
اقتنص فريق نصر حسين داي الجزائري، تعادلاً بطعم الفوز من أنياب مضيفه الزمالك المصري بهدف لكل منهما بعد أن تخاذل لاعبو الفريق الأبيض في الوقت الذي كافح لاعبو بطل الجزائر حتى آخر دقيقة.
ودفع الزمالك ثمن أخطاء مدربه السويسري كريستيان جروس وإهدار الفرص السهلة ليعاقبه نصر حسين داي بتعادل في الوقت القاتل ويتصدر المجموعة الرابعة بالكونفيدرالية، ويصعب مهمة متصدر الدوري المصري.
كووورة يناقش في التحليل التالي أبرز الأخطاء الفنية من جانب جروس والزمالك التي قادت الفريق للتعادل المخيب.. وكيف تفوق مزيان إجيل مدرب نصر حسين داي بالواقعية؟
خطأ معتاد
ارتكب جروس خطأ معتاد ومكرر من جانبه في العديد من المباريات المحلية والإفريقية برفضه إشراك لاعب ارتكاز ثالث لغلق مناطقة الدفاعية وهو خطأ حدث في لقاء سموحة بالدوري الذي تعادل به الزمالك بهدف لكل منهما في الدقائق الأخيرة لنفس السبب وتقرر في لقاء الاتحاد في إياب دور الـ16 بالبطولة العربية ليخسر بهدف.
رفض جروس إشراك لاعب ارتكاز ثالث في خط الوسط في الربع ساعة الأخير لتأمين دفاعاته رغم أن الفريق الأبيض تراجع بدنياً.
كما أن يوسف أوباما ومحمود كهربا، مهاجما الأبيض تحولا إلى عبء على الفريق نتيجة إهدار الفرص بالجملة وعدم الارتداد الدفاعي.
رعونة أوباما وكهربا
دفع الزمالك ثمن الأداء الاستعراضي الزائد والأداء الهزيل من جانب أوباما وكهربا في المباراة منذ البداية.
الزمالك أضاع فرصاً بالجملة من خلال استهتار أوباما الواضح وتسديده الكرة بشكل جمالي بعيداً عن الفاعلية بجانب رعونة كهربا في استغلال الفرص التي سنحت له.
ثغرات واضحة
عانى الزمالك من ثغرات واضحة في خط الدفاع بسبب بطء محمود حمدي "الونش" مدافع الفريق وتسرعه في بعض الكرات وسوء التغطية خلف عبد الله جمعة الظهير الأيسر الذي افتقد الأداء الدفاعي المنتظر.
الزمالك عانى من هذه الثغرة في الجبهة اليسرى خلف جمعة، وأغفل جروس هذه النقطة مع قلة هجمات الفريق الجزائري إلا أن لدغة فوزي يايا القاتلة في الدقيقة 90 أنهت أحلام الزمالك في خطف الفوز.
وتدخل جروس متأخراً بإشراك محمد عنتر كجناح أيسر بدلاً من كهربا رغم حاجة الفريق لتواجد بهاء مجدي الظهير الأيسر لتأمين الدفاعات بجانب إشراك لاعب ارتكاز ثالث لغلق منطقة الوسط.
واقعية إجيل
قدم مزيان إجيل مدرب نصر حسين داي أداءً واقعيًا ولعب وفقاً لمعطيات فريقه وظروفه البدنية والفنية وهو ما اعترف به في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء.
مدرب الفريق الجزائري اعتمد على تأمين الدفاع ومحاولة الضغط في وسط الملعب، وفي الشوط الثاني ركز على استغلال المساحات خلف الظهير الأيسر وتدخل بإشراك لاعبين أصحاب سرعات في الشوط الثاني.
وتؤكد الإحصائيات أن نصر حسين داي لعب بأسلوب دفاعي طوال المباراة بدليل حصوله على ضربة ركنية واحدة وتوجيه 3 تسديدات على المرمى من بين 7 محاولات بعكس الزمالك الذي وجه 20 تسديدة من بينها 6 تسديدات على المرمى.
تألق مرياح
يستحق الحارس غايا مرياح لقب رجل المباراة بعد أن أنقذ فريقه من عدة فرص محققة وتألق بشكل لافت وخطف قفاز الإجادة.
حارس نصر حسين داي خطف الأضواء ليس فقط بسبب تصدياته ولكن لروحه القتالية نظراً للإصابة التي تعرض لها في العضلة الضامة وإصراره على إكمال اللقاء.



