إعلان
إعلان
main-background

تحليل "كووورة".. "فانتازيا" ميدو تسقط أمام "واقعية" زيزو

KOOORA
09 فبراير 201617:11
ميدو

قبل انطلاق لقاء القمة 111 بين الأهلي والزمالك في كلاسيكو الدوري المصري لكرة القدم ، كانت الثقة تملأ قلوب مشجعي القلعة الحمراء بعكس مشاعر جماهير الفريق الأبيض رغم أنه حامل لقب الدوري والكأس ولديه جيل من اللاعبين المتميزين والموهوبين.

وبعد 45 دقيقة من عمر الشوط الأول لمباراة القمة 111 ظن الكثيرون أن الزمالك بفضل دكة البدلاء المليئة بالمواهب بقيمة مصطفى فتحي ومحمود عبد الرازق "شيكابالا" وأحمد حمودي وحازم إمام ستقلب الموازين ، ولكن الواقع كان عكس ذلك تماما فالأهلي فاز وعن جدارة وتفوق مدربه "المؤقت" عبد العزيز عبد الشافي صاحب ال 64 عاما والذي عاد بعد اعتزال التدريب بخمسة أعوام كاملة بصورة مؤقتة لقيادة الفريق الأحمر عقب هروب البرتغالي جوزيه بيسيرو.

كيف تفوق زيزو على نظيره أحمد حسام "ميدو" وهو المدرب الواعد صاحب الكلمات الرنانة في استوديوهات التحليل والنجومية الكبيرة في المستطيل الأخضر في أكبر أندية أوروبا؟.. هذا السؤال يحاول "كووورة" الإجابة عليه في السطور القادمة:

السبب الرئيسي في تفوق زيزو على ميدو في لقاء القمة 111 كان الواقعية الشديدة التي تميز بها مدرب الأهلي بعكس الأداء "الفانتازي" والتخيلي لمدرب الزمالك الذي ظن نفسه في استوديو تحليلي أو يلعب "البلايستايشن" مع أصدقاءه.

واقعية زيزو ظهرت في أكثر من مشهد بدأت قبل اللقاء بتمسكه بإقامة معسكر مغلق في الأسكندرية بعيداً عن الأزمات لفرض التركيز والتصدي بكل قوة لمحاولة خروج نجم كبير عن النص بقيمة عماد متعب واستبعاده من اللقاء وهو ما كان رسالة قوية لجميع لاعبي الفريق.

الواقعية الفنية كانت واضحة من زيزو بعدم التعجل في إشراك اللاعب عمرو السولية المنضم في الانتقالات الشتوية من نادي الشعب الإماراتي، رغم أنه أصر على ضمه للمعسكر وإقحامه في أجواء الفريق.

واستمر زيزو في الواقعية بتغيير تشكيله بما يتوافق مع ظروف لقاء القمة فمن يملك مهاجما بقدرات الجابوني إيفونا لا يجلسه على دكة البدلاء وهو جاهز بدنيا فلم يكابر زيزو وأشركه أساسياً، رغم الاعتماد على الثنائي عمرو جمال والغاني أنطوي في المباريات الماضية.

أدرك زيزو جيداً أهمية منطقة وسط الملعب في ظل نقص قدرات لاعبي الزمالك الدفاعية بغياب لاعب الوسط طارق حامد، فدفع بثلاثة صناع لعب أصحاب قدرات مهارية وهم رمضان صبحي وعبد الله السعيد ومؤمن زكريا وتكليف الثنائي حسام عاشور وحسام غالي ببناء الهجمة وعدم التقدم للأمام باستمرار.

الجانب النفسي اهتم به زيزو فإشراكه مؤمن زكريا "صاحب الكعب العالي" أمام الزمالك فريقه السابق على حساب عمرو جمال كان سلاحا مهما لم يتركه زيزو.

ثبات التشكيل أمر آخر نجح زيزو في تطبيقه مع الأهلي ليعيد للفريق الأحمر توازنه المفقود وسلاح الثقة الذي فاز به الفريق بسهولة على غريمه التقليدي.

في المقابل ، كان ميدو مشاهداً كأنه يحلل المباراة لقناة فضائية وليس مسؤولاً عن الفريق.. أسلوبه يتغير من كل مباراة لآخرى وتشكيلة متباينة بشكل مستمر.

ميدو ارتكب خطأ قبل لقاء القمة بفترة بالتفريط في خدمات إبراهيم صلاح لاعب الوسط المتميز لتضعه الظروف في ورطة بإصابة لاعب الوسط الأساسي طارق حامد.

فانتازيا ميدو ظهرت في تصريحاته النارية التي أكد أنه يجهز مفاجأة للأهلي والحديث أن لقاء القمة سيكون لصالحه، وهي تصريحات يلجأ لها المدربون لتصدير الضغط إلى منافسيهم ،ولكن واقع الحال أن ميدو فشل تماما في تأهيل لاعبيه نفسيا قبل المباراة وعزلهم عن الأزمات التي شهدها المعسكر الأبيض.

ميدو بدأ اللقاء بطريقة 4-4-1-1 لأول مرة في الزمالك الذي يتميز بسرعة أجنحته الهجومية واللعب بثلاثة رؤوس حربة يساعد الفريق في إظهار قدراته.

مركز محمود عبد المنعم "كهربا" كمهاجم متأخر أو اللاعب " 9 ونص" كما يلقبه المدربون لا يظهر إمكانيات قطار الزمالك السريع الذي يجيد في دور الجناح الهجومي الأيسر بشكل واضح.

تكليف أيمن حفني بدور الجناح الأيمن والنيجيري معروف بدور الجناح الأيسر جعلهما مرتبكين داخل المستطيل الأخضر في ظل ضعف القدرات الدفاعية لحفني بجانب رغبة معروف في الانطلاق هجوميا بشكل أكبر.

الإصرار على اللعب بإبراهيم عبد الخالق في الجبهة اليمنى لتغطية انطلاقات عمر جابر كانت ثغرة واضحة أدت لفراغ وسط الملعب في وجود أحمد توفيق بمفرده.. وهو ما حاول إصلاحه بمشاركة حازم إمام ولكن بعد تقدم الأهلي ولجوءه للهجمة المرتدة. 

الواقع يؤكد أن شيكابالا ومصطفى فتحي يجيدان في مركز الجناح الأيمن وإشراك أحدهما في الجهة اليسرى يقلل من قدراتهما الهجومية.

أمر أخير أظهرته مباراة القمة 111 يتمثل في حاجة ميدو كمدير فني بعد تجربته مع الزمالك والإسماعيلي من قبل للعمل بشكل أكبر مع فرق صغيرة لاكتساب الخبرات لأنه يتعجل الوصول لمصاف كبار المدربين وهو في أول خطواته بمجال التدريب ، وتجد أن مدربين بالدوري المصري يقدمون أفضل العروض حالي، مثل إيهاب جلال وعلاء عبد العال وحسام حسن بعد سنوات من العمل مع فرق صغيرة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان