

EPAاستعاد آرسنال روحه القتالية، فحقق انتصارا بيتيا بعد طول غياب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بتفوقه على تشيلسي (3-1) مساء السبت، ضمن الجولة الـ15.
في يوم البوكسينج داي، وجد آرسنال سببا للاحتفال، فكان الطرف الأفضل والأكثر أحقية في الفوز، بعدما لجأ مدربه ميكيل أرتيتا، لمجموعة من التعديلات.
ونجحت تعديلات آرتيتا في تصحيح أوضاع الفريق ولو مؤقتا، ليحقق انتصارا هو في أمس الحاجة إليه بعد سلسلة مقلقة من العروض السيئة، لا سيما في ستاد "الإمارات".
رغبة آرسنال
أهم ما ميز آرسنال في هذا الفوز المستحق، هو تحلي اللاعبين بالنهم المطلوب، واستعادتهم للرغبة في إسعاد مشجعيهم الغائبين عن المدرجات، وتفهمهم بأن الموقع المتأخر الذي يتواجد فيه "الجانرز" حاليا لا يليق به إطلاقا.
كان هذا السبب الرئيسي في تحقيق الانتصار، إضافة إلى تعديل تكتيكي في أسلوب اللعب، يتناسب مع طريقة لعب المنافس هجوميا، بعد سلسلة من النتائج الأخيرة المخيبة للآمال.
وتمسك آرسنال بأسلوبه المعتاد، مع إجراء بعض التغييرات على التشكيلة، منها ما كان اضطراريا، ومنها الآخر جاء نتيجة لتدني مستوى بعض اللاعبين الأساسيين.
بدا آرسنال وكأنه سينتهج طريقة اللعب 3-4-3، من خلال تواجد كيران تيرني إلى جانب بابلو ماري وروب هولدينج في الخط الخلفي، مع تمركز جرانيت تشاكا ومحمد النني في عمق الوسط.
ووقف هكتور بيليرين وبوكايو ساكا على الطرفين، بينما تشكل الخط الأمامي من إميل سميث رو وجابرييل مارتينيلي وألكسندر لاكازيت، في ظل استمرار غياب المصاب بيير إيميريك أوباميانج.
تحول مفاجئ
لكن وبمجرد استلام آرسنال للكرة، كانت الخطة تتحول إلى 4-2-3-1، حيث يتقدم تيرني لمركز الظهير الأيسر، مانحا ساكا حرية التحرك يمينا ويسارا مع تبادل واضح للمراكز بينه وبين سميث رو.
عدم وجود مركزية لدى لاعبي الخط الأمامي، أربك دفاع تشيلسي، فكان مارتينيلي يلعب أحيانا في منطقة الجزاء، وأحيانا أخرى في الجناح، مع تبادل للمراكز بينه وبين لاكازيت، خصوصا عند شن الهجمات المضادة.
ولم يتقدم النني وتشاكا إطلاقا للأمام عند الاستحواذ، عكس ما كان يحدث في المباريات السابقة، عندما كان داني سيابيوس يبالغ في مساندة الهجوم بحركة وإن كانت دؤوبة، إلا أنها عشوائية، ليترك المصري النني وحيدا أمام المدافعين دون أي مساندة.
مغامرة أرتيتا
غامر أرتيتا عندما دفع بسميث رو أساسيا، لكنه جنى ثمار مغامرته بعد أداء متزن من اللاعب الشاب، فيما كان مارتينيلي شعلة نشاط في الخط الأمامي، مستفيدا من خبرة لاكازيت في التفريغ له.
في الجانب الآخر من الملعب، دفع مدرب تشيلسي فرانك لامبارد، ضريبة عدم لجوئه إلى تعديلات خططية، رغم أن مشاكل تشيلسي بدأت تظهر فعليا في المباريات الأربع الأخيرة.
اعتمد لامبارد على طريقة اللعب 4-3-3، حيث تشكل الخط الخلفي من الرباعي ريس جيمس وكيرت زوما وتياجو سيلفا وبن تشيلويل، وأدى الكرواتي ماتيو كوفاسيتش دور لاعب الارتكاز بإسناد من نجولو كانتي.
وكان مايسون مونت أكثر حربة خلف ثلاثي الهجوم كريستيان بوليسيتش وتيمو فيرنر وتامي أبراهام.
رهان خاسر
راهن لامبارد على عودة فيرنر لتسجيل الأهداف بعد صيامه في المباريات التسع الأخيرة، لكنه خسر الرهان بعدما قدم الدولي الألماني أسوأ مبارياته هذا الموسم، مع وجود 3 مدافعين آخرين داخل منطقة الجزاء.
هذه المباراة على وجه التحديد، كانت بحاجة للاعب قيادي خلف المهاجمين، قادر على صناعة الألعاب بروح ابتكارية، وهو ما لم يكن موجودا مع تواصل غياب المصاب حكيم زياش.
ولم يكن أبراهام – رغم تسجيله هدف فريقه الوحيد - قادرا على خلق المساحات لزملائه، ولذلك لم يكن لامبارد موفقا في الإبقاء على الفرنسي أوليفييه جيرو بديلا.
لكن يحسب لتشيلسي أنه لم ييأس حتى النهاية، ولو تمكن البديل جورجينيو من ترجمة ركلة الجزاء المحتسبة في لدقيقة الأخيرة إلى هدف، لعاش آرسنال وقتا عصيبا في 5 دقائق محتسبة كوقت بدل ضائع.
قد يعجبك أيضاً



