Reutersتعرض نادي روما لضربة موجعة للغاية مع انطلاق الموسم بفشله في عبور الدور التمهيدي لدوري الأبطال بالرغم من تعادله ذهاباً بهدف لكل فريق مع مضيفه بورتو بالخسارة على ملعبه في روما بثلاثية دون رد إيابًا.
خسارة روما للقاء ضربت مشروع النادي من الناحية الاقتصادية بشكل كبير، بعدما تراوحت خسائر النادي المالية بسبب عدم اللعب في البطولة الأكبر والأشهر في أوروبا ما بين 30 إلى 35 مليون يورو وهو الأمر الذي سيؤثر دون شك على الناحية الرياضية وخاصة الانتدبات بالرغم من محاولة والتر سباتيني المدير الرياضي للنادي نفي ذلك في تصريحاته بعد اللقاء.
اللقاء جسد الكثير من المشاكل الفنية للفريق وأجاب مبكراً على السؤال الذي طرحه البعض قبل انطلاق الموسم وهو: "هل يقدر أحد في إيطاليا على إيقاف يوفنتوس؟" وجاءت الإجابة سريعاً بعد أقل من أسبوع من انطلاق الموسم رسمياً في إيطاليا...لا !
ويقدم موقع كووورة تحليلاً فنياً لفريق روما في ضوء أداء الفريق في نهاية الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي.
حراسة المرمى
بالرغم من الخطأ غير المبرر للحارس تشيزيني في الهدف الثاني لبورتو وخروجه بشكل غير مفهوم من مرماه، إلا أن مستوى مركز حراسة المرمى في فريق العاصمة الإيطالية يعد مقبولاً للغاية قياساً لما قدمه الحارس البولندي مع الفريق الموسم الماضي وقيامه بدور مؤثر في إيصال الفريق للمركز الثالث.
كما استقدم روما مع بداية فترة الانتقالات الصيفية الحالية الحارس البرازيلي أليسون وهو الحارس الأساسي للمنتخب البرازيلي خلال بطولة كوبا أمريكا الماضية.
الدفاع
يعد دفاع الفريق هو أحد أضعف الخطوط منذ الموسم الماضي، عالج المدرب سباليتي بعد توليه المهمة بعض المشاكل الدفاعية بشكل مؤقت بتحسين تمركز اللاعبين وتضييق المساحات بينهم وبتطبيق الضغط العالي بشكل مميز على حامل الكرة.
خلال الصيف الحالي استقدم روما المدافع البلجيكي الدولي فيرمايلين من برشلونة ولكنه خذل المدرب سباليتي سريعاً بتعرضه لطرد ساذج في لقاء الذهاب أمام بورتو وافتقد لوجوده في لقاء الإياب.
انضمام فيرمايلين والمشهور بكثرة الإصابات يبدو أنه لن يكون حلاً مميزاً في ظل عدم القدرة على التكهن بمستوى الألماني روديجير عندما يتعافى من إصابته الأخيرة والطويلة نسبياً أما البرازيلي جوان جيسوس فيبدو تائهاً بين اللعب بين مركزي الظهير الأيسر وقلب الدفاع.
روما والذي احتفظ بكافة عناصره الدفاعية باستثناء الظهير الأيسر دينيه الذي رحل إلى برشلونة والاحتياطي البرازيلي مايكون كان هو الدفاع الأضعف بين فرق المربع الذهبي في الدوري حيث اهتزت شباكه 41 مرة خلال 38 مباراة فقط كما كان صاحب أسوأ دفاع بين الفرق المتأهلة لدور ال 16 بدوري الأبطال حيث اهتزت شباكه 16 مرة في 6 مباريات وهو أسوأ ثاني دفاع بين كل الفرق التي شاركت في البطولة من الأساس.
خط الوسط
شكّل الرحيل المفاجيء لبيانيتش إلى يوفنتوس عبر الشرط الجزائي ضربة واضحة لخط وسط روما الذي أصبح فعلياً لا يملك سوى ناينجولان كلاعب مميز قد يساعده بعض الشيء فلورينزي في حالة ما قرر المدرب سباليتي الدفع به كلاعب وسط وترك مركزه الأصلي كظهير أيمن للوافد الجديد بيريس.
فالهولندي ستروتمان لايزال متأثراً بالغياب لمدة زادت عن عامين بسبب الإصابات أما دي روسي فأصبح ثقيل الحركة تغلب العصبية على أدائه بسبب عامل العمر على الأرجح في حين لايزال باريديس
يحاول اكتشاف نفسه مع روما أما ويليام فانكور فلم يقدم حتى الأن ومنذ انضمامه للفريق ما يؤهله للعب أساسياً بشكل منتظم.
أزمة روما في وسط الملعب هي أزمة على الصعيدين الدفاعي والهجومي، فدفاعياً لا يقوم خط الوسط بالضغط بالشكل المطلوب على حامل الكرة مما يعرض دفاع الفريق للكثير من الهجمات التي يمكن تجنبها فيما كان بيانيتش حلاً سحرياً للمهاجمين بتمريراته خلف المدافعين وهو الأمر الذي لم يجد له المدرب سباليتي بديلاً حتى الأن، فيكفي أن بيانيتش كان هو الأكثر صناعة للأهداف خلال الموسم الماضي بالمشاركة مع بول بوجبا برصيد 12 تمريرة حاسمة.
الهجوم
هو الخط الأقوى دون شك في روما، فكان الفريق هو الأكثر تسجيلاً خلال الموسم الماضي في بطولة الدوري برصيد 83 هدف تم تسجيلهم في 38 مباراة ولكن ظاهرة عدم الحسم وضياع الأهداف السهلة تضعف كثيراً من تأثير الهجوم القوي.
يصل لاعبو روما عادة إلى مرمى الخصوم كثيراً بسبب سرعة محمد صلاح ونشاط بيروتي والشعراوي الدائم وتحركات دجيكو الجيدة ولكنهم جميعاً يحتاجون إلى الوصول عدة مرات إلى مرمى الخصم قبل التسجيل، لا يسجل اياً منهم من فرصته الأولى مما يضع الفريق في أزمة في المباريات التي تحتاج فيها للحسم من أنصاف الفرص ولايمكن فيها الوصول للمرمى كثيراً وإهدار الكثير من الفرص قبل التسجيل.
ولعل ما يقدمه كارلوس باكا مع الميلان يحتاج ان يكون درساً لهجوم روما، حيث سجل اللاعب الكولومبي خلال الموسم الماضي 18 هدفاً كان من بينهم 12 هدفاً تم تسجيلهم من التسديدة الأولى للاعب الكولومبي على مرمى الخصم كما كرر الأمر ذاته خلال الجولة الافتتاحية للكالتشيو هذا الموسم بتسجيله الهدف الأول في شباك تورينو من أول لعبه له بين الخشبات الثلاث لمرمى الخصم.
قد يعجبك أيضاً



.jpeg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)