إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: فيتوريا وكيروش.. اختلاف جذري يعزز أحلام الفراعنة

KOOORA
12 يوليو 202209:27
روي فيتوريا

جاء تعاقد اتحاد الكرة المصري مع البرتغالي روي فيتوريا لتدريب منتخب مصر، ليعيد للأذهان تجربة كارلوس كيروش المدير الفني الأسبق للفراعنة.

وحقق كيروش نتائج جيدة بعد فترة من عدم الاستقرار الفني للمنتخب المصري، لكنه لم يصل للأهداف المتفق عليها، سواء التتويج بكأس أمم أفريقيا 2021 في الكاميرون، أو بلوغ مونديال قطر 2022.

اختلاف جذري

رغم انتماء كل من كيروش وروي فيتوريا للمدرسة البرتغالية، إلا أن هناك اختلاف جذري بينهما من حيث طريقة وأسلوب اللعب.

اعتمد كارلوس كيروش بشكل واضح على طريقة 4-3-3، مع بعض المرونة التكتيكية وفقا لظروف المباريات، بينما يأتي روي فيتوريا بفكر مختلف إذ يعتمد غالبا على طريقة 4-2-3-1.

وتبدو أفكار فيتوريا أكثر مرونة من كيروش، وأكثر قابلية للتغير على عكس سابقه الأكثر صرامة فيما يتعلق بطريقة اللعب الثابتة.

وتشير تجارب روي فيتوريا السابقة سواء في الدوري البرتغالي أو مع النصر السعودي، وحتى خلال تجربته مع سبارتاك موسكو الروسي إلى أنه يميل بشكل أكبر للاندفاع الهجومي والضغط العالي والاعتماد على التمرير والاستحواذ على عكس كيروش المعروف بتحفظه الدفاعي الكبير والاعتماد على الهجمات المرتدة المنظمة.

ويمتد الاختلاف التكتيكي بين كيروش وفيتوريا إلى أسلوب الدفاع حيث اعتمد منتخب مصر مع كيروش على الدفاع المتأخر لعدم منح المنافس أي مساحات خلف رباعي الدفاع.

في المقابل يعتمد روي فيتوريا على أسلوبه الدفاعي الخاص الذي وصفة بيب جوارديولا بأنه الأكثر تنظيما في أوروبا.

ويلعب فيتوريا بخط دفاع متقدم بشكل كبير مع تضييق المساحات بين الخطوط لخنق لاعبي الفريق المنافس وعدم منحهم أي مساحات لنقل الكرة بأريحية أو اختراق الخط الخلفي.

جرأة مطلوبة

وبعيدا عن الاختلافات الجذرية فنيا بين كيروش وفيتوريا، يشترك المدربان في جرأتهم على الدفع بعناصر جديدة وشابة باستمرار.

وشهدت فترة كيروش مع منتخب مصر منحه الفرصة للاعبين مثل عمر كمال وعمر مرموش وأحمد رفعت ومحمد عبد المنعم وتحولوا جميعا إلى عناصر مهمة وأساسية للمنتخب المصري.

وتتوفر هذه الصفة أيضا في روي فيتوريا الذي اعتاد بفضل بداية رحلته التدريبية الصعبة مع أندية تمتلك إمكانيات محدودة على العمل في ظل المتاح له.

ونجح روي فيتوريا طوال مسيرته في اكتشاف العديد من المواهب الشابة وهو مابرز بشكل كبير خلال عمله كمدير فني لبنفيكا.

وأدى التوافق بين فكر فيتوريا وسياسة النادي البرتغالي الكبير في الاعتماد على العناصر الشابة إلى ظهور عدد كبير من النجوم مثل نيلسون سيميدو وريناتو سانشيز وروبين دياز ولوكا يوفيتش وجواو فيليكس.

ويحتاج منتخب مصر وربما الكرة المصرية بشكل عام للعمل بهذه الكيفية في ظل أزمة ندرة المواهب المستمرة منذ سنوات، وسيكون ذلك هو التحدي الأول لروي فيتوريا، لتعزيز أحلام الفراعنة في تجاوز تلك الفترة الصعبة والعودة مجددا لمنصات التتويج القارية، ثم بلوغ المونديال.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان