إعلان
إعلان

تحليل كووورة.. صبر مانشيني يهزم تسرع برانكو

KOOORA
16 يناير 202415:23
من المباراة

فاز المنتخب السعودي على نظيره العماني، مساء الثلاثاء، في مباراة مثيرة ببطولة كأس آسيا، المقامة في قطر، بعدما ظل متأخرا بهدف طوال ثلثي المباراة تقريبا، حتى تمكن من التعادل ثم الفوز في الدقائق الأخيرة.

مباراة درسها الأبرز هو "الإدارة الفنية"، إذ كان المنتخب العماني قريبا من الفوز لولا تسرع مديره الفني برانكو إيفانكوفيتش، في إجراء تغييرات دفاعية، خسر على إثرها زمام المبادرة، مقابل "صبر" المدير الفني للمنتخب السعودي روبرتو مانشيني، على ثمرة محاولاته الحثيثة لاختراق الدفاعات الكثيفة لمنتخب عمان.

بدأ برانكو المباراة بآخر رسم تكتيكي لعب به في معسكر الإعداد الخارجي بأبوظبي أمام المنتخب الإماراتي (4-3-1-2)، والذي يعتمد على اللعب بصلاح اليحيائي كلاعب "حر" خلف رأسي الحربة: عصام الصبحي ومحسن الغساني.

في المقابل، لعب مانشيني المباراة بطريقة (3-2-3-2)، بهدف تنفيذ "ضغط عال" بكثافة عددية كبيرة في منتصف ملعب المنتخب العماني، لكن تنفيذ لاعبيه لم يكن جيدا في بداية المباراة.

في الدقائق الـ 15 الأولى، اعتمد برانكو على التحضير الخلفي من لاعبي الدفاع مع إطلاق كرات طويلة إلى الجناحين لاختصار مراحل التحضير، وسهل لاعبو السعودية المهمة على برانكو في البداية، إذ افتقر تنفيذهم للضغط العالي إلى الشراسة، ولذا فكثيرا ما تمكن لاعبو الخط الخلفي بمنتخب عمان من بناء اللعب.

?i=afp%2f20240116%2f20240116-afp_34fg3y2_afp

الجبهة اليمنى

وبدا واضحا أن تركيز المنتخب السعودي على تجميع اللعب في مركز الظهير الأيمن للمنتخب العماني، في قراءة من مانشيني لعدم استقرار هذا المركز بمنتخب عمان في الآونة الأخيرة، وتردد برانكو في تثبيت لاعب بعينه قبل أن يستقر على أرشد العلوي.

نجح برانكو في خطته للتحول الهجومي الخاطف، الذي أسفر عن ضربة جزاء سجلها صلاح اليحيائي في الدقيقة 14، فيما بدا المنتخب السعودي في حالة تشتت فني.

وفي الربع الثاني من الشوط الأول، تحولت دفة السيطرة إلى المنتخب العماني نتيجة القدرة على افتكاك الكرة بسرعة، مع استمرار اعتماد برانكو على الكرات المباشرة، وتصاعد دور اليحيائي كحلقة وصل.

وواجه برانكو محاولة مانشيني التركيز على جبهة العلوي بتركيز محاولات الهجوم الخاطف على الجناح الأيمن، جميل اليحمدي، وبذلك تحولت نقطة الضعف إلى قوة، ما خفف العبء الدفاعي نسبيا عن أرشد العلوي.

وفي الربع الثالث من الشوط الأول، بدأ مانشيني في تجربة حل جديد لتكتل عمان الدفاعي، عبر توجيه اللاعبين للتسديد من خارج منطقة الجزاء، ومع زيادة ضغط المنتخب السعودي، واصل المنتخب العماني أسلوب دفاع المنطقة المتأخر.

 ومع ضم ظهيري الجنب إلى الداخل، انكشفت مساحات في جبهتي المنتخب العماني، انتهزها مانشيني لتوجيه لاعبيه نحو التركيز على لعب العرضيات.

وهنا بدا التحول الهجومي للمنتخب العماني مفقودا، مقابل عودة شراسة الضغط لمنتخب السعودية، ما أسفر عن توالي العرضيات الخطيرة، لكنها افتقرت إلى "المخلص"، ومع ذلك لم يتسرع مانشيني في إجراء تبديلات.

?i=afp%2f20240116%2f20240116-afp_34fg6lc_afp

الأجناب والمثلثات

وعكس الشوط الثاني كيف يمكن للإدارة الفنية أن تقلب دفة الأداء والنتيجة، فبينما أجرى برانكو تعديلات دفاعية، لم يغير مانشيني طريقة اللعب لضمان أكبر قدر من الكثافة العددية في الأمام مع انطلاق ظهيري الجنب للهجوم وانضمام الجناحين إلى العمق، كما ظل مصرا على استهداف الجبهة اليمنى لمنتخب عمان.

ومع إبداء أرشد العلوي تماسكا دفاعيا كبيرا، لجأ مانشيني إلى تكرار لعب "المثلثات" للاختراق من العمق، لكن تنفيذ اللاعبين لم يكن دقيقا ما أدى إلى مرتدات حولها اليحيائي إلى فرص خطيرة.

وفي الدقيقة 75، حول برانكو دفة اللقاء بتبديله لنجم المنتخب العماني، صلاح اليحيائي، والمهاجم، محسن الغساني، بكل من تميم البلوشي وعبدالرحمن المشيفري، ورجع بكافة خطوط فريقه للعب دفاع منطقة متأخر من أمام منطقة الجزاء.

في المقابل، عاد مانشيني للتركيز على الجبهة اليمنى العمانية، وبدا مصرا على "تكرار" تجربة كافة مفاتيح اختراق دفاعات برانكو بصبر كبير، حتى نجح في إحداث اختراقات.

ولم تمض سوى 3 دقائق، حتى تمكن عبدالرحمن غريب من إدراك التعادل، وبعدها تسيد المنتخب السعودي الملعب تماما حتى الدقيقة 96 عندما أطلق علي البليهي رصاصة قتل المباراة بإحرازه الهدف الثاني.

هدفا السعودية جاءا من مفتاح التركيز على الجبهة اليمنى، التي صبر مانشيني كثيرا على تماسكها الدفاعي دون يأس، بينما دفع برانكو ثمن تسرعه في إجراء تغييرات أضرت بالتحول الهجومي للمنتخب العماني.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان