

EPAقدّم المنتخب المغربي كل شيء ممكن، لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق إيجابية أمام البرتغال، ليودّع "أسود الأطلس" نهائيات من كأس العالم 2018 بخفي حنين.
وسيطر المنتخب المغربي على المباراة التي خسرها أمام البرتغال 0-1، بشكل شبه كامل، لكن الأخطاء أمام فريق يلعب فيه كريستيانو رونالدو غير مسموحة، لأن الأخير قادر على قتل أحلامك ببساطة تامّة، وهو ما فعله بأقل مجهود عندما سجّل هدف المباراة الوحيد على ملعب "لوجنيكي".
من الناحية التكتيكية، أبان المنتخب المغربي بقيادة المدرّب الفرنسي هيرفي رينارد عن مؤهلات عالية، ولم يكن ينقصه سوى اللمسة الأخيرة، وهي نقطة ضعف تخوّف منها النقاد المغاربة قبل انطلاق البطولة، نظرا لعدم وجود المهاجم الذي يمكنه ترجمة الفرص الأخيرة إلى أهداف.
واعتمد رينارد على طريقة اللعب 4-2-3-1، فأشراك مانويل دي كوستا مكان رومان سايس في عمق الدفاع إلى جانب مهدي بنعطية، ولعب أشرف حكيمي على الطرف الأيسر، مقابل تواجد نبيل درار على الجانب الأيمن.
وتناوب كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة على القيام بحماية الخط الخلفي وبناء الهجمات من الخلف، وراء ثلاثي الهجوم حكيم زياش ويونس بلهنده وونور الدين أمرابط، فيما لعب خالد بوطيب في مركز رأس الحربة بدلا من أيوب الكعبي.
وظهر جليا منذ الدقائق الأولى أن إشراك دي كوستا على حساب سايس لم يكن موفّقا، بعدما مر رونالدو من وراء الأول بسهولة في لقطة الهدف البرتغالي الوحيد، ليدكّ الكرة برأسه في الشباك.
لكن وبعد الهدف، بالكاد تعرّض الدفاع المغربي لمشاكل طوال الوقت، وذلك بسبب سيطرته التامة على الكرة بقيادة نجم فينورد كريم الأحمدي الذي قام بمجهود كبير في البناء من الخلف، تاركا الحرية لبوصوفة في التقدم على فترات داخل منطقة الجزاء.
وشاغب أمرابط الذي دارت شكوك حول مشاركته في المباراة، بعد إصابته بارتجاج دماغي بسيط في المباراة الأولى أمام إيران، على الجناح الأيمن، في وقت تبادل فيه زياش المراكز مع بقية زملائه في الخط الهجومي بغية التحرّر من الرقابة.
وكان بلهندة مميّزا في الارتقاء للكرات الثابتة التي كاد يهز من خلالها الشباك أكثر من مرة، لكن نقطة الضعف تبقى في الهجوم، حيث كان بوطيب الحاضر الغائب، ولم يترك بديله أيوب الكعبي أي بصمة في الشوط الثاني.
في الناحية المقابلة، على مدرب المنتخب البرتغالي فرناندو سانتوس الإثبات في الفترة المقبلة، لا سيما بالمباراة الأخيرة بالدور الأول أمام إيران، أن فريقه لا يعتمد على كريستيانو رونالدو، لأن الأخير أحرز أهداف بلاده الأربعة في البطولة حتى الآن.
ولجأ سانتوس إلى طريقة اللعب 4-4-2، حيث لعب جوزيه فونتي وبيبي في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين، الأيسر رفائيل جيريرو والأيمن سيدريك سواريس.
وقام ويليام كارفاليو بدور لاعب الارتكاز، مانحا جواو موتينيو حرية التقدّم لصناعة الألعاب، بمساعدة من الجناحين جواو ماريو وبرناردو سيلفا، فيما وقف جونكالو جيديس في خط الهجوم إلى جانب رونالدو.
وقدّم المنتخب البرتغالي أداء جيّدا في الخط الدفاعي الذي احتوى كافة هجمات المغاربة، لكنّ خط الوسط فشل في تحرير الدفاع من الضغط طوال الوقت، خصوصا على الجناحين.
وللمباراة الثانية على التوالي، غاب برناردو سيلفا عن المجريات وكان تأثيره محدودا.



