


"أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا"، هكذا كان شعار منتخب مصر عندما قدم أقل مستوياته، تحت قيادة البرتغالي كارلوس كيروش أمام أنجولا، في تصفيات المونديال، خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل (2-2).
ورغم حسم التأهل للمرحلة الأخيرة بعد تعادل اليوم، إلا أن المنتخب المصري تحت قيادة كارلوس كيروش لم يقنع أنصاره، مقارنة بلقائي ليبيا في الجولتين الماضيتين.
وظهر منتخب أنجولا بشكل أفضل لحد كبير على مدار شوطي اللقاء، بينما افتقد الفراعنة للشراسة المعتادة سواء في الجانب الدفاعي أو الهجومي، ما أظهر نسخة باهتة للمصريين.
تفوق أنجولا
لعب كيروش بالرسم التكتيكي 4-3-3 بعد نجاحها في مواجهة ليبيا الجولة الماضية، لكن عاب الفراعنة تنفيذ الطريقة بشكل جيد، بسبب تباعد الخطوط بشكل كبير بين الدفاع والوسط والهجوم.
كما بدأ منتخب مصر بضغط متوسط سلبي أغلب فترات الشوط الأول، بعدما اقتصر على الثلاثي الأمامي صلاح وشريف ومصطفى محمد، دون تكملة من باقي الخطوط وهو ما منح أنجولا مساحات كبيرة لاستغلالها.
كما اهتم كيروش بإغلاق العمق أمام أنجولا وهو ما جاء على حساب أطراف الملعب التي استغلها المنافس بشكل جيد وشكل منها خطورة كبيرة حتى نجح في التسجيل مرتين، مستغلا جبهتي أحمد فتوح وأكرم توفيق.
كما ساهم الضغط السلبي للثلاثي الأمامي خصوصا صلاح وشريف، في وصول أنجولا لمناطق الخطورة، بعد تمريرة أو تمريرتين على الأكثر.
عجز هجومي
ركز كيروش على شقين، الأول استغلال محمد صلاح ومصطفى محمد والتناغم بينهما عن طريق تبادل المراكز تارة والتمريرات السريعة تارة أخرى.
كما حاول استغلال سرعات محمد شريف ناحية اليسار ومن خلفه أحمد فتوح وعبدالله السعيد، لكن لم يصل الفراعنة كثيرا لمناطق الخطورة، بسبب غياب الدعم اللازم من لاعبي الوسط، وتراجع الدفاع للخلف أكثر من اللازم.
هذا التراجع ساعد أنجولا على التعامل الجيد مع هجمات مصر حتى الدقاق الأخيرة التي شهدت تقدما نادرا من النني داخل منطقة جزاء أنجولا، ليحول تمريرة صلاح لهدف تقليص الفارق.
لوغاريتمات كيروش
رغم تحسن الأداء في الشوط الثاني لمصر وتعديل النتيجة عن طريق تسديدة من أكرم توفيق، لكن كيروش أجرى العديد من التبديلات التي نجح بعضها، فيما مثل البعض الآخر لوغاريتمات غير مفهومة لحد كبير.
دفع كيروش بحمدي فتحي على حساب عبد الله السعيد، وهو ما منح الفريق قوة كبيرة في الضغط بوسط الملعب وخروج الكرة من الخلف للأمام، خصوصا بعد عودة حمدي أمام قلبي الدفاع ومنح حرية أكبر للنني والسولية.
كما أشرك كيروش مروان حمدي على حساب مصطفى محمد، رغم أن الأخير أعلى على مستوى الضغط، ولعب مروان دورا في استقبال الكرات الطولية وخلخلة دفاعات المنافس بالنزول إلى خط الوسط، ليتحول مباشرة صلاح إلى مركز رأس الحربة.
أسلحة مُعطلة
ورفض البرتغالي الاستعانة بمصطفى فتحي أو محمد مجدي أفشة لتنشيط الهجومي، مفضلا الاستعانة برأسي حربة في مركزي الجناح، بينما دفع بمحمود علاء بشكل اضطراري على حساب المصاب فتوح، ليتوجه أيمن أشرف لمركز الظهير الأيسر في دقائق معدودة.
وظهرت خطورة مصر في الأوقات التي سيطر خلالها على الكرة وحاصر منتخب أنجولا في مناطقها الدفاعية لكن ذلك لم يستمر طويلا بعد تسجيل الهدف الثاني.
كما فشل كيروش في استغلال سرعات محمد صلاح رغم تركه للاستحواذ في أوقات كثيرة من اللقاء، معتمدا بشكل كبير على التحولات الهجومية وهو أمر يحتاج لإعادة النظر في المواعيد المقبلة، خصوصا وأنه سيلاقي بلا شك مستويات أعلى وأقوى من أنجولا في المرحلة النهائية.
قد يعجبك أيضاً



