إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: شباب إنجلترا يجتازون الاختبار الأصعب

KOOORA
03 يوليو 201818:01
فرحة لاعبي إنجلتراReuters

رغم التوتر والصعوبات التي عانى منها المنتخب الإنجليزي في المباراة أمام كولومبيا، لا يوجد سيناريو أفضل من ركلات الترجيح من أجل إيصاله إلى ربع نهائي كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا في روسيا.

أوّلا، كسرت إنجلترا عقدة ركلات الترجيح التي لم تستطع تخطيّها طوال مشاركاتها في النهائيات، وثانيا، نجح اللاعبون الشبان الذين يكوّنون نواة منتخب الأسود الثلاثة، في اجتياز اختبار متوتّر ومهم، ليصبحوا جاهزين ولو معنويا، لملاقاة السويد في ربع النهائي.  

سيطر المنتخب الإنجليزي على المجريات، وكان الأفضل طوال الزمن الأصلي للمباراة، قبل أن يأتي هدف التعادل الكولومبي المتأخر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ورغم المحاولات الكولومبية الهجومية في الشوطين الإضافيين، تماسك الإنجليز وحقّقوا مبتغاهم في نهاية الأمر، من خلال الفوز بـ"ركلات الحظ" 4-3، إثر انتهاء الزمن الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

وخاض مدرب المنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت المباراة بتشكيلته الأساسية التي أراحها في المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام بلجيكا، ولجأ كعادته منذ بداية العام الحالي، إلى طريقة اللعب 3-5-2 التي يبدو وكأنّها بدأت تناسب قدرات لاعبيه تماما.

?i=reuters%2f2018-07-03%2f2018-07-03t210357z_30926390_rc12a8a8fc60_rtrmadp_3_soccer-worldcup-col-eng_reuters

وتكوّن ثلاثي الخط الخلفي من جون ستونز وهاري ماجواير وكايل والكر، فيما أدى جوردان هندرسون دور لاعب الارتكاز، مقابل منح ديلي ألي وجيسي لينجارد حرية التقدّم للأمام ودعم ثنائي الهجوم المكوّن من رحيم سترلينج وهاري كين، علما بأن كيران تريبير وأشلي يانج قاما بأدوار هجومية أكثر منها دفاعية، لا سيما الأول على الناحية اليمنى.

سيطرة الإنجليز على وسط الملعب كانت واضحة، خصوصا في شوط المباراة الأوّل، لكن قلّة الفرص الخطيرة أمام المرمى كانت مشكلة، لأن كين وقع بين فكي الدفاع الكولومبي، ولم يحصل على مساندة من سترلينج الذي ظهر جليّا أن طريقة اللعب 3-5-2 لا تناسبه على الإطلاق.

ولم يتمكّن لينجارد وألي من إحداث أي تأثير بسبب الضغط المفروض عليهما من قبل اللاعبين الكولومبيين، وبدا الدفاع واثقا من قدراته، بل حاول التقدّم للقيام بدور هجومي في الكرات الثابتة دون أن ينجح، ورغم ذلك ارتكب بعض الأخطاء فيما يتعلّق بالتصرّف بالكرة في ملعبه.

?i=reuters%2f2018-07-03%2f2018-07-03t203417z_1817463735_rc199343d760_rtrmadp_3_soccer-worldcup-col-eng_reuters

لكن إيقاع اللعب تغيّر في الشوط الثاني، خصوصا في ظل سعي الكولومبيين لإحراز التعادل، وللأمانة فإن الدفاع قام بدور مميّز، إذا ما وضعنا أن الهدف جاء في الزفير الأخير من الزمن الأصلي.

في الجهة المقابلة، ظهر بوضوح تأثّر المنتخب الكولومبي بغياب صانع لعبه المصاب خاميس رودريجيز، وبدا الوسط فارغا، رغم أن مدرب المنتخب الكولومبي التزم بطريقة اللعب 4-5-1، والتي تعتمد بشكل كبير على انطلاقات الجناحين خوان كوينتيرو وخوان كوادرادو، ومشاغبات رأس الحربة الخبير راداميل فالكاو.

نضيف إلى ذلك، أن الدفاع الكولومبي قدّم مباراة كبيرة أيضا واحتوى الهجمات الإنجليزية طوال المباراة رغم الضغط الشديد عليه، وكان ياري مينا على وجه الخصوص متألّقا، ليس فقط بسبب إحرازه لهدف التعادل، بل أيضا لما قدّمه من أداء صلب في منطقة جزاء فريقه أمام الحارس دافيد أوسبينا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان