ربما لم يقدم ليفربول أفضل مبارياته، لكنه أنجز مهمة التأهل
ربما لم يقدم ليفربول أفضل مبارياته، لكنه أنجز مهمة التأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، رغم خسارته على أرضه أمام إنتر ميلان 0-1 مساء الثلاثاء، في إياب الدور ثمن النهائي.
حقق ليفربول المطلوب، وهو الذي قابل الحظ بوجهيه، فقد كان محظوظا في طرد نجم إنتر ميلان أليكسيس سانشيز بعد هدف المباراة الوحيد، لكنه في المقابل، أصاب إطار المرمى 3 مرات، الأمر الذي حرمه من إسعاد جماهيره غير المعتادة على خسارة فريقها في ليالي "أنفيلد" الأوروبية.
لكن إنتر ميلان يستحق إشادة كبيرة، خصوصا مدربه سيميوني إنزاجي، الذي تمكن بطريقة أو بأخرى، من وضع مشاكل الفريق المحلية جانبا، بهدف إحياء أمله في البقاء بمسابقة النخبة القارية، فقدم لاعبوه أداءً متوازنا، أفسده طرد سانشيز في وقت كان فيه الفريق يبني زخما لتسجيل الهدف الثاني.
سيميوني كان حكيما بخياراته، وهو الذي اعتمد على طريقة اللعب 3-5-2، حيث لعب ستيفان دي فري إلى جانب ميلان سكرينيار وأليساندرو باستوني في الخط الخلفي، وتواجد على طرفي اللعب كل من دينزل دومفريس وإيفان بيريسيتش، وتمركز في وسط الملعب 3 لاعبين تبادلوا الأدوار فيما بينهم هم مارسيلو بروزوفيتش وأرتورو فيدال وهاكان كالهانوجلو، خلف ثنائي الهجوم سانشيز ولاوتار مارتينيز.
كانت رغبة إنزاجي واضحة في التركيز على طرف ليفربول الأيمن، بواسطة انطلاقات النشيط بيريسيتش، وهو ما جعل الفريق الإنجليزي يفكر مرتين في المبالغة بطلعاته الهجومية، وتحرك سانشيز حول مارتينيز كثير، بيد أن الإثنين لم يتمكنا من تشكيل الخطورة المطلوبة في الشوط الأول.
الدفاع كان متيقظا، لكنه عانى في الكرات الثابتة التي دائما ما شكلت تهديدا على مرماه، ورغم الزخم العددي في خط الوسط، افتقد الفريق لصناعة الألعاب من العمق، في حين شدد فيه ليفربول رقابته على بيريسيتش ودومفريس.
وفي الشوط الثاني، ورغم أن ليفربول حاول قتل المباراة بهدف ثالث، استمر إنتر في المحاولة بعقلانية، ما أسفر عن هدف السبق، الذي يتحمل مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك، بعض المسؤولية فيه، بعدما كشف الزاوية أمام صاحب التسديدة مارتينيز.
لكن تهور سانشيز قتل اللقاء تماما، فلم يكن في يد الفريق الإيطالي فعل شيء، ليعجز عن تسجيل الهدف الثاني، الذي كان كفيلا بتمديد المباراة شوطين إضافيين.
في الطرف الآخر، لجأ مدرب ليفربول يورجن كلوب إلى طريقته المعتادة 4-3-3، حيث استمرت الشراكة بين فان دايك وجويل ماتيب في عمق الدفاع، بإسناد من الظهيرين ترينت ألكسندر أرنولد وأندي روبرتسون، وأدى فابنيو دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه تياجو ألكانتارا وكورتيس جونز، خلف ثلاثي الهجوم محمد صلاح وساديو ماني وديوجو جوتا.
لم يتمكن هجوم ليفربول من تشكيل الخطورة أمام خد دفاع إنتر الثلاثي، وعاش جوتا بالذات ليلة هادئة، رغم محاولته الانتقال إلى الجناح الأيسر، من خلال تبادل للمراكز ماني الذي يكن أفضل حالا من زميله البرتغالي.
لكن دفاع الـ"نيراتزوري" تعذب في الشوط الأول أمام الكرات الثابتة التي باتت نقطة قوة الفريق الإنجليزي في الآونة الأخيرة، ولم يكن ماتيب محظوظا عندما أصاب العارضة.
انتقل سوء الحظ في الشوط الثاني إلى صلاح الذي سدد في القائم مرتين، ورغم إدارة كلوب المثالية للقاء في شوطه الأول، عانى ليفربول في الشوط الثاني، ولم يستغل نقص صفوف المنافس، وفضل الحفاظ على النتيجة، مع إشراك القائد جوردان هندرسون لإحكام السيطرة على منتصف الملعب.