إعلان
إعلان

تحليل كووورة: طولان يقهر الزمالك بمساعدة جروس

Federico Albrizio
30 نوفمبر 201816:32
طولان EPA

بكل المقاييس الفنية، تفوق حلمي طولان، مدرب الاتحاد السكندري، على نظيره السويسري كريستيان جروس، المدير الفني للزمالك، في المواجهة التي أقيمت على ملعب بتروسبورت، في إياب دور الـ16 ببطولة كأس زايد للأندية العربية.

وفاز الاتحاد بهدف نظيف في اللقاء، ليلجأ الفريقان لضربات الترجيح التي شهدت تفوقاً لزعيم الثغر، لتكافئ الساحرة المستديرة حلمي طولان ولاعبيه على الأداء التكتيكي المميز الذي قدمه الفريق الأخضر.

موقعة بتروسبورت أكدت أن طولان قهر الزمالك بخطة وأداء تكتيكي مميز ولكن بمساعدة جروس الذي لعب دوراً كبيراً في خروج الفريق الأبيض من البطولة العربية مبكرا:

فكرة سيسيه وعناد جروس

?i=epa%2fsoccer%2f2018-11%2f2018-11-30%2f2018-11-30-07200514_epa

على مدار المباراة، لجأ حلمي طولان إلى فكرة هجومية وحيدة اعتمد عليها وهي تغيير مركز الإيفواري رزاق سيسيه من جناح أيسر إلى جناح أيمن من أجل استغلال حالة الضعف الدفاعي الواضحة لعبد الله جمعة الذي تحول مركزه من صانع ألعاب هجومي إلى ظهير أيسر.

كان جمعة ثغرة دفاعية واضحة في المباريات الأخيرة للزمالك رغم انتصارات الفريق الأبيض بالدوري، ولكن جروس استمر بعناد شديد في ترك جمعة فريسة سهلة لسيسيه صاحب السرعات والقوة البدنية واكتفى بتبديل مركز محمود علاء ليكون مساك أيسر في قلب الدفاع للتغطية على جمعة وهو حل ليس كافيا في ظل غياب طارق حامد صاحب الرئات الثلاث.

وجاء هدف الاتحاد بعد 84 دقيقة من تمريرة عرضية متقنة من رزاق على رأس بناهيني الذي حولها في الشباك ببراعة من الجبهة اليسرى للزمالك، والغريب أن جروس كان يملك حلولاً بديلة على مقاعد البدلاء مع حصول جمعة على إنذار مثل بهاء مجدي وأيضا إمكانية إشراك لاعب وسط ثالث لمساعدة جمعة.

الصبر على كاسونجو

?i=epa%2fsoccer%2f2018-08%2f2018-08-04%2f2018-08-04-06927751_epa

لا يعلم جمهور الزمالك سر صبر جروس بهذه الطريقة، على اللاعب الكونجولي كابونجو كاسونجو رغم أنه يهدر الفرص بغرابة ويسقط باستمرار في مصيدة التسلل، ولا يساعد زملاءه في بناء الهجمات وحتى تحركاته على الأطراف غالباً تنتهي بلمسات طائشة.

استمر كاسونجو في الملعب رغم سوء أدائه على مدار 89 دقيقة، وكان بمقدور جروس تغيير مركز محمود عبد المنعم كهربا إلى رأس حربة والدفع بجناح هجومي مثل مصطفى فتحي أو لاعب وسط ثالث وتقدم التونسي فرجاني ساسي لدور صانع اللعب المحوري أو إشراك عمر السعيد كبديل روتيني.

إبداع دفاعي

أبدع طولان في تقديم مباراة دفاعية أمام الزمالك وظهر واضحاً أن المدرب العجوز صاحب الـ68 عاماً ذاكر فريقه السابق الزمالك جيدا، ووضع الخطة المناسبة لإيقاف مفاتيح خطورة أبناء ميت عقبة.

ولعب طولان بالظهير الأيمن محمود شعبان بعد غياب الذي أجاد بشكل جيد في تعطيل كهربا، كما باعد المسافات بين فرجاني ساسي وأوباما ليحرم الزمالك من الشكل الجماعي والجمالي في الأداء، بخلاف الضغط المستمر من نور السيد على فرجاني، مع مواجهة انطلاقات حمدي النقاز بوجود لاعبين يجيدان دور الظهير الأيسر هما محمد ناصف وكريم الديب.

سياسة التدوير وضحايا دكة البدلاء

ما زال جروس متمسكا بالاعتماد على قوام مكون من 15 لاعبا بنسبة تفوق 90% من مباريات الفريق الأبيض، ولا يلجأ للبدلاء خارج اللاعبين الذين يشركهم باستمرار سواء بدلاء أو أساسيين إلا في أضيق الحدود.

وكان من الطبيعي أن يتراجع الزمالك بدنيا مع توالي المباريات وخاصة في الجانب الهجومي بعدما تحول العديد من اللاعبين إلى أسرى لمقاعد البدلاء، وخرجوا من حسابات جروس، وعلى رأسهم أيمن حفني ومحمد عنتر، وأيضا ابتعاد البعض تماما عن الصورة مثل المغربي حميد أحداد، وأحمد مدبولي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان