

Reutersتحّول البرتغالي جوزيه مورينيو من المدرب "المميز" إلى "العاجز"، بعدما وقف مكتوف اليدين وهو يشاهد فريقه مانشستر يونايتد يظهر بشكل انهزامي غير مبرر، ليخسر أمام مضيفه توتنهام (2-0) على "ملعب ويمبلي" مساء اليوم الأربعاء، في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقدّم توتنهام أداء متوازنا، ولكن النتيجة لا تعكس إطلاقا مجريات المباراة، لأن الفريق اللندني الأبيض، أهدر الفرص تباعا، ما أفسد إمكانية خروجه بنتيجة مهينة للشياطين الحمر.
مورينيو المسؤول
وضع مورينيو خطّته، لكنها انهارت بعد 11 ثانية فقط، عندما سجل كريستيان إريكسن هدف توتنهام الأول، ولم يفق لاعبو يونايتد من الصدمة بعده، وظهروا بدون أي توجيه أو تكتيك، ووحده الحارس دافيد دي خيا أظهر أداء رجوليا، في وقت ترك زملاؤه شجاعتهم في بيوتهم قبل التوجّه إلى لندن.
مورينيو يتحمّل بالتأكيد جزءا كبيرا من مسؤولية هذه الخسارة، بعدما وضع خطة 4-2-3-1، والتي وقف من خلالها النجم الفرنسي بول بوجبا في منتصف الميدان إلى جانب الصربي نيمانيا ماتيتش، تاركا دور لاعب الوسط المهاجم إلى جيسي لينجارد.
تقيّدت حركة بوجبا في هذا المركز، إضافة إلى أنه لا يحمل سمات دفاعية قويّة، الأمر الذي أضعف وسط ميدان يونايتد وترك حملا ثقيلا على ماتيتش، وهو ما استمر رغم تبديل بوجبا في وقت مبكّر من الشوط الثاني.
خطأ آخر ارتكبه مورينيو، وهو إشراك الفرنسي أنطوني مارسيال على الجناح الأيمن، رغم تألّقه منذ بداية الموسم على الناحية اليسرى، وذلك من أجل إفساح المجال امام أليكسيس سانشيز قبل أن يبدّل مركزيهما في الشوط الثاني.
وقدّم النجم التشيلي مباراة للنسيان رغم حركته الدؤوبة، حيث ثبت بالوجه القاطع حاجته إلى الانسجام بشكل أكبر مع زملائه الجدد.
أما الدفاع فكان قنبلة موقوتة في مانشستر يونايتد، سواء في العمق حيث غاب الانسجام بين كريس سمولينج وفيل جونز، أو على الطرفين من خلال أداء مهتز لأنطونيو فالنسيا وأشلي يانج.
خطة مناسبة.. وحظ توتنهام
في الجهة المقابلة، وضع المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الخطة المناسبة، وبذل لاعبوه جهدا أقل من المتوقّع لتحقيق الفوز، بعد أن حالفهم الحظ قليلا في إحراز هدف في الدقيقة الأولى.
ولجأ بوكيتينو إلى طريقة اللعب 4-3-3، وتمتّع دفاعه بالصلابة بوجود يان فيرتونخين ودافينسون سانشيز، فيما كان الظهيران بن ديفيس وكيران تريبير منطقيّين في التقدّم نحو الأمام.
والتزم إريك داير وموسى ديمبيلي بحماية الخط الخلفي من منتصف الملعب، مقابل منح الحرية لصانع اللعب الدنماركي كريستيان إريكسن الذي صال وجال في الملعب وموّن زملاءه ديلي آلي وهاري كين وسون هيونج مين بالعديد من الكرات أمام المرمى.
المميّز في توتنهام أمام يونايتد، كان تضييق المساحات بشكل لافت بين خطي الهجوم والوسط عند امتلاك الخصم للكرة في ملعبه، من خلال ممارسة الضغط على حامل الكرة بمساعدة ديفيس وتريبير، الأمر الذي أربك لاعبو يونايتد تماما، وجعلهم غير قادرين على تنفيذ جملة تكتيكية تستحق الذكر.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



