Reutersقدم فريق سبال بقيادة مديره الفني، ليوناردو سيمبليشي، مثالا مهما على قيمة الفريق المُنظم وصاحب الأفكار الواضحة، وتعادل أمام الفريق الأفضل في إيطاليا خلال السنوات الأخيرة على ملعب باولو ماتزا، في نتيجة تاريخية للفريق الذي غاب لعقود طويلة عن اللعب في دوري الدرجة الأولى.
امتياز فريق سبال
لعب سبال بأسلوبه المعتاده أمام يوفنتوس، بخطة 3-5-2 مع وجود كثافة عددية في وسط الميدان، خنقت فريق يوفنتوس الذي كان يعاني مع الرقابة الموجودة على بيانيتش بأكثر من لاعب، والقوة البدنية في الالتحامات لدى جراتسي وكورتيتش وسكياتاريلا، الذين قدموا مباراة كبيرة في الشق الدفاعي، كما كان هناك تعاون دفاعي ما بين سكياتاريلا وكوستا الجناح الأيسر لإيقاف خطورة دوجلاس كوستا، لذا فإن فريق يوفنتوس اعتمد على حيازة الكرة ومحاولة اختراق عمق دفاع سبال.
أليجري جرب جميع الأسلحة
في الشوط الأول كان الاعتماد الأساسي ليوفنتوس على سلاح العرضيات، ولكن تياجو تشونيك وفيليبي صاحبي الخبرة الكبيرة كانا مميزين في التعامل مع الكرات العرضية، ولذا فقد بقى هيجواين دون دعم هجومي حقيقي من زملائه، الذين وجدوا صعوبات في التعامل مع تفوق سبال عدديا في وسط الميدان، ووحدتهم الدفاعية.
وفي الشوط الثاني كان يوفنتوس يحاول اختراق العمق بصورة كبيرة ولم ينجح بسبب التنظيم الدفاعي الهائل لفريق سبال، وبدأ يعتمد على سلاح التصويبات من دوجلاس كوستا، أو المهارة الفردية لديبالا، الذي تعرض لكثير من التدخلات الخشنة، لكنه كذلك لم يقدم أفضل ما لديه في هذه المباراة، فقد كان هو الحل لفك شفرة هذه المباراة بمهارة فردية، كما فعل أمام لاتسيو من قبل في الملعب الأولمبي في روما.
في الجزء الأخير من المباراة، أدخل أليجري اللاعب بينتانكور مكان ماتويدي، لكي يعطيه جودة أكبر في التحكم بوسط الميدان بجانب بيانيتش، كما كان دخول ماندزوكيتش مكان أليكس ساندرو حلا جيدا لكي يكون هناك استثمار أفضل للكرات العرضية، لكن الكرواتي لم تصله إلا كرة واحدة من خلال دوجلاس كوستا، ومرت رأسيته بجوار القائم بقليل، وهنا كان دور ماتيا دي شيليو الهجومي أقل بكثير من اللازم.
الصورة المثالية لسبال
كان أفضل ما فعله مدرب سبال سيمبليشي، أنه أقصى المهاجم ماركو بورييلو من حساباته، ليس فقط لأن مستواه البدني قد تراجع، لكن كذلك لأنه لا يعطيه حلول تكتيكية متنوعة، وكان بديله آنتينوتشي هو المثال الحقيقي لفريق سبال، فهو مهاجم ثانٍ، ولكنه يعود كثيرًا لوسط الميدان، واليوم لعب أدوارًا إضافية، بفضل ذكائه التكتيكي، فمنع جورجيو كيليني من تحضير الهجمة بشكلٍ سليم، أو عمل الزيادة العددية، وراقبه كظله كأنه هو المدافع وليس المُهاجم.
درس ليوفنتوس ونابولي
تعتبر هذه المباراة درسًا واضحًا، ليس ليوفنتوس فقط، بل لنابولي، لكي لا يتم الاستهانة بالفرق التي تلعب من أجل تفادي الهبوط مثل سبال، كروتوني، جنوى وغيرهم، فهذه الفرق تقدم مجهوات مضاعفة في المراحل الأخيرة من الموسم لتحديد مصيرها.
لذا فإنه من المتوقع أن تكون بعض المباريات مع هذه الفرق التي تبدو على الورق ضعيفة، أصعب مما يتوقعه الكثيرين.



