

EPAقدم آرسنال أداء دفاعيا من العيار الثقيل، ليخطف نقطة من موقعته أمام مضيفه مانشستر سيتي (0-0) مساء الأحد، في قمة مباريات الجولة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسيطر مانشستر سيتي على مجريات اللقاء معظم الوقت، وكان صاحب المبادرة دائما، لكنه اصطدم بدفاع محكم، عرف كيف يراقب مفاتيح المنافس بشجاعة.
لكن سيطرة مانشستر سيتي واستبسال دفاع آرسنال، لا يعني أن الأخير اكتفى بالتقوقع في الخلف، بل شن بعض الهجمات الخطيرة، كاد أن يسجل منها مهاجمه البرازيلي جابرييل جيسوس في مناسبتين بالشوط الأول.
سيسعد آرسنال بالنقطة الوحيدة، رغم أنه خسر صدارته لصالح ليفربول، بيد أن مانشستر سيتي لن يكون راضيا بالتعادل، كونه أضاع نقطتين على أرضه، مع تبقي 8 مباريات على نهاية مشواره في المسابقة.
واعتمد مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، على طريقة اللعب 4-3-3، حيث شكل ويليام صاليبا وجابرييل ماجالهاييس، ثنائية متفاهمة في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين بن وايت وجايكوب كيفيور، وأدى جورجينيو دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه ديكلان رايس ومارتن أوديجارد.
ولم يكن جابرييل مارتينيلي في أتم الجاهزية بدنيا للمشاركة أساسيا رغم شفائه من الإصابة، فلعب مكانه مواطنه جيسوس في مركز الجناح الأيسر، مقابل تواجد بوكايو ساكا في الجناح الأيمن، وشغل الألماني كاي هافيرتز مركز رأس الحربة.
أساس خطة آرسنال، تمثل في مراقبة مفاتيح اللعب، وعدم إيصال الكرة إلى مهاجم سيتي وهدافه إيرلينج هالاند، وهنا ظهرت قدرة صاليبا وجابرييل على قطع الماء والكهرباء عن المهاجم النرويجي، الذي عانى عزلة كبيرة في منطقة جزاء الفريق اللندني.
وسط الملعب قام بدوره، ومنح دخول توماس بارتي في الشوط الثاني مكان جورجينيو، آرسنال ثقة أكبر في مواجهة الضغط العالي من لاعبي مانشستر سيتي، وتبادل هافيرتز مركزه مع جيسوس كثيرا، بينما بقي ساكا في اليمين، دون أن تكون له فعالية واضحة.
التبديلات الهجومية لم تثمر، مع دخول لياندرو تروسارد ومارتينيلي، لأنه ومع مرور الوقت، لم يجد آرسنال المساحات الكافية لشن هجمات مضادة، خصوصا مع عودة جناحي مانشستر سيتي للمساندة الدفاعية.
في المقابل، لجأ مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا، إلى طريقة اللعب 4-1-4-1، حيث وقف ناثان أكي إلى جانب روبن دياز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين مانويل أكانجي وجوسكو جفارديول، وتواجد رودري كلاعب ارتكاز أمام الخط الخلفي، وتنوعت مهام لاعبي الوسط ماتيو كوفاسيتش وكيفن دي بروين في منطقة المناورة، فيما وقف برناردو سيلفا وفيل فودين على الجناحين، لمساندة رأس الحربة هالاند.
وأجبرت إصابة أكي المبكرة، جوراديولا على نقل أكانجي للعمق الدفاعي وإشراك ريكي لويس كظهير أيمن، وبقي الدفاع متماسكا، لكن صناعة الألعاب كانت مثار تساؤلات، فعلى الرغم من الاستحواذ على الكرة بنسبة 73 %، لم يشكل سيتي الخطورة المطلوبة، كما افتقد لاعبوه لدقة التسديد، مع وصول تسديدة واحدة من أصل 12 بين الخشبات الثلاث.
وفي وقت وقع خلاله هالاند ضحية كماشة آرسنال الدفاعية، ابتعد فودين كثيرا عن مستواه، ولم يقدم جاك جريليش الإضافة المطلوبة بعد دخوله في الشوط الثاني، والأمر نفسه انطبق على جيريمي دوكو الذي لعب على الجناح الأيمن لتنعدم فعاليته.
قد يعجبك أيضاً



