

EPAلا توجد طريقة أفضل لبدء العام الجديد على مستوى كرة القدم الإنجليزية، من المباراة المشتعلة التي فاز فيها مانشستر سيتي على مضيفه آرسنال 2-1، مساء السبت، بافتتاح الجولة 21 من البريميرليج
صحيح أن مانشستر سيتي لم يقدم أفضل أداء له خلال اللقاء، لكنه هرب بالفوز ليبتعد بفارق 11 نقطة عن أقرب مطارديه، في وقت أثبت فيه المدرب جوسيب جوارديولا، أنه قادر على استغلال خيارات تشكيلته المتنوعة، لاستثمار مشاكل المنافسين.
لكن يتوجب القول إن جوارديولا كان محظوظا بعض الشيء، لا سيما فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية التي وقفت معظمها إلى جانب فريقه، وخذلت آرسنال الذي استشاط جمهوره غضبا نتيجة لذلك.
اعتمد جوارديولا على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، حيث وقف روبن دياز إلى جانب إيميريك لابورت في عمق الخط الخلفي، ولعب ناثان آكي على الجهة اليسرى، مقابل تواجد جواو كانسيلو على اليمنى، وأدى رودري دور لاعب الارتكاز، مانحا الحرية لكيفن دي بروين وبرناردو سيلفا، في التحرك خلف ثلاثي الهجوم المكون من رياض محرز وجابرييل جيسوس ورحيم سترلينج.
وكانت رغبة سيتي واضحة في السيطرة على مجريات اللقاء، لكن آرسنال أظهر شجاعة لافتة عند امتلاك الكرة، وهو ما أجبر الفريق الضيف على عدم المبالغة في التقدم نحو الأمامية، وساعده على ذلك، عدم امتلاك أكي للنزعة الهجومية التي تشجعه على مغادرة المواقع الخلفية يسارا.
الإسباني رودري كان يتقدم كثيرا نحو منطقة الجزاء لإشغال مدافعي آرسنال واستغلال شغفه في التسديد والارتقاء للكرات العرضية، الأمر الذي حد في الوقت ذاته، من مشاركة دي بروين في المساهمة بصنع الهجمات، رغم أن البطء عاب أداء سترلينج وجيسوس في الشوط الأول تحديدا.
|||2|||
ورغم تخلفهم بهدف في الشوط الأول، تحلى لاعبو سيتي بالثقة، وتمكنوا أخيرا من تسجيل التعادل، وانتظروا حتى الوقت بدل الضائع لتسجيل هدف الفوز، رغم أن المنافس لعب ناقص الصفوف بعد طرد جابرييل ماجالهاييس.
في الجهة المقابلة، أراد آرسنال الذي افتقد مدربه ميكيل أرتيتا في المنطقة الفنية لإصابته بفيروس كورونا، محو الأداء الهزيل الذي قدمه أمام سيتي في أغسطس/آب الماضي (0-5)، فلجأ إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، مع قيادة بن وايت للخط الخلفي لجانب ماجالهاييس، وبإسناد من تاكيهيرو تومياسو وكيران تيرني.
ووقف الثنائي جرانيت تشاكا في منتصف الملعب، فيما تحرك الثلاثي بوكايو ساكا ومارتن أوديجارد وجابرييل مارتينيلي، خلف المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.
ظهر الدفاع بشكل أفضل مما كان متوقعا، لكن فقدان ماجالهييس لأعصابه في الشوط الثاني، أدى لحصوله على بطاقتين صفراويين سريعتين، ليخرج من الملعب مطرودا ويضع فريقه في ورطة.
كما أن تشاكا المعروف بتهوره المعتاد في التعامل مع الخصوم، ارتكب هفوة قاتلة عندما أعاق جيسوس داخل المنطقة، ما أدى لتسجيل سيتي هدف التعادل من نقطة الجزاء.
ورغم أن آرسنال تمتع بنشاط ملحوظ هجوميا مع تألق كل من ساكا وأوديجارد، إلى جانب مشاكسات لاكازيت في العودة للوراء والتفريغ لزملائه، إلا أنه افتقد في الوقت ذاته، لذلك اللاعب الذي يمكنه التمركز داخل منطقة الجزاء واستقبال الكرة العرضية أو التمريرات القصيرة، خصوصا في ظل عدم ظهور مارتينيلي بالصورة المطلوبة.
وتجدر الإشارة أيضا، إلى أن الحكم تغاضى بشكل مفاجئ، عن ركلة جزاء لصالح آرسنال في الشوط الأول، رغم وضوح المخالفة من إيدرسون بحق أوديجارد، في وجهة نظر الكثيرين، ما أطلق شرارة الانتقادات من جمهور الفريق اللندني طوال اللقاء.



