Reutersيستطيع تشيلسي أن يخرج راضيا من موقعته أمام مضيفه ليفربول والتي انتهت بالتعادل 1/1 مساء السبت ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز، بيد أنه لا يمكننا قول الأمر ذاته عن صاحب الرض والجمهور.
دخل تشيلسي أرضية ملعب "أنفيلد" راغبا وجاهزا لتحقيق الفوز، إلا أن نقص الصفوف وإصرار الخضم على مجاراته في الشوط الثاني، جعل مسعاه أمرا في غاية الصعوبة.
في الجهة المقابلة، عمل ليفربول في الشوط الثاني على إصلاح الأخطاء التي ارتكبها في الأول، الذي تأثر خلاله بسرعة انتقال تشيلسي إلى الثلث الأخير من الملعب، ثم عالج الخلل الموجود في وسط الميدان، قبل أن يواجه دفاعا حديديا وصل عدد عناصره في بعض الأحيان إلى 6 لاعبين.
اعتمد مدرب ليفربول يورجن كلوب، على طريقة اللعب 4-3-3، فتواجد فيرجيل فان داي وجويل ماتيب في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، وقام البرازيلي فابينيو بدور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه الثنائي جوردان هندرسون وهارفي إليوت، خلف ثلاثي الهجوم المكون من محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
لم يستطع ليفربول فرض حضوره في الشوط الأول، مع غياب الفاعلية المطلوبة في وسط الملعب، وهو ما أدى لعدم وصول الكرة كثيرا إلى الثلاثي الهجومي، خصوصا وأن فيرمينو لم يكن كثير الحركة لدى العودة إلى الوراء.
نضيف إلى ذلك، عدم الاعتماد كثيرا على الطرفين عند استلام الكرة، رغم أن الكرات المتداولة في وسط الملعب، كانت غير دقيقة ومقطوعة في أحيان كثيرة.
ومع تسجيل تشيلسي لهدفه بمنتصف الشوط الأول، عمل ليفربول على تحسين الأوضاع، دون وجود تغيير تكتيكي حقيقي، وكل هذا تغير بلحظة لم تكن مقصودة، حيث تعرض فيرمينو للإصابة، ودخل مكانه ديوجو جوتا الأكثر حركة ومشاكسة.
وسرعان ما تمكن ليفربول من تسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء نفذها صلاح، وطرد على إثرها جيمس، وهو ما أدى لانقلاب جذري في الأوضاع مع بداية الشوط الثاني.
انقلاب جذري
لم يكن النقص العددي السبب الوحيد لسيطرة ليفربول في الشوط الثاني، فقد دانت الأفضلية في وسط الملعب للريدز، بعدما تعرض نجولو كانتي للإصابة أواخر الشوط الأول ليدخل مكانه ماتيو كوفاسيتش، فتحرر هندرسون بعض الشيء من واجباته الدفاعية، وظهر إليوت أكثر ارتياحا في الناحية اليسرى من وسط الملعب.
لكن ليفربول اصطدم بتكتل تشيلسي الدفاعي، فلم ينفعه دخول تياجو ألكانتارا مكان هدنرسون، وراوح مكانه دون اللجوء إلى التسديد البعيد في ظل عدم جدوى رفع الكرة داخل منطقة الجزاء.
بالنسب لتشيلسي الذي لجأ مدربه توماس توخيل إلى طريقة اللعب 3-4-2-1، فقد كان الأفضل في الشوط الأول، بفضل سيطرة واضحة على المجريات من منتصف الملعب بقيادة جورجينيو وكانتي، ومساعدة قادمة من مايسون مونت، الذي شكل إلى جانب كاي هافرتز، الدعم لرأس الحربة روميلو لوكاكو.
ومع نشاط هجومي لريس جيمس ماركوس ألونسو على الجناحين، لم تكن هناك ضغوط بالمعنى الحقيقي على ثلاثي الدفاع أنطونيو روديجر وأندرياس كريستينسن وسيزار أزبيليكويتا، وهو الأمر الذي تغير في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مع دخول جوتا في تشكيلة ليفربول، ثم طرد جيمس.
ومع بداية الشوط الثاني كانت تعليمات توخيل واضحة، الهدف كان الحفاظ على نتيجة التعادل مع إشراك تياجو سيلفا كمدافع إضافي، الأمر الذي ساهم في عزلة مدتها 45 دقيقة بالنسبة إلى لوكاكو لم يظهر خلالها مع الكرة إلا ما ندر.
قد يعجبك أيضاً



