
تفوق فريق الشباب السعودي على الزمالك المصري 1-0، في مباراة تكتيكية خاصة، ضمن الجولة الثانية بدور المجموعات، لبطولة كأس الملك سلمان، مساء اليوم الاثنين.
وشهدت المباراة تحديا خاصا بين الكولومبي أوسوريو المدير الفني للزمالك ونظيره في الشباب، الهولندي مارسيل كايزر، الذي نجح في ظهوره الأول مع "الليث" في فرض أسلوبه والخروج بانتصار تصدر به المجموعة.
مفاجأة بيضاء
بدأ الزمالك بمفاجأة على مستوى الطريقة والتشكيل حيث اعتمد أوسوريو على طريقة 4-3-3 بتواجد قلبي دفاع وظهيرين وثلاثي في وسط الملعب: دونجا وعمرو السيسي وأحمد فتوح بجانب الثلاثي الهجومي التقليدي.
وهي نفس طريقة لعب فريق الشباب الذي دفع منذ البداية بالقوة الضاربة في وسط الملعب بتواجد المميزين إيفر بانيجا وكويلار.
اعتمد الزمالك في البداية على التمرير القصير في وسط الملعب مع الكثافة العددية التي دخل بها اللقاء، بينما فضل الشباب ألا يلجأ للضغط المتقدم منذ البداية، مع الاعتماد على بانيجا في قيادة هجمات الفريق.
تقدم الشباب
بمرور نصف ساعة وضحت أفكار أوسوريو حيث تحولت طريقته عند الاستحواذ والقيام بالهجوم إلى 3-4-3 بتقدم حاتم سكر كجناح والاحتفاظ بالثلاثي الزناري والمثلوثي وعبد الغني في عمق الدفاع.
نجحت طريقة أوسوريو إلى حد كبير في الشق الدفاعي، لكنه عانى هجوميا بسبب عدم دقة التمرير في وسط الملعب، إضافة لتفوق لاعبي الشباب في المواجهات الفردية.
في المقابل لم يلعب الشباب بالنسق المناسب لاختراق الكثافة العددية الدفاعية للزمالك في وسط الملعب وخط الدفاع مما تسبب في غياب الخطورة على المرميين.
ورغم ندرة الفرص نجح الشباب في استغلال ركلة جزاء جدلية احتسبت له في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول سجل منها بانيجا هدف التقدم.
تعديلات معتادة
تدخل أوسوريو كعادته مع بداية الشوط الثاني واستبدل 3 لاعبين دفعة واحدة: عمر جابر وسيد نيمار وحسام عبد المجيد بدلا من عمرو السيسي وسيف الجزيري ومصطفى الزناري.
لم تختلف الطريقة وظل الزمالك يعتمد على 4-3-3 لكن مع لاعبين بنزعة هجومية أكبر، بينما تحول حمزة المثلوثي للظهير الأيمن وتواجد أحمد فتوح وعمر جابر في وسط الملعب أمام لاعب الارتكاز دونجا بينما لعب شيكابالا كمهاجم وهمي.
على الجانب الآخر، لم يجر كايزر أي تغييرات وحافظ على تشكيل الشباب، على أمل استغلال الاندفاع الهجومي المتوقع من الفريق الأبيض لخطف هدف آخر وقتل المباراة تماما.
عناد أوسوريو
ضغط الزمالك هجوميا ونجح في محاصرة الشباب في وسط ملعبه، لكنه افتقد بشدة وجود عمق هجومي كاف لترجمة السيطرة إلى خطورة حقيقية على مرمى الفريق السعودي.
ومع مرور الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني تدخل مارسيل كايزر وأجرى 3 تبديلات دفعة واحدة بمشاركة نادر الشراري لتدعيم الجانب الأيسر والثنائي تركي العمار وحسين القحطاني لمنح خط الوسط الهجومي للفريق متنفسا ونشاطا أكبر في النصف ساعة المتبقية.
واصل أوسوريو تمسكه بطريقة اللعب وعناده رافضا الدفع بمهاجم صريح لزيادة العمق الهجومي في تشكيله رغم تأخره في النتيجة، وبقي ناصر منسي على مقاعد البدلاء.
واستمر الزمالك في سيطرته دون أن ينجح في اختراق الجدار الدفاعي للشباب باستثناء محاولة فردية من زيزو الذي ارتدت تسديدته من العارضة، ففاز الفريق السعودي، في حين تعقدت مهمة الزمالك في التأهل للدور الثاني!
قد يعجبك أيضاً





