

Reutersالفوز بصعوبة بالغة وبهدف متأخر أمر ليس معيبًا، فهو بالنهاية يمنح صاحبه 3 نقاط ثمينة، ويبدو أن مانشستر سيتي بدأ يعتاد على هذه الطريقة، بعدما تغلب على ضيفه وست هام يونايتد (2-1) مساء اليوم الأحد في ختام الجولة الـ15 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
شخصية البطل أصبحت بارزة بشدة في مباريات مانشستر سيتي الأخيرة، حيث يتمتع لاعبوه بالصبر والجلد، دون الشعور بالهلع، مع الالتزام الكامل بفلسفة المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، الأمر الذي يؤتي بثماره في نهاية الأمر.
الفوز تحقق بهدف متأخر أحرزه النجم الإسباني دافيد سيلفا، الذي بدوره رد على الهدية التي قدمتها له إدارة النادي بتمديد تعاقده قبل أيام، فكان ساحر الـ"سيتيزينز" في الموعد، متقمصًا دور البطل الذي اعتاد رحيم سترلينج على تقديمه في المباريات الأخيرة.
ولعب سيلفا إلى جانب البلجيكي كيفن دي بروين في منطقة المناورة، ضمن طريقة اللعب 4-1-2-3، حيث تكوّن ثنائي العمق الدفاعي من إلياكويم مانجالا ونيكولاس أوتامندي، واحتفظ كايل ووكر بموقعه كظهير أيمن، مقابل تواجد البرازيلي دانيلو على الناحية اليسرى.
ولعب فابيان ديلف دور محور الارتكاز هذه المرة، وتكوّن الخط الهجومي من الثلاثي سترلينج وليروي ساني وسيرجيو أجويرو.
الحمل كان ثقيلا على سيلفا ودي بروين، لأن ساني وسترلينج لم يحصلا على مساحات كافية للانطلاق على الجناحين، فكانا الأبرز في صفوف السيتزينز، حتى بعد تغيير طريقة اللعب في الشوط الثاني إلى 4-2-3-1، مع دخول المهاجم جابريال جيسوس بدلا من مواطنه دانيلو.
وظهر واضحا أن سيتي يحتاج للاعب إضافي في مركز الظهير الأيسر مع تواصل غياب الفرنسي بنجامين مندي للإصابة، لا سيما وأن دانيلو معتاد على اللعب في الناحية اليمنى كبديل لكايل ووكر.
أما فابيان ديلف أصبح "الجوكر" الذي ينعم جوارديولا بوجوده ولو مؤقتا، نظرًا لإمكانية إشراكه في أكثر من مركز، وهو أمر لا يزعجه لأنه يحتاج لأكبر عدد ممكن من الدقائق على أرض الملعب لتأمين مشاركته مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم المقبلة.
في الناحية المقابلة، بدت تشكيلة وست هام يونايتد غامضة بعض الشيء، لكنها كانت أقرب للجوء إلى طريقة اللعب 4-4-2، بوجود الأرجنتيني مانويل لانزيني حول المهاجم الصريح ميشيل أنطونيو الذي لا يبدو مرتاحا مع دوره الجديد.
ورغم أن الإبقاء على النمساوي المشاغب ماركو أرناوتوفيتش على مقاعد البدلاء كان أمرا متوقعا، إلا أن إبعاد المدرب ديفيد مويس للنجم الغاني أندري أيو بات أمرا يحتاج لتفسيرات، خصوصا وأن التشكيلة الأساسية لم يكن فيها ما يميّزها من الناحية الهجومية رغم أنها حققت المطلوب منها حتى الدقائق السبع الأخيرة من المباراة عندما أحرز سيلفا هدفه الثمين.
في المحصلة، قدم مويس دلالات على إمكانية انتشال وست هام من وضعه الحالي، وربما إنقاذه من الهبوط إلى الدرحة الأولى، حيث جمع الفريق حتى الآن 10 نقاط من 15 مباراة، وربما يحتاج بعض التعزيزات في فترة الانتقالات الشتوية، خصوصا في مركز قلب الهجوم.
قد يعجبك أيضاً



