


"37" عاما، وتظن أنه ما يزال يشق طريقه نحو عالم كرة القدم، حيث الرشاقة واللياقة، وما يتمتع به من ردة فعل، تجعله دائماً أكثر من يخطف البريق داخل المستطيل الأخضر.
عامر شفيع، وقياسا بالسنوات الطويلة التي مثل فيها منتخب الأردن وما يزال، يعتبر في وجهة نظر الكثيرين أفضل لاعب في تاريخ الكرة الأردنية.
عامر شفيع، وفي حال أعلن الاعتزال، من المرجح أن يكون في اليوم التالي مدرباً لحراس منتخب الأردن، فلا خيار أفضل، من هذا الخيار، ولن تجد أحداً سيختلف على ذلك.
وفي زاوية "تساؤلات كروية" التي استحدثها موقع كووورة مؤخرا، نطرح التساؤل ها هنا: ماذا لو عاد التاريخ بعامر شفيع إلى البداية.. هل سيروي لنا ذات الحكاية؟
لوائح
لو بدأ عامر شفيع مشواره الكروي اليوم، لربما وجدناه أحد أبرز حراس المرمى في الدوريات الأوروبية، لكن ظروف عدة حالت دون ذلك في الماضي.
عامر شفيع، موهبة لم تجد الاهتمام الذي تستحقه، ولولا اللوائح التي كانت تمنع احتراف حراس المرمى الأردنيين، لربما وجد طريقه معبداً للاحتراف في أوروبا.
تأُثر عامر شفيع باللوائح التي حدت من طموحاته، وكذلك عانى من ضعف عملية تسويق اللاعب الأردني، فأمضى معظم سنوات عطائه الكروية في الملاعب المحلية.
احترف في الإسماعيلي المصري، لكنه لم يصمد طويلاً، ليس نتيجة لغياب القناعة الفنية بمستواه، وإنما لاشكاليات إدارية، لا مجال لذكرها هنا.

شفيع، وبعد سطوع نجمه، كان بحاجة ماسة لمن يرشده، يأخذ بيده، ويكرس فيه العقلية الاحترافية، حتى يكون جاهزاً للاحتراف الخارجي، لكن الظروف لم تخدمه.
كثيراً، ما كنا نسمع كبار المعلقين العرب، وهم يتغنون بـ"حوت آسيا"، ويؤكدون بأن هذا الحارس يستحق أن يلعب في أوروبا، استناداً لحالة الألق المدهشة التي كان يجسدها في معظم المباريات التي كان يتواجد فيها، وكم من مدرب كان يصرح بعد نهاية أي مباراة "لولا تألق شفيع لحققنا الفوز".
ارتدى قميص النشامى في عمر الـ "22" عاماً، ويبلغ اليوم "37" عاماً، وما زال الحارس الأول للمنتخب الأردني، يحتفظ بمكانه عن جدارة واستحقاق.
فشفيع اللاعب الأردني الوحيد الذي عاصر نحو 5 أجيال مع منتخب الأردن، ومرشح ليعاصر جيلا جديد، فهو كلما مضى به العمر، يزداد شبابا وألقا.
فلو وجد عامر شفيع الرعاية والاهتمام الذي يتواءم مع ما يكتنزه من موهبة وامكانات، وحظي بالتسويق الاعلامي والتليفزيوني الذي يحظى به نجوم اليوم، لربما سبقهم بخطوات وخطوات نحو المجد الكروي.
ولو أن التاريخ يعود بشفيع اليوم إلى بداياته، لربما لم يلعب مع الفرق المحلية سوى موسمين أو ثلاثة، ولأمضى سنوات عطائه في الملاعب الأوروبية.




