EPAكان ليفربول الأقل سيطرة وتمريرا وتسديدا، لكنه كان الأكثر حسمًا خلال فوزه 2-1 على ضيفه تشيلسي، مساء الأحد، في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
واستغل ليفربول، عامل الأرض والجمهور، وانسجام وتناغم لاعبيه بشكل أفضل من منافسه، ليحتفظ بصدارة الدوري، وأثبت أنه قادر على تحقيق المطلوب، دون أن يشعل المدرجات بأداء هجومي مثير.
لكن ليفربول قدم في الوقت ذاته، أداء مميزا من الناحية التكتيكية، وبدا واضحا أن المدرب أرني سلوت، كان الأكثر دراسة لأوراق الخصم، ولفت الأنظار بعدم قيامه بأي مخاطرة، في أول اختبار حقيقي له بالبريميرليج، ليتسم الأداء العام بالواقعية والمنطقية.
أما تشيلسي، فكان قادرا على تطبيق بعض تعليمات مدربه إنزو ماريسكا، إلا أنه عانى من صعوبات متعلقة بضعف الانسجام بين لاعبيه، ووجود فراغات بين خطي الدفاع والوسط.
ولجأ ليفربول إلى طريقة اللعب (4-3-3)، حيث استمرت الشراكة بين فان دايك وإبراهيما كوناتي في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين أرنولد وروبرتسون.
وأدى رايان جرافينبرش، دور لاعب الارتكاز، ليمنح الحرية لكل من كورتيس جونز ودومينيك سوبوسلاي، في دعم الخط الأمامي المكون من محمد صلاح وديوجو جوتا وكودي جاكبو.
ورغم الصعوبة التي عانى منها ليفربول في نقل الكرة إلى منتصف الملعب في النصف الأول من الشوط الأول، بدا اللاعبون لاحقا أكثر قدرة على تناقل التمريرات، وإيصال الكرة إلى الثلاثي الأمامي.
ولم يتأثر ليفربول بالخروج المبكر للمصاب جوتا، ودخل مكانه نونيز، الذي نجحت تحركاته في إحداث شرخ في دفاع تشيلسي، أدى لمنح صلاح وجاكبو، المزيد من الحرية.
ولعل الهدف الذي أحرزه تشيلسي، جاء نتيجة ضعف تنسيق بين فان دايك وكوناتي، لكن يُحسب لصاحب الأرض، قدرته على النهوض سريعا، واستثماره لضعف ترابط خطوط تشيلسي، ليرد سريعا بإحراز الهدف الثاني عن طريق جونز.
في الناحية المقابلة، اعتمد ماريسكا على طريقة اللعب (4-2-3-1)، حيث تعاون توسين أدارابيو مع ليفي كولويل في عمق الدفاع، بمساعدة من القائد ريس جيمس ومالو جوستو.
وشكل روميو لافيا، ثنائية في وسط الملعب مع مويسيس كايسيكو، فيما تحرك الثلاثي نوني مادويكي وكول بالمر وجادون سانشو، خلف المهاجم الصريح نيكولاس جاكسون.
وحاول تشيلسي، إرباك دفاع الريدز عن طريق الضغط العالي على حامل الكرة، لكن سرعان ما كشف صاحب الأرض، خطة البلوز، لتظهر بعض الفراغات بين خطوط الملعب، نتيجة ضعف الانسجام بين لافيا وكايسيدو في وسط الملعب، وعدم قدرة الضيوف على استثمار الكثافة العددية في وسط الملعب.
وتشكلت الخطورة الهجومية أكثر على الناحية اليمنى، عبر مادويكي الذي دخل في معركة خاصة مع روبرتسون، واختفى سانشو، وانعزل بالمر خلف جاكسون، نتيجة عدم وصول الكرة إليه من العمق.
واختفت الفراغات تدريجيا بعد التبديلات في الشوط الثاني، خصوصا مع دخول فيجا، لكن الخطورة كانت محدودة في الجانب الهجومي، رغم دخول كريستوفر نكونكو، ونشاط البديل الآخر بيدرو نيتو على الناحية اليسرى، مما استدعى دخول جو جوميز إلى تشكيلة ليفربول مكان أرنولد.
قد يعجبك أيضاً



