إعلان
إعلان

تحليل كووورة: مشاكل ليفربول الدفاعية تحبط كلوب مجدّدا

KOOORA
27 يناير 201817:14
لقطة من المباراةReuters

إذا كنت تعتقد، كمشجع لفريق ليفربول، أن مشاكل الفريق الدفاعية ستختفي بعد قدوم المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، فعليك إعادة التفكير بعد متابعة أحداث المباراة أمام وست بروميتش ألبيون، التي فاز فيها الأخير مساء السبت 3-2، في الدور الرابع من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.

المباراة كانت كارثية بالنسبة لدفاع ليفربول الذي عانى كثيرا من سوء تنظيم وتمركز لاعبيه، لا سيما في الشوط الأول الذي تلقى خلاله 3 أهداف سهلة، رغم أنه كان متقدّما بهدف مبكر من إمضاء روبرتو فيرمينو.

وتوقّع المتابعون أن يعبر ليفربول إلى الدور ثمن النهائي بسهولة، بعدما أشرك مدربه يورجن كلوب تشكيلة قوية من اللاعبين الأساسيين، لكن الأخطاء الدفاعية نالت منه مرة جديدة، كما ابتعد عدد من نجوم الفريق عن مستواهم الحقيقي، خصوصا في وسط الميدان.

تمسّك كلوب بطريقة اللعب المعتادة 4-3-3، فتواجد قلبي الدفاع فان دايك وجويل ماتيب في العمق ومن حولهما ترينت ألكسندر-أرنولد وألبرتو مورينو العائد من الإصابة، وتكوّن خط الوسط من الثلاثي إيمري كان وجورجينو فينالدوم وأليكس تشامبرلين، وأشرك المدرب الألماني قوّته الهجومية الضاربة في الخط الأمامي بوجود محمد صلاح وساديو ماني وفيرمينو.

الجانب الهجومي لم يكن فعّالا لدرجة كافية، فغاب ماني عن المجريات ولم تفح رائحة خطورته من الجناح الأيسر، ولم يحظ الخط الأمامي الدعم اللازم من خط الوسط، وبالكاد رأينا أوكسليد تشامبرلين يلمس الكرة في الشوط الأول، لكن المشكلة الحقيقية التي عانى منها الفريق كانت في الخط الدفاعي ولاعب الارتكاز كان.

?i=reuters%2f2018-01-27%2f2018-01-27t214411z_464626915_rc192a2f7f60_rtrmadp_3_soccer-england-liv-wba_reuters

في البداية، يجب أن ننوّه إلى أن ليفربول لا يمكنه تطبيق أفكاره الدفاعية أمام فريق يعتمد على خطة اللعب 4-4-2، وهو ما ظهر بوضوح أمام وست بروميتش، لأن التفوّق العددي في وسط الميدان، منح الفريق الضيف فرصة تبادل الكرة بأريحية حول منطقة جزاء الفريق الأحمر.

 لكن ما سهم في مضاعفة توهان دفاع ليفربول، هو غياب التفاهم بين فان ديك وماتيب، والثاني قدّم أداء أقل ما يمكن القول عنه أنه سيئ للغاية.

ولم يساند كان الدفاع بالصورة المطلوبة، وكانت أغلب كراته مقطوعة، ولم يكن غريبا أن يستبدله كلوب في وقت مبكر من الشوط الثاني مع أوكسليد تشامبرلين وماني، خصوصا وأن ليفربول تحسّن أداؤه بشكل تدريجي مع دخول المخضرم جيمس ميلنر الذي قدّم درسا لزملائه في الروح القتالية.

ولا بد لنا من الإشارة إلى ركلة الجزاء التي أهدرها ليفربول عن طريق فيرمينو، والتي كان من الممكن أن تغيّر شكل المباراة ونتيجتها.

?i=reuters%2f2018-01-27%2f2018-01-27t212636z_640321907_rc1a7e8dc830_rtrmadp_3_soccer-england-liv-wba_reuters

أما وست بروميتش، فيحسب لمدربه ألان باردو انتهاجه الخطة التي يمكنه من خلاله إيقاف ليفربول، رغم أن شكوكا ظهرت حول بطء لاعبي الوسط جاريث باري وجريجورز كريتشوفياك وجاك ليفرمور، في وقت قام فيه كريس برونت بدور ديناميكي بالمنتصف، رغم أنه معتاد على المشاكسة كجناح.

وفدّم المهاجم جاي رودريجز أداء نموذجيا في الأمام رغم غياب زميله الفنزويلي سالومون روندون، وأظهر الفريق تماسكا لافتا بعدما أرغمت الإصابة كيران جيبس وهال روبسون كانو على الخروج من الملعب في الشوط الأول.

 ويمكن اعتبار كريج داوسون نجم المباراة الأول، فكان بطلا في الدفاع، وساهم في إحراز هدف فريقه الثالث، وألغى له الحكم هدفان بداعي التسلّل، قبل أن يغيّر موقعه من العمق إلى الظهير الأيسر بسلاسة تامّة بعد إصابة جيبس.
?i=albums%2fmatches%2f1156633%2f2018-01-27t211459z_2002764896_rc1617e27d20_rtrmadp_3_soccer-england-liv-wba_reuters

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان