EPAليس ضروريا الحديث عن الأمور التكتيكية والفنية في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها مانشستر يونايتد، رغم الفوز المتأخر والمثير على نيوكاسل بنتيجة (3-2)، على ملعب أولد ترافورد، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
فالفوز على نيوكاسل حمل دلالات عدة، إذ ظهر بشكل جلي أن مالفريق يعاني من الانقسام، رغم الانتفاضة المرعبة التي حقّقها في الدقائق العشرين الأخيرة من عمر اللقاء.
كما أن كثيرا من اللاعبين ابتعدوا عن مستواهم المعهود، في وقت فاز فيه جوزيه مورينيو بثقة الجماهير مجّددا، بعد فترة شكّك فيها أنصار الفريق في عقلية المدرب البرتغالي التي ترفض تحمّل مسؤولية السقطات المتتالية، وبدلا من ذلك ترمي بالحمل الثقيل على اللاعبين.
في الجهة المقابلة، ما يزال نيوكاسل يبحث عن ذاته في البطولة، بعدما تلقّى خسارته السادسة مقابل تعادلين.
وأظهرت تشكيلة المدرب رفاييل بينيتيز، أنها قادرة على القيام بأمور كثيرة، لكنّ التوليفة ككل تفتقد دائما للتماسك في اللحظات الحاسمة، وهو أمر تكرّر كثيرا هذا الموسم، بداية من المبارة التي خسرها بصعوبة أمام مانشستر سيتي.
في مانشستر يونايتد، ظهر الفريق وكأنه آيل للسقوط حتى الدقيقة 70، عندما سجّل خوان ماتا أول الأهداف لكتيبة مورينيو.
ومن جديد اعتمد البرتغالي على طريقة اللعب 4-3-3، دون وجود اللاعب الذي يمكنه قيادة عمليات المناورة في خط الوسط، لأن الفرنسي بول بوجبا ورغم قدراته الفنية المتنوّعة، غير قادر على القيام بهذا الدور المهم والحيوي، لا سيما وأنه لا يتلقّى المساندة اللازمة من لاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش الذي تدهور مستواه هذا الموسم بشكل كبير.
الدفاع كان كارثيا في الشوط الأوّل، لاسيما إريك بايلي الذي استبدله مورينيو بعد 20 دقيقة فقط، ما يبرهن على نظرية خطأ إدارة النادي بقيادة الرئيس التنفيذي إد وودوارد، في عدم تعزيز صفوف الفريق بمدافع واحد على أقلى تقدير في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
أمّا الهجوم فكان تأثيره قويّا، رغم إهدار ماركوس راشفورد للفرص قبل استبداله بسانشيز الذي أحرز هدف الفوز ليستعيد مكانته التي كانت مهدّدة من قبل مورينيو، بعد الأداء الباهت في المباريات الأخيرة.
وتبقى الإشادة ضرورية بدور المظلوم إعلاميا، روميلو لوكاكو الذي يتحرّك كثيرا خارج منطقة الجزاء، من أجل التفريغ لزملائه مارسيال وراشفورد وسانشيز، ليثبت أنه لاعب الفريق، عكس البعض الذي ينزع للفردية.
في الناحية المقابلة، تخلّى بينيتيز عن الطريقة الدفاعية المستميتة التي بالغ في انتهاجها أمام الفرق الكبيرة مؤخّرا، فاعتمد على طريقة اللعب 4-2-3-1.
وأكثر الأمور التي لفتت الانتباه هي تحوّل المعار من تشيلسي، البرازيلي كينيدي للعب في الثلث الأخير من الملعب، مستغلا سرعته في المرور عبر الجناح الأيسر.
غير أن الفريق ما يزال يفتقد لمهاجم يمكنه التسجيل دون تعقيد، رغم الأداء المميّز الذي قدّمه الياباني يوشينوري موتو في مباراته الأولى كأساسي هذا الموسم.
وبرز في صفوف نيوكاسل خلال هذه المباراة، لاعب الوسط جيلفي شيلفي الذي أبان مؤهلات عالية في قيادة ألعاب الفريق بمنتصف الملعب.وكذلك تألق المدافع جمال لاسيليس، الذي يطرق باب المنتخب الإنجليزي أكثر من أي وقت مضى، والظهير الأميركي الشجاع دي أندري ييدلين.
قد يعجبك أيضاً





