

EPAخرج يوفنتوس بسلام، من واحدة من أكثر العقبات الصعبة في طريقه لمواصلة مطاردة نابولي، وذلك بعد الفوز بشق الأنفس، وبلقطة فردية في الثواني الأخيرة من نجمه باولو ديبالا، على حساب فريق لاتسيو.
قدم نسور العاصمة الإيطالية مباراة تكتيكية ممتازة وبدون أي أخطاء، لكن في النهاية قالت الجودة الإضافية الموجودة في خط هجوم يوفنتوس كلمتها.
تضحيات غير محسوبة
قدم مدرب فريق يوفنتوس، ماسيمليانو أليجري، تضحية كبيرة لأجل مباراة توتنهام القادمة في إياب دور الـ16 من دوري الأبطال، فقد أراح بعض العناصر الأساسية المهمة، وأبعدها عن التشكيلة الأساسية، مثل جورجيو كيليني، دوجلاس كوستا وجونزالو هيجواين الذي فضل عدم المخاطرة به، ليستعد بأفضل صورة ممكنة لمواجهة توتنهام.
لكن الشىء الذي كان أكثر مدعاة للاستغراب، هو عودة أليجري للعب بثلاثة مدافعين في رسم اللعب القديم 3-5-2 في تقدير كبير لفريق لاتسيو وأسلحته الهجومية، ولكنه كلف كتيبة اليوفي بعضا من سوء التفاهم والتنظيم في بناء الهجمة، وبالتالي فشل البيانكونيري في تهديد مرمى ستراكوشا بشكلٍ حقيقي، بينما جاء الهدف الوحيد من مهارة فردية استثنائية من الفتى الذهبي ديبالا.
أداء شبه مثالي

قدم لاتسيو مباراة تكتيكية متميزة، حيث استطاع بفضل النشاط الكبير لخط وسطه بقيادة ميلينكوفيتش سافيتش، من إبقاء يوفنتوس بعيدًا عن مرمى ستراكوشا، فالأمر لا يتعلق فقط بالتنظيم والتمركز الجيد على أرضية الميدان، بل بالتضحية التي يقدمها لاعبون مثل ماركو بارولو، الذي يتحول كثيرًا ليتمركز بجانب ثلاثي الدفاع الخلفي في حالة اقتضت الحاجة.
بينما كان لوكاس ليفا يُمرر الكرات على الطرفين الأيمن والأيسر للوليتش ولوكاكو، لكن لاتسيو الذي قدم مباراة مثالية دفاعيًا وتنظيميًا، كان يحتاج لأن يطمح في عمل هجومي أكبر، وهذا ما لم يتحقق، حيث كان إيموبيلي يفتقد لدعم أكبر من لويس ألبيرتو، الذي قدم مباراة أقل من المتوسط.
أحدث أليجري بعض التغيير، بعد أن أدخل دوجلاس كوستا في مكان ستيفان ليختشتاينر عند الدقيقة 57، ورغم أن دخول البرازيلي لم يُغير الكثير، فلم يسدد يوفنتوس كرة واحدة على المرمى، لكنه جعل اليوفي أكثر هيمنة وسيطرة على الكرة مع اللعب بخطة 4-3-3، وزيادة الاعتماد التمرير المباشر والطولي، ودفع لاتسيو للتراجع للخلف وخاصة الظهير الأيسر السريع لوكاكو، والذي أحدث بعض الإزعاج لليوفي خلال الشوط الأول تحديدًا.
اليوفي يحتاج للتحسن
يحتاج يوفنتوس لأن يُغير الكثير من الأمور، وخاصة في مباراة دوري الأبطال القادمة أمام توتنهام، وأهم شىء هو العودة للعب بخطة 4-3-3 منذ الدقيقة الأولى، واستغلال الحالة المعنوية الإيجابية لباولو ديبالا، تفرض ضرورة مشاركته في مركز الجناح الأيسر في مكان ماندزوكيتش، والذي ربما لن يكون جاهزًا على المستوى البدني للعب مباراة ويمبلي.
كذلك يتعين على أليجري إعادة أليكس ساندرو للعب كظهير أيسر في مكان أسامواه، فاليوم كان اليوفي ضعيفًا للغاية في عملية المساندة من جانب ظهيري الجنب، سواء أسامواه يسارًا أو ليختشتاينر يمينًا.



