Reutersانتصار جديد حققه يوفنتوس في الدوري الإيطالي، في مباراة مثيرة بديربي تورينو وسط جماهير التورو المتحمسة، أكد فيها "اليوفي" أنه لا يتأثر بالإصابات التي ضربت لاعبيه بنعطية قبل المباراة أو هيجواين في بدايتها، ولم يتأثر أيضًا بالتعثر في دوري الأبطال بالتعادل مع توتنهام على أرضه، ففاز على جاره بهدف نظيف للبرازيلي أليكس ساندرو.
مباراة عنيفة
قدم يوفنتوس مباراة مثالية بما يملكه من أوراق، فالمدرب ماسيمليانو أليجري كان يعرف جيدًا أن تورينو فريق بدني وقوي في الصراعات، ولذا دفع بخط وسط قوي من الناحية البدنية متكون من ستورارو وخضيرة بجانب ميراليم بيانيتش وأبقى ماركيزيو وبينتانكور على مقاعد البدلاء.
وبعد إصابة جونزالو هيجواين دفع بفيديريكو بيرنارديسكي في مركز الجناح الأيمن، ليلعب دوجلاس كوستا في مكان رأس الحربة، وأليكس ساندرو كجناح أيسر، ورغم أن تلك الطريقة كانت تفتقد للمهاجم، لكنها وفرت للفريق قدرة على الحفاظ على الكرة أو استرجاعها.
تكاتف يوفنتوس
تسبب هدف أليكس ساندرو في أن يلعب الفريق براحة أكبر وأن يتحاشى الصراعات البدنية مع فريق تورينو الذي لعب كرة قدم عنيفة، فوجود لاعبين قادرين على أداء الدور الهجومي والدفاعي بنفس الجودة مثل أليكس ساندرو الذي نجح بجانب كوادو أسامواه في إلغاء خطورة الجبهة اليمنى لتورينو وأهم لاعبيه ياجو فالكي في كل دقائق المباراة.
وكذلك بيرنارديسكي الذي عاد كثيرًا لمساندة بيانيتش، وتخليصه من الرقابة اللصيقة التي فرضها لاعب وسط تورينو باسيلي عليه، وشكل محطة جيدة لإرسال الكرات لكوستا، ساندرو عندما يتقدم للأمام، أو ديبالا بعد دخوله مكان كوستا والذي وصلته فرصتين محققتين لإضافة الهدف الثاني للبيانكونيري.
بالنظر للغيابات المؤثرة الكبيرة التي شهدها فريق يوفنتوس، وإصابة هيجواين المبكرة في المباراة، فإن تحقيق انتصار أمام فريق منظم وجيد على الصعيد التكتيكي مثل فريق تورينو بقيادة مدربه والتر ماتزاري هو بمثابة الإنجاز، وتأكيد على قدرات الفريق الكبيرة ورغبته الأكيدة في الاحتفاظ بلقب الاسكوديتو للعام السابع على التوالي، رغم تميز نابولي، فلا يوجد فريق في إيطاليا يغيب عنه 4 أو 5 من عناصره الأساسية دون أن يتأثر، باستثناء فريق ماكس أليجري.
دفاع اليوفي يصمد أمام ماتزاري
بالنظر للملاحظات الإيجابية العديدة في أداء يوفنتوس، فقد اتسم لاعبوه بالذكاء التكتيكي، وليس أداءً جميلًا، فإن تورينو هو من أجبره على أن يلعب كذلك بهذه الطريقة، ففريق "التورو" كذلك لم يقم بأخطاء كبيرة على الصعيد التكتيكي، وكانت أخطاء لاعبيه قليلة للغاية، منها لقطة الهدف الذي تفوق فيها بيرنارديسكي على الظهير الأيسر مولينارو، لكن فيما عدا ذلك فإن التورو اتسم بالتنظيم، ووضع يوفنتوس في صعوبات كبيرة حتى نهاية المباراة.
دفع ماتزاري بكل أوراقه الهجومية، حيث قام بتغيير طريقة اللعب من 1/5/4 إلى 2/4/4 بدخول مباي نيانج مكان باسيلي، ثم دخول إيديرا مكان دي سيلفستري ليلعب تقريبًا بجناحين واثنين من المهاجمين، واثنين من لاعبي الارتكاز، وهما رينكون وأكواه الذي دخل مكان جويل أوبي الذي لعب مباراة كبيرة وافتك الكثير من الكرات من خط وسط اليوفي.
لذا فإن ماتزاري لم يُخاطر في المباراة، واحتفظ بفرص فريقه في تحقيق التعادل، ليغامر في منتصف الشوط الثاني، ولكن في الأخير لم ينجح لاعبوه في إيجاد ثغرة أو خطأ واحد من دفاع يوفنتوس لاستغلاله، لكن يبقى النقص الواضح في فريق "جراناتا" متمثل في عدم وجود لاعبين جيدين في وسط الميدان في صناعة الفرص أو التمرير الدقيق بالقدم من العمق.
قد يعجبك أيضاً



