Reutersودع منتخب البرتغال، حامل اللقب، بطولة يورو 2020 من الدور ثمن النهائي بعد خسارته على يد بلجيكا (1-0)، اليوم الأحد، في المباراة التي أقيمت بمدينة إشبيلية الإسبانية.
المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز حافظ على طريقته المعتادة (3-4-3)، حيث وضع إيدين هازارد كجناح أيسر، ومن خلفه شقيقه ثورجان، فيما اعتمد على روميلو لوكاكو كمهاجم أوحد.
على الجانب الآخر، اعتمد المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس على طريقة (4-3-3)، لكنه صحح خطأه في دور المجموعات باستبعاد الظهير الأيمن نيلسون سيميدو والدفع بديوجو دالوت بدلًا منه.
مدرب البرتغال لم يكتف بذلك فحسب، بل فاجأ الجميع للمباراة الثانية على التوالي بالإبقاء على برونو فيرنانديز بمقاعد البدلاء، ليلعب بثلاثي في خط الوسط، على عكس مبارياته الأولى في البطولة، وذلك بإقحام موتينيو، سانشيز وبالينيا منذ البداية.
دفاعات محكمة
منذ بداية المباراة، نجح الفريقان في إغلاق المساحات في الخط الخلفي، مما حال دون تشكيل خطورة على كلا المرميين في الدقائق الأولى.
وبعدما هيمن المنتخب البلجيكي على مجريات اللعب في الدقائق الـ10 الأولى، تحولت الدفة كليًا بعد ذلك للجهة المقابلة، ليتحكم البرتغال في الملعب بشكل كامل.
سيطرة البرتغال منحته فرصة تهديد مرمى الحارس تيبو كورتوا في أكثر من مناسبة، لكن صلابة الدفاع البلجيكي حالت أغلب الوقت دون اختراق رفاق كريستيانو رونالدو لمنطقة الجزاء.
وبعدما أدرك لاعبو البرتغال صعوبة اختراق الدفاع البلجيكي، لجأوا لحل التسديدات بعيدة المدى، التي لم تكن بالقوة أو الدقة الكافية طوال الشوط الأول.
كما سار لاعبو بلجيكا على ذات النهج بعدما عجزوا عن فك شفرة الدفاع البرتغالي، ليحاول توماس مونييه تهديد مرمى روي باتريسيو بتسديدة بعيدة، قبل أن يتبعه زميله ثورجان هازارد بتصويبة مباغتة، منحت فريقه فرصة التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
حصار برتغالي
الشوط الثاني شهد سيطرة مطلقة للمنتخب البرتغالي، الذي استفاد أيضًا من خروج كيفين دي بروين بين الشوطين، مما أعجز لوكاكو عن تلقي الكثير من الكرات في الثلث الهجومي.
ورغم السيطرة البرتغالية، إلا أن رجال سانتوس افتقروا للكثافة العددية داخل منطقة جزاء بلجيكا، لا سيما في ظل لجوء رونالدو للتحرك على الجانبين في بعض الأحيان، محاولة منه للحصول على الكرة في ظل الدفاع البلجيكي المحكم.
ورغم تألق ريناتو سانشيز منذ ظهوره الأول في البطولة وتميزه في المباراة، إلا أنه كان يعيبه الاحتفاظ بالكرة لفترة طويلة دون داعٍ، حيث كان يبحث دومًا عن ثغرة للتصويب على مرمى كورتوا، مما أدى لفقدانه الكثير من الكرات.
سوء حظ
وقرر سانتوس إقحام الثنائي جواو فيليكس وأندريه سيلفا تباعًا، لمنح فريقه الكثافة العددية في منطقة جزاء بلجيكا، بعدما فطن لافتقاره لها، للتغلب على التكتل الدفاعي للمنافس.
تغييرات سانتوس صنعت الفارق بالفعل، وشكلت البرتغال خطورة بالغة على الدفاع البلجيكي، خاصة في آخر دقائق الشوط الثاني، لكن براعة كورتوا وسوء الحظ الذي صادف حامل اللقب حال دون إدراكهم التعادل.
ولم يستفد المنتخب البرتغالي من نزول برونو فيرنانديز في الشوط الثاني، حيث انتهت أغلب الهجمات عند أقدامه، في ظل بحثه الدائم عن التصويب بلا فائدة، فضلًا عن تمريراته الخاطئة في بعض الأحيان، رغم تميزه في جانب العرضيات.



