Reutersلم يرتق أداء بلجيكا لما هو متوقع بالفعل، خلال أولى مبارياتها في المونديال، أمام منتخب بنما المجتهد، وذلك على الرغم من الفوز بثلاثية نظيفة ضمنت بها تصدر المجموعة مؤقتا.
تخطى الشياطين الحمر الاختبار الأول في المونديال بنجاح، بتفادي التعثر في بداية المشوار مثلما حدث مع الأرجنتين والبرازيل وألمانيا في اللقاءات الماضية، ولكن لا يزال الأداء يحتاج للكثير من العمل لتطويره في المباريات المقبلة.
شوط ضعيف
اعتمد روبيرتو مارتينيز على طريقته المعتادة 3-4-3 بتواجد الثلاثي فيرتونجن وألديرفيرلد وبوياتا في الدفاع، ومونيير وفيتسل ودي بروين وكاراسكو في الوسط، ثم ثلاثي الهجوم المكون من هازارد وميرتنز ولوكاكو.
كانت تلك الطريقة أحد المعوقات التي أدت لظهور المنتخب البلجيكي بأداء متواضع في الشوط الأول، إذ لم تسفر النسبة الكبيرة للاستحواذ على الكرة، عن أي كرات خطيرة على مرمى بنما.
تمثلت المشكلة في النصف الأول بعدم تقارب لاعبي الوسط والهجوم، حيث افتقد الفريق للاعب الذي يربط الخطين ببعضهما العض، في ظل مشاركة كيفين دي بروين كلاعب وسط أشبه بالارتكاز وابتعاده عن الثلث الأمامي في أحيان كثيرة.
أهداف وتحسن نسبي
ساهم الهدف المبكر في إذابة الحاجز الجليدي بين هجوم بلجيكا ومرمى بنما، مما أدى لمساحات في خطوط المنافس الذي ظل متامسكا إلى أقصى درجة في الشوط الأول.
لم يدرك مارتينيز أزمة خط الوسط سوى قبل نهاية اللقاء بربع ساعة، حيث أخرج كاراسكو وأدخل موسى ديمبلي، لتتحول الطريقة إلى 4-3-3 ويلعب فيرتونجن في مركز الظهير الأيسر ويقترب دي بروين من اللعب بجوار المهاجمين في ظل تواجد فيتسل وديمبلي كوسط ارتكاز.
تحسن أداء بلجيكا بشكل ملحوظ بعد عودة كل لاعب لمركزه الذي يشارك فيه مع ناديه، وتمكن دي بروين من أداء دوره الأساسي بصنع الفرص للمهاجمين، وهو ما حدث فور نزول ديمبلي، بعدما صنع نجم السيتي الهدف الثاني الذي أحرزه لوكاكو.
منتخب مجتهد
ظهرت بالطبع الفوارق الفنية والإمكانيات بين بلجيكا وبنما، ولكن استحقت الأخيرة احترام الجميع لما قدمته على مدار اللقاء وتحديدا في الشوط الأول.
لعبت بنما بقوة في الشوط الأول، من حيث الضغط وإغلاق المساحات أمام نجوم بلجيكا الذين يتميزون بالسرعات العالية، ولكنها عجزت عن الاستمرار على ذلك النحو في الشوط الثاني بعد نفاد المخزون البدني.
لم يقتصر شكل بنما على الجانب الدفاعي فقط، فعلى الرغم من قلة محاولاتها على مرمى بلجيكا، إلا أنها كانت تسفر عن خطورة أبرزها الانفراد الذي تصدى له الحارس كورتوا.
قد يعجبك أيضاً



