
تلعب بعض التفاصيل الصغيرة والقرارات الدقيقة دورا كبيرا في تحديد مسار أي لاعب فيما يخص حياته الشخصية ومشواره الرياضي ككل.
ويستعرض كووورة في سلسلة "تخيلات كروية" أبرز النجوم المحليين في لبنان، والقرارات أو الأحداث التي ربما كانت لتغير مسارهم إلى وجهة مغايرة تماما عما هم عليه الآن.
حسن معتوق
قائد منتخب لبنان ونجم نادي الأنصار الحالي، المولود في ألمانيا، كان قد بدأ فترة تنشئته في أكاديمياتها، قبل أن يقرر العودة إلى لبنان، فتنافس على ضمه فريقي العهد والحكمة.
وكان معتوق قريبًا جدا من الانتقال إلى الحكمة، لكن قرر في النهاية وبشكل مفاجئ التوقيع لنادي العهد بعد ريمونتادا المفاوضات بينه وبين أمين سر النادي محمد عاصي ومن بعدها تألق معتوق ورسم أجمل لوحات لبنان محليا وقاريا بالإضافة إلى مسيرته الاحترافية في الإمارات، حيث عاد قائدا لمنتخب لبنان.
لاحقا تدهورت أحوال نادي الحكمة، وبدأ مسيرته نحو الهبوط للدرجة الثانية، وهو ما تأكد بعد تفاقم المشاكل الإدارية والمادية بالنادي، وبالنظر للوراء قليلا، فقد أفلت معتوق من مصير معتم، مع الحكمة، وبالتالي فقراره المفاجئ بالتوقيع للعهد أنقذ موهبته ونجوميته التي برزت في تلك السنوات.
هيثم زين
توج التضامن صور في موسم 2000-2001 بالدوري اللبناني، لكن فضيحة التلاعب المدوية في الجولة الأخيرة من الموسم، أطاحت باللقب، بعد أن شطب اتحاد الكرة نتائج التضامن وألغى البطولة بسبب أهداف هيثم زين الـ 5 في المباراة الأخيرة من الدوري أمام الهومنمن.
وفي حال سارت الأمور بطبيعتها دون تلاعب، سواء بفوز التضامن بنتيجة صغيرة أو حتى خسر المباراة، لكان استكمل مشوار التتويج بكل هدوء.
ويتحسر التضامن حتى اللحظة على ضياع ذلك اللقب الذي كان سيعتبر الأول في تاريخه، ومنذ ذلك الزمن لم يتمكن من العودة لمنافسة الكبار.
عباس عطوي
أجبر عباس عطوي على ترك نادي النجمة منذ 3 مواسم بسبب مشاكل كبيرة مع إدارة النادي السابقة، حيث انتقل بعدها إلى الشباب العربي ومن ثم إلى شباب الساحل.
رحيل عطوي أثر على الجانبين، خاصة اللاعب الذي كان سيستمر في قيادة الفريق خلال تلك المواسم الـ 3، مما كان سيزيد من قوة الفريق النبيذي.
محمد حيدر
يحظى محمد حيدر بمسيرة كروية كبيرة، حيث لعب لأحد أكبر الأندية السعودية على الإطلاق وهو نادي اتحاد جدة.
وبعد تجربته في الاتحاد عاد حيدر إلى صفوف الصفاء وحقق معه لقب كأس لبنان ثم انتقل إلى صفوف العهد حيث توج مع الأصفر اللبناني بكل الألقاب الممكنة من الدوري اللبناني والكأس والسوبر وكأس الاتحاد الآسيوي.
واستفاد عطوي كثيرا من قرار عودته للبنان، حيث توج مسيرته بكثير من الألقاب المهمة التي ربما لن تتكرر لاحقا، بعد توقف النشاط حاليا، وبالتالي فقد كان رحيله عن اتحاد جدة أهم مكاسبه.
اعتزال عدنان الشرقي
ما زال يطمح الكثيرون في لبنان لعودة عدنان الشرقي لتدريب نادي الأنصار، حيث توقف عن تدريب الزعيم عام 2005 في حين يعتبر المدرب الملقب بالأسطورة الأول في صفوف الأخضر.
ابتعاد الشرقي عن التدريب منذ عام 2008، أثر كثيرا على الأنصار، لذلك فقد كان من المتوقع في حال استمراره حتى الآن، أن يغير صورة الأنصار، خصوصا أنه حصد معظم ألقاب النادي عبر التاريخ، بينما رفض تدريب أي فريق آخر.



