

EPAاستطاع نادي بايرن ميونخ أن يخرج بالتعادل السلبي من أمام ليفربول، خلال المباراة التي جمعت بينهما اليوم الثلاثاء، في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا على ملعب أنفيلد.
المباراة كانت سريعة جدًا بين الفريقين، ولكنها لم تشهد أهدافًا بسبب رغبة المدرب نيكو كوفاتش في الخروج بشباك نظيفة، وكان له ما أراد إذ منع ليفربول من التهديف، بالإضافة إلى وقوف الحظ بجانبه في بعض اللقطات.
ضغط عال متبادل:
اعتمد الفريقان منذ بداية المباراة وحتى نهايتها على الضغط العالي، ومنع الفريق الخصم من بناء الهجمة من الخلف.
ليفربول ضغط بقوة عن طريق السداسي محمد صلاح وفيرمينو وساديو ماني، وخلفهم ثلاثي وسط الملعب فابينيو وفينالدوم ونابي كيتا.
بينما ضغط بايرن ميونخ عن طريق 5 لاعبين، وهم ليفاندوفسكي وجنابري وكومان وخاميس رودريجيز ومعهم تياجو ألكانتارا.
بينما تكفل خافي مارتينيز بالتواجد دائمًا أمام خط الدفاع، حتى لا تتواجد المساحة بين خطي الدفاع ووسط الملعب.
أزمة ليفربول
يورجن كلوب أدرك في المباريات الأخيرة أن تواجد محمد صلاح في مركز المهاجم الصريح لا يخدم مصالح الفريق، وبالتالي كان القرار بعودته إلى مركز الجناح الأيمن، ومن ثم الانطلاق من على الأطراف إلى عمق الملعب، والمساحة بين الظهير وقلب الدفاع.
كلوب اعتمد على هروب فيرمينو إلى وسط الملعب للقيام بدور صانع الألعاب كالمعتاد، ولكن نابي كيتا وفينالدوم كانا يتبادلا الأدوار في المساندة الهجومية، وتحديدًا في المساحة التي يخلقها فيرمينو، ثم ينطلق النجم البرازيلي قادمًا من وسط الملعب دون خطورة، بالاستناد بالكرة على كيتا أو فينالدوم على حدود منطقة الجزاء.
وكانت هناك أكثر من كرة خطيرة لليفربول من هذه اللعبة، ولكن عاب هجوم ليفربول اليوم الرعونة في إنهاء الهجمات أمام المرمى.
ولكن أزمة ليفربول استمرت، وتمثلت في غياب الابتكار، فعلى سبيل المثال عودة أرنولد في الجانب الأيمن مثلت قوة كبيرة للنادي الإنجليزي على الأطراف التي يعتمد عليها بشكل كبير، ولكن ما زالت الأزمة في وسط الملعب غياب الحلول.
نابي كيتا بدأ مؤخرا يظهر في مركز الممول من وسط الملعب، خاصة بعد تعوده على أجواء ليفربول، ولكن ما زال الفريق بحاجة إلى صانع ألعاب صريح، مع ترك الحرية لفيرمينو في منطقة جزاء الخصوم.
نفس السلاح:
ظهر خلال المباراة أن نيكو كوفاتش هدفه الرئيسي عدم تلقي أهداف والخروج بالتعادل السلبي، مع محاولات طفيفة من أجل إحراز هدف.
كوفاتش كان يعلم جيدًا أن مفتاح هجوم ليفربول عبر الأطراف، عن طريق أرنولد وروبرتسون، وبالتالي كان عمله الأساسي هو إغلاق الأطراف.
ومع سرعة جنابري وكومان وسنهما الصغير، كانت لديهما القدرات البدنية على العودة لمساندة الظهيرين كيميتش وألابا، ثم الانطلاق في المساحات خلف أظهرة ليفربول، مع وجود مساندة في بعض الأوقات من خاميس رودريجيز.
مع تعليمات واضحة للإسباني خافي مارتينيز بالتواجد بشكل دائم أمام دفاع بايرن ميونخ، والتصدي للتمريرات التي يحاول ريدز القيام بها في عمق دفاع الفريق، بالإضافة لتضييق المساحات لإيقاف سرعة صلاح وماني.
بايرن ميونخ استطاع التحكم في أسلوب اللعب، فعندما كان يمتلك النادي البافاري الكرة، كان يقوم بالتمريرات القصيرة، من أجل إحباط والتقليل من معنويات لاعبي ليفربول، وحرمان النادي الإنجليزي من الكرة.
وكان لبايرن ميونخ ما أراد، ومنع ليفربول من الكرة في الكثير من الأوقات، ولم يكن يرغب في المغامرة الهجومية بعدد كبير من اللاعبين، وذلك من أجل عدم فتح المساحات، وخرج بالنتيجة التي تمناها كوفاتش.
قد يعجبك أيضاً



