011.
وبهدف وحيد أيضا يبرز نجوم آخرون إلى جانب ميسي، ينظر إليهم على أنهم قادة اللعب في منتخباتهم، مثل نيمار في البرازيل وأليكسيس سانشيز في تشيلي ونيلسون أيدو فالديز في باراغواي وكلاوديو بيزارو في بيرو.
وإلى حد كبير تشرح طرق اللعب الخططية المتبعة منذ دور المجموعات من جانب أغلب المنتخبات الاثني عشر، بملء نصف الملعب لكسب معركة الاستحواذ وإرهاب المنافسين باسم كبير في المقدمة وشن الهجمات من العمق، السبب وراء عدم حصول المهاجمين على فرص للتسجيل أكثر من بقية زملائهم.
وقبل مباراتين على النهاية، تضم قائمة المسجلين 22 مهاجما و13 لاعبا من الوسط والدفاع.
وفي حالة المهاجمين تضم القائمة عددا كبير من الاحتياطيين الذين نالوا فرصتهم في ظل جدول لعب منهك في كوبا أمريكا، خاصة أن البطولة جاءت بعد موسم شاق في أوروبا.
وفي منافسة قارية اجتمعت فيها كل هذه الأسماء العالمية الشهيرة بأمريكا الجنوبية، على نحو لم تعرفه البطولة من قبل على مدار تاريخها الممتد على مدار 99 عاما، يلفت الانتباه الرصيد الصفري الذي خرجت بها أسماء معروفة مثل كارلوس تيفيز وإدينسون كافاني وراداميل فالكاو وجيمس رودريغيز وجاكسون مارتينيز وكارلوس باكا وروكي سانتا كروز.
وودع روبينيو، الذي كان الهداف الأول لنسخة 2007 في فنزويلا، البطولة الحالية مع البرازيل من دور الثمانية في نفس اليوم الذي سجل فيه هدفه الوحيد، كما سجل قبلها بأيام مواطنه روبرتو فيرمينيو، الذي علقت عليه آمال عريضة قبل البطولة، هدفه الوحيد هو الآخر.
في المقابل كان المهاجم التشيلي إدواردو عند حسن الظن وتصدر قائمة هدافي البطولة بأربعة أهداف، وعلى بعد هدف يلاحقه سرخيو أجويرو ولوكاس باريوس وباولو جيريرو وأرتورو فيدال، لاعب الوسط الذي تصدر جدول الهدافين أغلب فترات البطولة.
ولاحت فرصة التسجيل كذلك للاعب وسط من ذوي النزعة الهجومية مثل الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والتشيلي تشارلز أرانجيز والبيرواني كريستيان كويبا، ومدافعين مثل خيسون موريو وتياجو سيلفا وخوسيه ماريا جوتييريز وغاري ميدل ورونالد رالديس.
حقيقة أكدتها بطولة كوبا أمريكا، ليس المهم حجم دورك في الغناء، المهم ألا تصدر النشاز، وأفضل من يتحدث عن ذلك ميدل ورالديس اللذين سجلا أيضا في شباكهما.
قد يعجبك أيضاً



