

Reutersما زال توهج محمد صلاح متواصلا مع ليفربول، فقد تمكّن النجم المصري من قيادة فريقه للفوز على ضيفه ليستر سيتي 2-1 مساء السبت، في الجولة 21 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
لعب صلاح دورا بطوليا، حيث تأخّر فريقه بالنتيجة حتى أوائل الشوط الثاني، ليسجل لاعب روما السابق هدفين، رفع بهما رصيده في المسابقة إلى 17، متأخرا بفارق هدف واحد عن هدّاف توتنهام هاري كين.
وللأمانة، فإن صلاح كان نقطة مضيئة في ليفربول هذا المساء، حيث مرّت معظم الهجمات من خلاله قبل أن يخرجه المدرب يورجن كلوب من الملعب في الدقائق العشر الأخيرة.
تمركزت هجمات ليفربول على صلاح والسنغالي ماني، خصوصا وأن الاثنين استفادا كثيرا من عودة المهاجم البرازيلي الصريح روبرتو فرمينو للوراء واستلام الكرة والمساهمة في بناء الهجمات، بعدما فرض عليه دفاع ليستر رقابة شديدة.
وتفاهم المصري والسنغالي كثيرا في الأمام، وصنع ماني ثلاث فرص لصلاح أمام المرمى، أسفرت واحدة منها عن الهدف الأول للفريق الأحمر.
كان ليفربول مسيطرا على المجريات، مستغلا نقاط ضعف خصمه في خط الوسط، ولجأ المدرب يورجن كلوب إلى طريقة اللعب 4-3-3، بوجود فيليب كوتينيو وراء المثلث الهجومي، وأمام ثنائي الوسط إيمري كان وميلنر، فيما تكوّن الخط الدفاعي من الرباعي جو جوميز وديان لوفرين وجويل ماتيب وأندرو روبرتسون.
وتواجد النجم الهولندي فيرجيل فان ديك في المدرّجات، بعد يومين من إعلان انتقاله إلى ليفربول مقابل صفقة قياسية بلغت قيمتها 75 مليون جنيه إسترليني، وشعر بالضغوط سريعا عندما تلقى مرمى فريقه الجديد هدفا في الدقيقة الثالثة، نتيجة تعامل أرعن مع الكرة من قبل ماتيب، وبطء في ردة فعل كان، الأمر الذي استغله الثنائي رياض محرز وجيمي فاردي على أكمل وجه.
وربما أدرك فان ديك، أنه لن يستطيع وحده حل مشاكل الخط الخلفي في ليفربول، لا سيما وأن معضلات متعلّقة بالتحضير للمباريات ودراسة الخصم مازالت موجودة، إضافة إلى عدم تمتّع بقية المدافعين بكامل تركيزهم الذهني، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ارتكاب الأخطاء، لكن الهجوم يحمل أعباء الدفاع على كتفيه في النهاية، مع تألّق صلاح وزملائه، والمساندة الجيدة من ميلنر الذي بذل جهدا كبيرا خلال اللقاء.

من ناحيته، ظهر بشكل واضح أن ليستر يفتقد للاعبين مؤثرين في خط الوسط، يمكنهم منع المنافس من السيطرة على منطقة المناورة، والمساهمة بدورهم في بناء الهجمات، تماما كما فعل نجولو كانتي وداني درينكووتر قبل عامين، ضمن منظومة اللعب 4-4-2 التي مازال المدرب الفرنسي كلود بويل يعتمدها.
كما أن ديماراي جاري، لا يستغل فرصة المشاركة أساسيا في الآونة الأخيرة على أكمل وجه، وربما آن أوان الاستعانة مجدّدا بالياباني شينجي أوكازاكي أو النيجيري كيليتشي إيهيانتشو، من أجل مساعدة رأس الحربة فاردي الذي يبدو معزولا وهادئا أغلب أوقات المباراة، رغم قيام رياض محرز ومارك ألبرايتون بدوريهما على الجناحين.
وإذا أراد ليستر مواصلة الارتقاء بمستواه تحت لواء بويل، فإن عليه شراء لاعب وسط جديد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، في وقت لا يحتاج عمق دفاعه لتحسينات كثيرة رغم سوء التركيز الذي عانى منه هاري ماجواير أمام ليفربول، خصوصا في لقطة الهدف الثاني عندما تخلّص منه صلاح بسهولة.
لكن المقلق حقا، هو ضعف طرفي الدفاع، ولم تكن خطوة إشراك الغاني داني أماراتي في مركز الظهير الأيمن موفقة، في وقت يفتقد فيه النمساوي كريستيان فوكس لدوره المؤثر على الناحية اليسرى.
قد يعجبك أيضاً



