إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: مورينيو يدفع ثمن الحذر أمام كلوب

KOOORA
16 ديسمبر 202017:35
مورينيو وكلوبEPA

سيناريو متوقع من الناحية الفنية، شهدته موقعة ليفربول وتوتنهام، والتي انتهت بفوز الأول على أرضه بنتيجة 2-1، مساء اليوم الأربعاء، ضمن الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسيطر ليفربول على المجريات بشكل شبه كامل، في وقت ركن فيه، مدرب توتنهام، جوزيه مورينيو، حافلته أمام مرماه، ليدفع الثمن في اللحظات الأخيرة، عندما أدت لحظة واحدة، فقد فيها الدفاع، تركيزه، لاستقبال هدف سرق منه الصدارة ومنحها للريدز.

مدرب ليفربول، يورجن كلوب، التزم تكتيكيًا بأسلوبه المعتاد، رغم المخاطر التي كان عليه تحملها نتيجة غياب مدافعيه الأساسيين، وكان الريدز الأكثر سيطرة وخطورة، بيد أنه اصطدم بدفاع محكم كانت مواجهته أمرًا متوقعًا.

الآن، بات بإمكاننا القول إن ليفربول يسير بثبات نحو المنافسة على لقب الدوري الذي أحرزه الموسم الماضي، فهو الذي يتصدر بفارق 3 نقاط عن توتنهام، رغم ظروف الإصابات التي أرهقته بشدة وجعلته يلهث وراء الفوز في كل مناسبة، تمامًا كما فعل الليلة.

وفي الوقت ذاته، قدم توتنهام، رغم تحفظه المبالغ فيه أغلب الأحيان، براهين جديدة على إمكانياته التي تؤهله للفوز بلقب غاب عن خزائنه 60 عامًا.

وربما يقوم مورينيو في المباريات المقبلة، بالتخلي عن حذره الدفاعي، خصوصًا أمام الفرق الكبيرة، من أجل استعادة الصدارة وتحقيق حلم جماهير السبيرز.

واعتمد كلوب على طريقة اللعب المعتادة (4-3-3)، وكان المدرب الألماني مدركًا لخطورة إشراك مدافعه الشاب ريس ويليامز في هذا اللقاء المهم، لكنه في الوقت ذاته لم يملك خيارًا آخر نتيجة غياب فيرجيل فان دايك وجو جوميز وجويل ماتيب.

?i=epa%2fsoccer%2f2020-12%2f2020-12-16%2f2020-12-16-08889023_epa

ولعب ويليامز في عمق الدفاع إلى جانب فابينيو، وتواجد على الطرفين، أرنولد وروبرتسون، وأدى القائد جوردان هندرسون دور لاعب الارتكاز، بإسناد من جورجينيو فينالدوم، فيما تمتع الشاب كورتيس جونز بحرية أكبر في التحرك خلف المهاجم فيرمينو، وبين الجناحين محمد صلاح وساديو ماني.

ولم يكن هناك سر دفين في خطة ليفربول، فقد توقعها مورينيو بهذا الشكل، لكن وفي ظل السيطرة المستمرة على منطقة المناورة والاستحواذ المستمر على الكرة، وكثرة إيصال الكرة لمنطقة الجزاء، كان السؤال الدائم "إلى متى سيصمد توتنهام؟".

وكان واضحًا أن كلوب يريد من خلال السيطرة الدائمة، الوصول المستمر إلى نصف الملعب الثاني، وتخفيف العبء على خطه الدفاعي، المعرض لارتكاب الهفوات المتعلقة بتأخر التغطية نتيجة لسرعة توتنهام في الهجمات المرتدة، ووصل ويليامز وفابينيو إلى ما بعد منتصف الملعب في كثير من الأحيان، وهو ما شكل سلاحًا ذا حدين، خصوصًا عند فقدان المهاجمين للكرة بشكل مفاجئ.

وغالبًا ما كان يعود هندرسون للوراء من أجل الوقوف كمدافع ثالث عند امتلاك الكرة بهدف تقديم الحماية، خاصة مع تقدم أرنولد وروبرتسون للأمام، بيد أن ذلك لم يمنع الخط الخلفي من خوض سباقات سرعة خاسرة، مع ثنائي توتنهام، سون هيونج مين وستيفن بيرجوين.

في الناحية المقابلة، بدا واضحًا أن مورينيو مقتنع بالتعادل مع مرور الوقت في الشوط الثاني، حيث أوحت تبديلاته بذلك، بعدما أخرج بيرجوين وأشرك الظهير سيرجيو ريجيلون، مقابل إعادة بن ديفيس لمنطقة الجزاء، من أجل تشييد حائط دفاعي مع توبي ألديرفيريلد وإريك داير، مع التزام ثنائي الوسط اميل هويبرج وموسى سيسوكو بدور دفاعي بحت.

ونفذ لاعبو توتنهام 75 تمريرة فقط طوال الشوط الأول، وهو دليل قطعي على عدم رغبة مورينيو في تسلم زمام المبادرة، واعتماده الدائم على الوصول بأقل عدد ممكن من التمريرات إلى منطقة الجزاء، وكادت خطته تنجح إلى حد ما، لولا سبات الدفاع في اللقطة التي سجل منها فيرمينو هدف الفوز في اللحظات الأخيرة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان