Reutersفي مباراة من طرف واحد، تفوق المدرب الهولندي رونالد كومان، على نظيره الفرنسي ديدييه ديشامب، ولقنه درسا تكتيكيا على مدار ما يقرب من 100 دقيقة (بالوقت بدل الضائع) انتهت بفوز الطواحين على الديوك بهدفين في دوري الأمم الأوروبية.
ويستعرض كووورة في هذا التحليل أسباب تميز كومان واستغلاله نقاط ضعف منافسه، وكذلك فشل ديشامب في إيجاد وسيلة هجومية لتهديد مرمى هولندا.
جوكر برتقالي
تميز رونالد كومان مدرب هولندا بمرونة تكتيكية في إدارة اللقاء، حيث تبدلت خطته بين 4-3-3 إلى 4-4-2 وأحيانا إلى 4-2-1-3 بحسب الحالة الهجومية والتمركز الدفاعي للمنتخب الفرنسي.
أجاد ممفيس ديباي دور الجوكر الذي تحرك يمينا ويسارا خلف الظهيرين ليشل التقدم الهجومي للثنائي بافارد وديني طوال شوط كامل.
كما اتسم ديباي بالذكاء الشديد في التحرك على طرفي الملعب ليمنح الفرصة للاعب الوسط فينالدوم للانضمام لرأسي الحربة بابل وستيفن برجوين، بينما تكفل الثنائي فرينكي دي يونج ومارتن دي رون، في التحكم بإيقاع اللعب.
فكك نجم أولمبيك ليون خطوط فرنسا تماما في الشوط الثاني، وتوغل بكل حرية في دفاع الديوك، وكافأه القدر على مجهوده بتسجيل هدف ثان من ركلة جزاء.
عجز فرنسي
بدا المنتخب الفرنسي عاجزا بشكل تام طوال أحداث الشوط الأول، حيث ابتعد مبابي وجريزمان عن مناطق الخطورة بتمركزهما على الجناحين، وكان جيرو في عزلة تامة مستسلما لرقابة فان ديك ودي ليخت.
كما افتقد الديوك لقائد الهجمات الذي يربط بين خطوط الفريق ويحركه من الخلف إلى الأمام، فلم يملك كانتي وماتويدي المهارة اللازمة للتفوق في معارك الوسط، بينما اتسم نزونزي بالبطء الشديد، وكان سببا في الهدف الأول لهولندا بسبب سوء تمركزه أثناء الارتداد لدعم قلبي الدفاع فاران وكيمبيمبي.
ثغرات واضحة
لم يجد المدير الفني لمنتخب فرنسا حلا لسد ثغرات واضحة في صفوف فريقه، استغلها لاعبو هولندا في الوصول إلى مرمى هوجو لوريس.
عانى ديشامب من فشل الظهيرين ديني وبافارد في إيقاف اختراقات فينالدوم وديباي وبابل.
إلا أن عجز الظهيرين الفرنسيين كان بسبب ضعف واضح في المساندة من ثلاثي الوسط كانتي ونزونزي وماتويدي، ولم يقدم أي من البديلين موسى سيسوكو وندومبيلي الحل المطلوب، بل تورط سيسوكو في ركلة جزاء سجل منها منتخب الطواحين هدفه الثاني.
امتياز وسط الظلام
كسر كومان أنف ديشامب دفاعيا وهجوميا، إلا أن هوجو لوريس حارس مرمى توتنهام كان نقطة الضوء الوحيدة في كتيبة فرنسا.
تصدى لوريس لعدة فرص وأنقذ مرماه من أهداف محققة، خاصة في الشوط الثاني، ولولاه لخرج أبطال العالم بخسارة ثقيلة.
تغلب لوريس على آثار الثغرات الدفاعية في منتخب فرنسا، وكان يقظا في التصدي للهفوات سواء في الكرات العالية أو الاختراقات من العمق.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


