إعلان
إعلان

تحليل كووورة: نمطية كارتيرون تورط الزمالك أمام دجلة

حسين غريب
28 يناير 202016:05
جانب من اللقاء

سقط فريق الزمالك في فخ التعادل 1-1 أمام وادي دجلة اليوم ضمن منافسات الجولة 15من الدوري المصري الممتاز.

الزمالك قدم مباراة أقل من المتوسط رغم فارق المستوى مع المنافس، بينما شهد اللقاء تفوقا واضحا من وادي دجلة، وسيطرة ميدانية أغلب فترات المواجهة، وأهدر أكثر من من فرصة مؤكدة أمام المرمى.

وبدا واضحا خلال اللقاء تأثر الزمالك بغياب طارق حامد لاعب الوسط المدافع، والقائم بمهمة قاطع الكرات وإفساد هجمات المنافس.

وفشل كارتيرون المدير الفني للأبيض في توفير البديل بنفس الكفاءة أو إجراء تعديل على طريقة اللعب لتجنب غياب حامد، كما فشل المدرب الفرنسي في إيجاد الحلول التكتيكية والفنية لإيقاف تفوق دجلة خاصة في الشوط الثاني، مكتفيا بالمشاهدة على مدار 60 دقيقة، قبل أن يتدخل بنمطية معهودة عبر تغييرات لم تصنع أي فارق.

كارتيرون

بدأ كارتيرون المباراة برسم تكتيكي 4-2-3-1 معتمدا على رباعي في الخط الخلفي، وفي الوسط الثنائي فرجاني ساسي ويوسف أوباما، وفي الأمام مصطفى محمد خلفه الثلاثي شيكابالا وأوناجم وأحمد سيد زيزو.

أراد كارتيرون تعويض غياب طارق حامد في وسط الملعب بالدفع بالثنائي أوباما وفرجاني ساسي، بينما منح حرية حركة ولا مركزية للثلاثي زيزو وشيكا وأوناجم خلف مصطفى محمد.

حاول الفرنسي استغلال وجود ساسي إلى جوار أوباما لمساعدة لاعبي الخط الخلفي على الخروج بالكرة بشكل جيد لفرض سيطرته لكن ذلك لم يتحقق له مثلما أراد بل كان نقطة ضعف دفاعية كبيرة.

ضغط البداية

?i=albums%2fmatches%2f1809901%2f22

يتميز اليوناني تاكيس جونياس المدير الفني لوادي دجلة، بفلسفته الخاصة منذ توليه المسؤولية حيث يعتمد على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف للأمام، مهما كلفه الأمر.

تمسك تاكيس بفلسفته ولعب برسم تكتيكي 3-4-3، بينما ركز على استدراج لاعبي الزمالك ثم اللعب في المساحات خلف الظهيرين وبين قلبي الدفاع، مما نتج عنه تهيئة فرص كثيرة كانت كفيلة بخروجه منتصرا لولا رعونة لاعبيه.

في البداية وخلال نصف ساعة فشل تاكيس في فرض أسلوبه على الزمالك نظرا لضغط الأبيض من البداية، وفي إحدى الكرات التي أخفق دجلة خلالها في بناء اللعب بطريقته المعتادة، نجح ضغط الزمالك عبر أوباما في تحويل اللعب بمرتدة سريعة انتهت في شباك عبد المنصف بقذيفة مصطفى محمد.

معاناة الزمالك 

?i=albums%2fmatches%2f1809901%2f24

وضحت بشدة معاناة الزمالك بعد انتهاء المخزون البدني للاعبيه، ومع التقلص التدريجي لقوة الوسط الأبيض، حصل دجلة على حرية كبيرة في تمرير الكرة في وسط الملعب، وعلى الأطراف بأريحية شديدة.

هجمات دجلة كانت مرتبكة في الشوط الأول، بسبب أخطاء ورعونة لاعبيه في إنهاء الهجمات، لكن في الشوط الثاني كانوا أكثر جرأة وقوة وشكلوا خطورة كبيرة على مرمى أبوجبل.

الكرات الطولية

عانى الزمالك أيضا في بناء الهجمات، إذ اعتمد على الأطراف فقط لتشكيل الخطورة، وهو ما أغلقه دجلة بشكل محكم أغلب فترات اللقاء، إلى جانب عجز فرجاني ساسي عن أداء دوره المعهود في تمويل لاعبي الخط الأمامي حتى تم استبداله.

?i=albums%2fmatches%2f1809901%2f25

اعتمد دفاع الزمالك وحارس محمد أبوجبل على الكرات الطويلة غير المتقنة للتخلص من ضغط دجلة المتقدم لكنه أيضا لم يكن بالكفاءة التي تمكن الأبيض من الحصول على الكرة الثانية وبناء الهجمات بل كان صيدا سهلا لدفاع المنافس.

تدخلات كارتيرون 

رأى كارتيرون أن دجلة يسيطر على مجريات اللعب فقرر بعد 60 دقيقة إقحام محمد حسن لاعب الوسط المدافع بديلا للجناح شيكابالا، ليحل حسن محل أوباما في الوسط ويتقدم الأخير للأمام قليلا في مركز صناعة اللعب.

تدخل يبدو جيدا على الورق لكنه كان الأجدر أن يلعب بحسن من البداية كبديل طبيعي لطارق حامد لكن نزول حسن لم يغير كثيرا في مجريات اللعب ولم يمنع دجلة من السيطرة بأريحية، خاصة مع فقدان حسن للدعم اللازم من زملائه.

كما دفع كارتيرون بتغييرات معهودة تظهر استسلامه لفكرة الحلول الفردية، عبر الدفع بمصطفى فتحي وإسلام جابر على حساب أوناجم وفرجاني ساسي، وهي التغييرات التي لم تقدم أي جديد، في ظل تفوق دجلة، وصعوبة خروج الأبيض بالكرة بشكل صحيح.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان