إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: كيف أسقطت إستراتيجية ريبروف اتحاد جدة؟

KOOORA
21 أكتوبر 201715:53
جانب من اللقاء

كما كان متوقعًا، حسم أهلي جدة الديربي، أمام منافسه الأزلي، الاتحاد، بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، ضمن الجولة السابعة من دوري المحترفين السعودي.

مباراة بعد أخرى يثبت الأهلي، مع مدربه الأوكراني، سيرجي ريبروف، أنه تجاوز تمامًا أزمة بداية الموسم، والخروج من دوري أبطال آسيا.

وبات الفريق يشكل خطرًا حقيقيًا على الهلال، حامل اللقب، وأي فريق آخر يفكر في منافسة "القلعة"، على لقب الدوري.

وحقق الأهلي الفوز بفضل عدة أسباب، نستعرضها فيما يلي:

إستراتيجية ريبروف

تعامل المدرب الأوكراني مع المباراة بحنكة وبراعة، يحسد عليهما، إذ ترك الاتحاد يستنفد مجهوداته خلال الشوط الأول، قبل الإجهاز عليه بالشوط الثاني.

ويسهل استيضاح الأمر من خلال تصريحات معتز هوساوي، مدافع الأهلي، الذي أقر برسم مدربه لهذا السيناريو، قبل المباراة.

وساهمت أجواء ملعب الجوهرة المشعة، الحارة، في تناقص الأداء البدني واللياقي للاتحاد بشكل كبير، في الشوط الثاني.

وهو ما ساهم في انهيار الفريق، وظهور ثغرات خطوطه الخلفية، بشكل واضح، حيث استغلها أبناء ريبروف في تسجيل الثلاثية، التي كان من الممكن أن تتضاعف.

ذكاء خططي

ظهر الاتحاد خطيرًا في الشوط الأول، بالتواجد في المنطقة الشاغرة، خلف ثلاثي الوسط الأهلاوي، باخشوين وكلاوديمير والمقهوي.

وتحرَّك ثلاثي الاتحاد، العكايشي وكهربا وفيلانويفا، كثيرًا أمام خط دفاع الأهلي، وكانوا قريبين من منطقة جزاء "القلعة" باستمرار.

هذا الوضع لم يكن سلبيًا بالنسبة لريبروف ومدافعي الأهلي، كما يظن البعض.

وقد شرح هوساوي عقب المباراة هذه الجزئية، موضحًا أنه طالما أن الكرة لا تسقط خلف دفاع الأهلي، فلا توجد أي مشكلة.

الاتحاد معروف بلعب الكرة الأمامية الساقطة لعكايشي، الذي يمتلك مخزونًا لياقيًا، يساعده على التحرك باستمرار.

وبالتالي تعامل ريبروف مع الموقف، بإرجاع دفاع الأهلي لمنطقة متأخرة، حتى لو تسبب ذلك في خلق مساحة شاغرة، بين خطي المؤخرة والوسط، لأن الهدف هو حرمان عكايشي وكهربا وسفياني، من الكرات خلف المدافعين، وليس أمامهم.

تغيير الأسلوب

?i=ali.18%2f2017%2f10%2f21%2f_20171021_215450

استغل الأهلي تقدمه المبكر خلال الشوط الثاني، في العودة إلى الدفاع، وترك الكرة للاعبي الاتحاد.

وهنا تكمن مشكلة الأخير، فالملاحظ أن الفريق الاتحادي، لا يجيد تمامًا اللعب أمام الخصوم المتكتلين، بعكس الفرق التي تهاجمه، وتترك له مساحات واسعة في الخلف، ليتحرك فيها لاعبوه أصحاب السرعات العالية.

وتسبب غلق الملعب أمام لاعبي المدرب سييرا، في استحواذ سلبي دون أي فائدة، أو خطورة على مرمى محمد العويس، حارس الأهلي، طيلة الشوط الثاني، باستثناء كرة وحيدة من فيلانويفا.

في المقابل، لجأ ريبروف إلى المرتدات، لاستغلال اندفاع لاعبي الاتحاد إلى الأمام، وهذا ما أدى إلى زيادة الغلة.

عزف كلاوديمير

بطبيعة الحال، يستحق السومة وليوناردو الإشادة، على ما قدماه في مباراة اليوم، وتسجيلهما الأهداف الثلاثة.

لكن المؤكد أن الشكل الرائع الذي يظهر به الأهلي، منذ بداية مرحلة الصحوة، ولا سيما مباراة اليوم، لم يكن ليتم بهذه الروعة، إلا بوجود لاعب مثل البرازيلي كلاوديمير، في خط وسط الفريق.

كلاوديمير أصبح "كماتشو" جديدًا على دائرة وسط الأهلي، يمكنه أن يدير المنظومة بسمات قيادية واضحة، ورؤية واسعة للملعب، وتمريراته التي لا تخطئ إلا نادرًا، فضلًا عن مجهوداته الدفاعية الوافرة، مع وليد باخشوين.

وبات الأهلي يملك صانع لعب إضافي، من منطقة متأخرة، ما يتناسب تمامًا مع متطلبات الكرة الحديثة.. لاعب قادر على نقل الكرة من الدفاع للهجوم، بلمسة واحدة، مع اختيار الوقت المناسب لإرسال الكرات الساقطة، خلف مدافعي الخصوم، وهو ما ظهر في العديد من اللقطات، خلال لقاء اليوم، وجاء من إحداها الهدف الأول، الذي سجله السومة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان