إعلان
إعلان
main-background

تحليل.. هل تقمص أليجري شخصية دكتور جيكل ومستر هايد ؟

KOOORA
17 مارس 201607:26
 أليجريEPA

انتهت مغامرة فريق يوفنتوس الأوروبية بالخروج على يد العملاق البافاري بايرن ميونيخ بعد سيناريو مجنون كاد بطل إيطاليا أن يتأهل من خلاله بتحقيق فوز تاريخي لو مر الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني بسلام دون أن يتلقى خلاله يوفنتوس هدف التعادل.

أليجري المدير الفني لليوفنتوس كان هو بطل اللقاء الحقيقي سواء خلال الفترات التي كانت كل الخطورة لفريقه أو خلال الفترة التي انحصر اللعب خلالها في مناطق جزاء يوفنتوس وتلقت خلالها شباك البيانكونيري أربعة أهداف، فكان المدرب الإيطالي أشبه برواية "دكتور جيكل ومستر هايد" والتي كان بطلها يعاني من الإنفصام في الشخصية فيملك شخصيتين متناقضتين احداهما رائعة والأخرى مليئة بالشر.

أليجري الرائع

يوفنتوس ورغم خسارة الفريق لعدد ضخم من لاعبيه قبل اللقاء بسبب الإصابة إلا أن أليجري نجح باتقان شديد في استخدام اللاعبين المتاحين بالشكل الأمثل، فاختار طريقة لعب لم يلعب بها الفريق اي مباراة هذا الموسم وهي 4-5-1 والتي كانت مثالية لمواجهة فريق مثل بايرن ميونيخ.

فالعملاق البافاري يعتمد بشدة في ادائه على طرفي الملعب وبالتالي دفع أليجري بلاعبي في كل جنب ( ليشتنيشتاينر وأمامه كوادرادو على الجانب الأيمن، فيما لعب إيفرا وساندرو على الرواق الأيسر) للحد من خطورة بايرن ميونيخ قدر الإمكان وترك الثلاثي بوجبا وهيرنانيز وخضيرة للتفرغ للتعامل مع اي محاولة لصنع الخطورة من قلب الملعب.

اختيار أليجري للاعبين أيضاً كان امراً رائعاً وليس فقط طريقة اللعب، الاعتماد على ساندرو وكوادرادو والمعروفين بسرعتهما الشديدة في مركز الجناح وليس الظهير، وهو ما منح يوفنتوس حلولاً هجومية رائعة عند امتلاك الكرة وأجبر الثنائي لام وألابا على التراجع كثيراً وعدم التقدم بشكل مستمر مما قطع خطوط الإمداد نسبياً على الثنائي كوستا وريبيري.

كما كان اختيار أليجري للإسباني موراتا في قلب الهجوم اختياراً مثالياً نظراً لسرعة اللاعب الإسباني وقدرته على صنع الهجمات بنفسه اذا ما تسلم الكرة خارج منطقة الجزاء، فكان تواجد موراتا في القلب وعلى جانبه الثنائي كوادرادو وساندرو مع تقدم الفرنسي بوجبا السريع ايضاً للأمام بمثابة الرعب الحقيقي للدفاع الألماني والذي هو أضعف خطوط الفريق، وشكلت المساحات التي تتركها طريقة الدفاع المتقدم التي يجيدها البايرن فرصة ذهبية لرباعي الفريق الإيطالي للوصول لمرمى نوير فسجل الفريق 3 أهداف خلال نصف ساعة (تم إلغاء أحداهم بناء على راية خاطئة من المساعد) وأهدروا غيرها من فرص التهديف المحققة.

أليجري السيء

قبل نهاية الشوط الثاني بعشرين دقيقة إتخذ أليجري اسوأ قراراته الفنية خلال اللقاء باخراج الإسباني موراتا والدفع بالكرواتي ماندزوكيتش بدلاً منه، فالأخير لايجيد التصرف بالكرة خارج منطقة الجزاء كما أنه يتميز بالبطء الشديد، فخسر الفريق تماماً كل الكرات التي كان الدفاع يرسلها للأمام ويسيطر عليها موراتا، وأصبحت الكرة تعود إلى بايرن ميونيخ سريعاً كلما نجح دفاع يوفنتوس في قطعها ليواصل الفريق الألماني الضغط، مما منح التبديل فرصة ممتازة للاعبي بايرن للضغط بشكل كبير على لاعبي يوفنتوس الذين تراجعوا للخلف تماماً في ظل غياب اي فرص لالتقاط الأنفاس دفاعياً في ظل فشل ماندزوكيتش في الإحتفاظ بالكرة ليصبح اللعب منحصراً تماماً طوال عشرين دقيقة في منطقة جزاء يوفنتوس.

الدفع بماندزوكيتش قد يكون مقبولاً في الدقائق الأخيرة نظراً لقوته البدنية أو بدلاً من لاعب اخر ليكون مهاجم ثاني بجوار موراتا، فاللاعب الكرواتي محطة جيدة لمن يلعب بجواره نظراً لتحركاته الجيدة داخل منطقة الجزاء وقدرته على الالتحامات ولكنه لايجيد اللعب بمفرده أبداً إلا اذا كان فريقه هو المستحوذ على الكرة والضاغط على خصمه في وسط ملعبه وقتها تكون تحركات ماندزوكيتش وقوته البدنية نقطة قوة حقيقية، أما عندما يكون الاعتماد على المرتدات السريعة وفريقك يلعب مضغوطاً في وسط ملعبه وتحاول ارسال الكرات الطويلة للأمام فاللعب بمهاجم بطيء وثقيل لن يفيد.

أزمة يوفنتوس خلال العشرين دقيقة الأخيرة استنفذت تماماً كل الجوانب البدنية لدى الفريق المرهق من الأساس، وذلك بسبب كثرة المباريات خلال الفترة الماضية وصعوبة تدوير الفريق كثيراً نظراً للإصابات والغيابات ليصل الفريق إلى الشوطين الإضافيين غير قادر على الالتحام والحصول على الكرات المشتركة لتتلقى شباكه هدفين آخرين، وهو الأمر الذي يذكرنا بنهائي دوري الأبطال عام 2014 عندما تعرض دييجو كوستا للإصابة وهو الذي يجيد الحصول على الكرات الطويلة والاحتفاظ بها أطول فترة ممكنة حتى يأتي العون من لاعبي الوسط ليدخل دافيد فيا بدلاً منه فيخسر الفريق تلك الميزة، ليضغط لاعبو ريال مدريد تماماً ويستغلون الإنهيار البدني للاعبي أتليتكو لتسجيل 4 أهداف.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان