EPAعاش نابولي ليلة مثالية توج فيها المدرب ماوريسيو سارّي عمله المتميز الذي بدأه منذ 3 سنوات مع الفريق الجنوبي الإيطالي، وعاد بانتصار لم يحدث منذ 9 سنوات على فريق يوفنتوس في تورينو.
ورفع ماسيمو أليجري مدرب يوفنتوس راية الدفاع، وإفساد اللعب إلى أقصى حدٍ مُمكن، فاتخذ منذ البداية قرار ترك الكرة لنابولي، وإغلاق المساحات على الفريق البارتينوبي وانتظار الأخطاء لصنع هجمات مرتدة.
ولكن هذا لم يحدث لأن نابولي استطاع أن يفتك الكرات الضائعة منه بأقصى سرعة مُمكنة، وكان إصرار أليجري على استخدام هذا الأسلوب سبب رئيسي في تراجع يوفنتوس على المستوى النفسي والبدني في نهاية اللقاء.
قرر أليجري أن يُخرج باولو ديبالا ودوجلاس كوستا ويُدخل خوان كوادرادو وماريو ماندزوكيتش فقط لكي يمد هذا الثنائي يد العون لظهيري الجنب ليشتشتاينر وأسامواه.
وأتت تلك التغييرات بنتائجها التي أرادها ماكس أليجري، ولكن نجوم يوفنتوس تراجعوا بدنيًا بسبب كثرة ملاحقتهم وركضهم للكرة، بينما كان نابولي في حالة أفضل على الجانب البدني اليوم، ولذا ظل يبحث عن هدف الانتصار حتى النهاية وتحقق له ذلك.
إدارة عظيمة من ساري
أما المدرب ماوريسيو ساري فاختار تشكيلته منذ البدية لأجل اللعب بالأسلوب المعتاد وهو محاولة السيطرة على الكرة وممارسة الضغط وافتكاكها سريعًا في في حالة خسارتها، كما كان الفريق متميزًا في عملية التمريرات السريعة والعكسية في قلب دفاع يوفنتوس.
وظهر أن ساري حضّر لهذه المباراة بشكلٍ أفضل وخاصة على صعيد التغييرات، فاليوم رغم إخراجه لعناصر أساسية مثل آلان وهامسيك وميرتنز في الشوط الثاني، لكن البدلاء أدوا بشكلٍ قوي، خاصة زيلينيسكي وماركو روج، الذين جعلا نابولي يهاجم بضراوة أكبر إضافة إلى قدرتهما على التسديد وهو الأمر الذي كان يفتقده لاعبين مثل جورجينيو وألان في وسط الميدان.
ووجهت العديد من الانتقادات لمدرب نابولي ساري على مدار هذا الموسم على وجه الخصوص، بسبب اعتماده على 14 أو 15 لاعبا فقط وتجاهله لبقية اللاعبين.
لكن من جهة أخرى، تسبب ثبات ساري على مجموعة بعينها في إعطائها ثقة كبيرة وراحة في اللعب بالأسلوب الذي تعودوا عليه منذ سنوات، دون الشعور بأي ضغط، فكل اللاعبين حتى البدلاء حصلوا على وقت جيد من اللعب هذا الموسم، بعد أن تشربوا فلسفة المدرب التوسكاني.
إصابة كيليني أربكت أليجري
على النقيض، يستخدم أليجري مدرب يوفنتوس عددا أكبر من اللاعبين، ولكن لا يُعطي البدلاء الفرصة للتأقلم مع الفريق، وخاصة المدافعين، وهذا ما ظهر اليوم بصورة واضحة، فبعد إصابة جورجيو كيليني، كان عليه الدفع بهوفيديس في قلب الدفاع وإشراك ليشتشتاينر على الجهة اليمنى الدفاعية، مع إبقاء روجاني على دكة البدلاء.
وظهر أن هؤلاء اللاعبين ليس بينهم أي تفاهم في مرحلة بناء الهجمة، ما شكل صعوبات كبيرة لليوفي في الخروج بالكرة من الخلف، وتسبب ذلك في تشتيت بوفون لخارج الملعب للتخلص من الخطر.
وضعية هيجواين
ستكون الجولات القادمة أكثر صعوبة على يوفنتوس، الذي سيواجه إنتر وروما خارج ميدانه، ما يعني أن الصراع على لقب الدوري الإيطالي ربما يتواصل حتى نهاية الموسم.
ويجب على أليجري إعداد لاعبيه نفسيًا لتناسي هذه الخسارة وتغيير الكثير من الأمور فيما يتعلق بدور البعض، وعلى رأسهم جونزالو هيجواين، الذي كان عديم الفائدة طوال مباراة اليوم، ومن الواضح أن وجوده في طريقة 4/3/2/1 يجعله معزولًا عن بقية الفريق.





