Reutersخيبت قمة ليفربول وضيفه مانشستر يونايتد الآمال مساء الأحد، ليتعادل الفريقان دون أهداف، ضمن الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن التوقعات أشارت إلى أن المواجهة ستكون مفتوحة ومليئة بالأهداف.
السبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى اليونايتد، الذي فضل عدم المغامرة بمجاراة مضيفه، فأحكم إغلاق منافذه الخلفية، أملا في الحصول على مساحات شاسعة لشن الهجمات المرتدة الخاطفة، وهو ما أدى في النهاية إلى عدم تمكن ليفربول من تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الحارس دافيد دي خيا.
ليفربول كان راغبا في ممارسة اللعب الهجومي السريع، فخاض المباراة دون تغيير على خطته المعتادة، لكن أيا من اللاعبين الثلاثة في الخط الأمامي، لم يتمكن من الحصول على مساحات مناسبة لشن الهجمات بأريحية، وسط التزام من ظهيري مانشستر يونايتد بالمواقع الخلفية، دون التقدم للأمام.
وخاض يورجن كلوب مدرب ليفربول، اللقاء بطريقة اللعب (4-3-3)، وكان لافتا عدم رغبته بالدفع بأي من مدافعيه الشبان، رغم غياب الثلاثي فيرجيل فان دايك وجو جوميز وجويل ماتيب.
وشارك قائد الفريق جوردان هندرسون في عمق الخط الخلفي الذي قاده البرازيلي فابينيو، بمساعدة من الظهيرين ترينت ألكيندر أرنولد وأندي روبرتسون اللذين تقدما للأمام كثيرا من أجد تقديم المساندة الهجومية.
في وسط الملعب، كان كلوب حريصا على إشراك الثنائي فينالدوم وألكانتارا بأدوار مزدوجة دفاعا وهجوما، مع تبديل سلس للمراكز فيما بينهما، لكن المفاجأة تمثلت في مشاركة السويسري شاكيري الذي تحرك بنشاط ملحوظ، خلف الثلاثي محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
ولم يكن مطلوبا من أرنولد وروبرتسون، البقاء كثيرا في النصف الثاني من الملعب، لإن كلوب مدرك لخطورة مانشستر يونايتد في شن الهجمات السريعة الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.
ومع عدم وجود مدافع أوسط أصيل في التشكيلة، كان لا بد من إلزام الظهيرين بضرورة الموازنة بين الشقين الدفاعي والهجومين، خصوصا وأن خطورة مانشستر يونايتد في الثالث الأخير من الملعب تكمن في الطرفين.
وبدا وكأن خطة ليفربول نجحت فعليا ولم ينقصها سوى تسجيل الأهداف، بيد أن أرنولد وروبرتسون تقدما أكثر للأمام في النصف الثاني من الشوط الثاني، ما وضع فابينيو وهندرسون تحت ضغط شديد، لم يخلصهما منه سوى تألق الحارس البرازيلي أليسون بيكر الذي تصدى لثلاث فرص خطيرة.
ويجب الإشارة إلى أن كلوب تأخر كثيرا في إخراج فيرمينو الغائب تماما عن المجريات وسط كماشة دفاعية من يونايتد، فلم ينفع دخول البلجيكي ديفوك أوريجي في الدقائق العشرة الأخيرة، وربما كان الأجدر إشراك الياباني تاكومي مينامينو لتحرير صلاح وماني من الضغط.
في الناحية المقابلة، لجأ أولي جونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد، إلى طريقة اللعب (4-2-3-1)، حيث عاد السويدي فكتور لينديلوف ليزامل هاري ماجواير في عمق الخط الخلفي، وتواجد على الطرفين كل من أرون وان بيساكا ولوك شاو.
وتبال سكوت ماكتوميناي الأدوار مع البرازيلي فريد في منتصف الملعب، وتحرك الثلاثي بول بوجبا وبرونو فرنانديز وماركوس راشفورد، خلف المهاجم الصريح الفرنسي أنتوني مارسيال الذي تبادل الأدوار مع راشفورد.
وبدا واضحا أن سولسكاير يرغب في الخروج من هذه المباراة بالتعادل، فلم يتقدم وان بيساكا وشاو إلى الأمام إلا ما ندر، وفي الشوط الثاني تكدس 7 لاعبين في منطقة جزاء يونايتد للدفاع عن المرمى، وسط سيطرة شبه مطلقة من ليفربول على مجريات اللعب، وهو ما أدى لقطع جميع الكرات العرضية المرسلة من أرنولد وروبرتسون.
لكن هجوم مانشستر يونايتد فشل في استغلال تقدم لاعبي ليفربول للأمام، لا سيما وأن الفريق المضيف، طبق مصيدة التسلل في الشوط الأول بإحكام، ليقع لاعبو يونايتد في 7 حالات تسلل، كان نصيب راشفورد منها 4.
لكن يونايتد بدا وكأنه يعرف تماما ماذا يفعل في الشوط الثاني، ولولا سوء الطالع الذي رافق بوجبا وفرنانديز، إضافة إلى تألق أليسون، لخرج فريق "الشياطين الحمر" فائزا باللقاء، علما بأن دفاع ليفربول شعر بالإرهاق في الدقائق الـ20 الأخيرة.
قد يعجبك أيضاً



