

Reutersقبل 10 أعوام، تحول أشلي يونج إلى أغلى لاعب يتم بيعه في تاريخ واتفورد، عندما انتقل إلى أستون فيلا مقابل 9.75 ملايين جنيه إسترليني، ومع بلوغه الثانية والثلاثين من عمره، عاد إلى ملعب "فيكارج رود" ليحرز هدفين ويقود مانشستر يونايتد للفوز على صاحب الأرض (4-2) في الجولة الـ14 من الدوري الإنجليزي.
كان أداء بطوليًا من طرف يونج الذي يثبت يوما بعد يوم أنه واحد من ألمع نجوم مانشستر يونايتد هذا الموسم، رغم توقعات برحيله عن صفوف الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكنه لم يكن السبب الوحيد في تحقيق "الشياطين الحمر" للفوز أمام واتفورد.
من أهم المشاهد في تشكيلة يونايتد لهذه المباراة، لجوء المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لطريقة اللعب 3-4-3، بوجود ماركوس روخو وكريس سمولينج وفيكتور لينديلوف في الخط الخلفي، الأمر الذي منح الظهيرين يونج وأنطونيو فالنسيا حرية الانطلاق سريعا نحو الأمام.
ولعب الصربي نيمانيا ماتيتش كعادته دور الارتكاز قبل تبديله بالإسباني أندير هيريرا، فيما اختلف دور الفرنسي بول بوجبا عن المباريات السابقة، ليتمركز أكثر في وسط الملعب بدلا من التركيز على الهجوم.
وفي ظل تمسك مورينيو بالبلجيكي روميلو لوكاكو كرأس حربة، كان بديهيًا أن يواصل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش جلوسه على مقاعد البدلاء، إلى جانب ماركوس راشفورد الذي ضحى به المدرب البرتغالي هذه المرة لحساب جيسي لينجارد، فقدم الأخير مباراة جيدة من الناحية التكتيكية، وسجل أجمل أهداف المباراة، عندما غربل دفاع واتفورد بمهارة قبل 4 دقائق على نهاية الزمن الأصلي.
الدفاع ظل متماسكا حتى ربع الساعة الأخير، وارتكب روخو على وجه الخصوص أخطاء تتعلق بسوء التغطية والتدخلات المتهورة ربما بسبب عدم استعادته بعد لحساسية المباريات، فتسبب في ركلة جزاء على فريقه سجل منها ديني هدفا قبل أن يضيف أصحاب الأرض هدفا ثانيا كاد يطيح بآمال يونايتد بالفوز لولا هدف لينجارد الرائع.
أثبت يونايتد من خلال هذه المباراة أن سباق الدوري لم ينته بعد رغم الفارق الكبير بينه وبين المتصدر مانشستر سيتي، فقد أظهر نضجا في التعامل مع المجريات، ومرونة في اختيار التشكيلة وانسجام بين اللاعبين على أرض الميدان، في وقت خيب في المضيف الآمال.
على الجانب الآخر اعتمد المدرب ماركو سيلفا المدير الفني لواتفورد على طريقة اللعب 4-3-3، ولعب في خط الهجوم النجم البرازيلي الشاب ريتشارليسون، في وقت تناوب فيه كل من توم كليفرلي وعبدالله دوكوري على مهمة صناعة اللعب في وسط الملعب.
وأثمرت التبديلات في الشوط الثاني عن تغيير في تصرف الفريق بشكل عام، مع دخول الثلاثي تروي ديني وروبرتو بيريرا وكاريللو، لكن يبدو أن هؤلاء البدلاء توجّب عليهم المشاركة منذ البداية.
ويقدم واتفورد أداء جيدا هذا الموسم بقيادة البرتغالي سيلفا، إلا أن جهوده ستذهب أدراج الرياح في حال واصلت الأندية الكبيرة تقديمها العروض المغرية لاستقطاب الثنائي ريتشارليسون ودوكوري.
لهذا السبب فإن التعزيز سيصبح أمرًا ضروريًا في يناير/كانون الثاني المقبل، مع اقتراب شفاء لاعب الوسط الإنجليزي ناثانيل تشالوباه من الإصابة.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


