إعلان
إعلان

تحليل كووورة: صالح جمعة يُعيد التوازن للأهلي أمام المصري

Federico Albrizio
25 أبريل 201919:04
تصوير: أحمد عواد

عادت الانتصارات إلى الأهلي في الدوري المحلي، بعد الفوز الذي حققه على المصري البورسعيدي بثنائية نظيفة، في لقاء مؤجل، أعاد الأحمر إلى وصافة الترتيب، بفارق نقطتين عن بيراميدز المتصدر.

تساؤلات عديدة شغلت أذهان جماهير الأهلي، على رأسها كيف عادت الانتصارات وماذا فعل المدرب مارتن لاسارتي ليعود بالفريق من جديد لسكة الفوز الغائب على مدار مباراتين أمام الزمالك وبيراميدز، وسط أجواء مشحونة وغياب الثقة؟

ويناقش كووورة، أبرز أسباب تفوق الأهلي على المصري في موقعة المكس، على النحو التالي: 

صالح جمعة يعيد التوازن 

أعاد صالح جمعة صانع ألعاب الأهلي، التوازن المفقود في بناء الهجمات، خاصة مع غياب عمرو السولية الذي يعتمد عليه لاسارتي بشكل كبير  في الفترة الماضية كلاعب وسط محوري.

ولعب صالح جمعة بحرية كبيرة تحسب للمدرب الأوروجوياني، وساهم في خلخلة دفاع المصري من خلال تراجعه للخلف والاستلام على دائرة وسط الملعب، مع تحرر حمدي فتحي في التقدم للأمام، وهو ما ساعد الأحمر في السيطرة على منطقة وسط الملعب.

ويؤكد الهدف الأول للأهلي، دور الذكاء في التحرك من جانب صالح، بالتواجد كجناح هجومي وليس صانع لعب، وهو ما يثبت أهمية دور صالح جمعة الذي سجل هدفين في 7 مباريات فقط ظهر بها مع الفريق، خلال 357 دقيقة فقط، كدليل على فاعلية صالح التي افتقدها الأهلي مع ناصر ماهر الذي كان يؤدي نفس الدور وسجل هدفاً واحداً في 23 مباراة خاضها بواقع 1711 دقيقة بالدوري.

?i=corr%2f125%2fkoo_125870

المثلث الأجنبي لغز 

أجاد لاسارتي، مساعدة الأهلي على صناعة الفرص وساعده على ذلك الحالة الهزيلة لدفاع المصري، ولكن يبقى اللغز الأكبر متمثلًا في المثلث الأجنبي الذي بدأ به المدرب الأوروجوياني، ويضم الأنجولي جيرالدو والنيجيري جونيور أجاي والمغربي وليد أزارو.

أزارو يبدو الأفضل في هذا الثلاثي لأنه تحرك كثيرًا وصنع هدفاً لصالح جمعة وتسبب في ضربة الجزاء التي سجلها الفريق عن طريق التونسي علي معلول، ولكنه ما زال يمثل لغزًا بسبب إهدار الفرص السهلة، ومنها في لقاء المصري، التمريرة العرضية التي سددها بجوار القائم.

وظهر أجاي بمستوى سيئ في المباراة رغم محاولات لاسارتي، لإعادة الثقة إليه ببقائه لنهاية المباراة، بينما تحول جيرالدو إلى لاعب روتيني في مركز الجناح الأيمن وابتعد عن بدايته القوية. 

فلسفة إيهاب جلال تقهر المصري 

دفع المصري، ثمن الفلسفة الزائدة في أسلوب إيهاب جلال المدير الفني تكتيكياً، فالبداية كانت بطريقة 4-3-2-1، بعدما باغت الجميع ببقاء الفلسطيني محمود وادي وإشراك محمد جابر كجناح أيمن للضغط على التونسي معلول الظهير الأيسر، والحد من انطلاقاته ولكن هذا لم يحدث مع تواضع مستوى جابر.

koo_125869

اعتمد جلال في البداية على مثلث الوسط القوي بقيادة فريد شوقي وإيزي إيميكا وسعيدو سمبوري، واللعب بعنصر السرعة مع حرية التحرك لإسلام عيسى والمهاجم النيجيري أموتو واستغلال بطء ثنائي قلب دفاع الأهلي. 

تحركات صالح جمعة أربكت المصري مع الحالة السيئة لثنائي قلب الدفاع إسلام أبو سليمة ومحمود حمد، ومع هدف تقدم الأهلي، أشرك جلال المهاجم وادي ليحول طريقة اللعب إلى 4-4-2، بعودة سمبوري كقلب دفاع بجوار حمد، والاعتماد على جابر كجناح أيمن وإسلام عيسى كجناح أيسر.

لم تفلح هذه الطريقة، وعاد جلال مرة أخرى وعدل أسلوبه التكتيكي من خلال اللعب بثلاثي دفاعي، وهو سمبوري ومحمود حمد وعمر كمال.

واتجه إسلام عيسى لمركز الجناح الأيسر وكريم العراقي كجناح أيمن، مع مثلث هجومي بوجود حسين رجب ووادي وأحمد ياسر، لكن محاولاته لم تفلح خاصة أنه لم يستطع استغلال ثغرات الأهلي، كما افتقد اللاعب المحوري في خط الوسط الذي يقوم بتوزيع الكرة وهو عمرو موسى الذي كان حلاً مناسباً في هذه المباراة منذ البداية، بجانب إبقاء أموتو للشوط الثاني مع تراجع الأهلي بدنياً. 

علي لطفي يبهر الجميع 

أبهر علي لطفي حارس مرمى الأهلي، الجميع بمستواه وحفاظه على تركيزه وتصديه الرائع لضربة رأس في الدقائق الأخيرة. 

ورغم الغياب الطويل للحارس الثالث في الأهلي، إلا أنه تألق بشكل لافت وأكد قدراته الجيدة في هذه المباراة.

?i=corr%2f125%2fkoo_125873
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان