

EPAمن الصعب القول إن هناك أمورا تبعث على القلق، بالنسبة لأداء ليفربول، في الفوز الذي حقّقه على مضيفه ليستر سيتي، 2-1، السبت، في افتتاح الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي، لكن مدرب الفريق يورجن كلوب سجّل العديد من الملاحظات، التي ينوي مراجعتها في فترة التوقّف الدوليّة.
للوهلة الأولى، بدا وأن الفوز على ليستر سيتي سيكون سهلا، لا سيما بعد إنهاء الشوط الأول متقدما بهدفين نظيفين، وبدأت هذه المقولة تتبدّد بمجرد أن مر الوقت في الشوط الثاني، بسبب الضغط الهائل الذي شكّله صاحب الأرض على اللاعب المستحوذ على الكرة، رغم غياب هدّاف الفريق جيمي فاردي، للإيقاف.
ولعب ليستر بروح قتالية عالية في الشوط الثاني، وتمكن من كشف مكامن الخلل في تشكيلة الفريق الضيف، إلى ارتكب أليسون بيكر هفوة غير مبرّرة، تسبّبت في دخول مرماه أول هدف بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وواصل كلوب الاعتماد على طريقة اللعب 4-3-3، بوجود جو جوميز إلى جوار العملاق الهولندي فان ديك في عمق الدفاع، ومن حولهما الظيهيرين أندري روبرتسون (يسار) وترنت ألكسندر أرنولد (يمين).
وغاب عن صفوف الفريق لاعب وسطه الغيني نابي كيتا، الذي جلس على مقاعد الاحتياط للمرّة الأولى هذا الموسم، فعاد القائد جوردان هندرسون إلى التشكيلة الأساسية، ليقوم بدور لاعب الارتكاز، خلف الهولندي جورجينو فينالدوم والمخضرم جيمس ميلنر.
وكما جرت العادة، تكوّن الخط الأمامي من الثلاثي محمّد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
الفريق الأحمر بدا متماسكا في الشوط الأول، فكان هناك تناغم بين الخطوط الثلاث، وقام روبرتسون وألكسندر أرنولد بدعم الهجوم من خلال انطلاقاتهما الخطيرة عبر الطرفين.
لكن الأمر تغيّر في الشوط الثاني، نتيحة ارتباك الدفاع من الضغط العالي للاعبي ليستر، فخسروا الكرة في أكثر من مناسبة، وبدا هندرسون مرتبكا، ليعمد كلوب إلى تبديله بكيتا، الذي أعاد التوازن للفريق إلى حد ما، في الدقائق العشرين الأخيرة.
وأدرك كلوب أن ليستر سيهاجم بلا هوادة في الدقائق الأخيرة، فأخرج ألكسندر أرنولد من الملعب، وأشرك قلب الدافع الكاميروني جويل ماتيب، الذي يملك قدرة أكبر من جوميز على قطع الكرات العالية المحوّلة من لاعبي ليستر، لا سيما من الكرات الثابتة.
وبدا الهجوم مرتاحا في الشوط الأوّل، لكن الخطورة تقلّصت في الثاني، وأخرج كلوب النجم صلاح من الملعب كونه اللاعب الأقل إنتاجية حتّى ذلك الوقت، وشارك بدلا منه الجناح السويسري شيردان شاكيري، دون أن يتغيّر من الحال شيئا.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب ليستر سيتي كلود بويل إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، فتكوّن الخط الرباعي من ريكاردو بيريرا وويس مورجان وهاري ماجواير وبن تشيلويل.
وتناوب ويلفريد نديدي ونامبيليس ميندي على القيام بحماية الخط الخلفي، فيما أدّى جيمس ماديسون دور اللاعب رقم 10 رواء المثلث الهجومي، المكوّن من مارك ألبرايتون وديماراي جاري ورشيد غزال.
ونجح غزال في تثبيت قدميه بصفوف ليستر، بعدما أحدث ثغرات في دفاع ليفربول، لكن الطرفين عانيا من غياب الفاعلية، خصوصا من الظهيرين بيريرا وتشيلويل.
كما افتقد الفريق للاعب الذي يمكنه بناء الهجمات من الخلف، ولهذا اعتمد أكثر على الكرات العرضية التي لم تجد نفعا، لكن يحسب للفريق بشكل عام لجوئه إلى الضغط العالي الناجح في الشوط الثاني.
قد يعجبك أيضاً



