

EPAكان صعبا على جمهور تشيلسي المتواجد بمدرّجات "ستامفورد بريدج"، رؤية فريقه وهو يترنّح بشكل غير مقبول أمام الجار اللندني توتنهام، ليخسر أمامه بنتيجة 1-3 مساء الأحد، في ختام الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ولا يجب أن يلوم تشيلسي سوى نفسه على هذه الهزيمة المستحقّة التي أطاحت تقريبا بآمال الفريق في التأهّل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وما أثار استياء أنصار الفريق حقّا، هي الطريقة التي تعامل من خلالها المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي مع مجريات المباراة، خصوصا في الشوط الثاني.
الخلاصة التي يمكن الخروج منها بكل تأكيد في هذه المباراة، هي أن خيارات كونتي المتعلّقة بثلاثي الدفاع أثبتت فشلها رسميّا، وصار لزاما على المدرّب فيما تبقّى من مجريات الموسم الحالي، إحداث تغييرات في صفوف هذا الخط الذي يعاني من ارتباك حاد بين لاعبيه الثلاثة.
واعتمد كونتي على طريقة اللعب المعتادة 3-4-3، بوجود سيزار أزبيليكويتا وأنطونيو روديجر وأندرياس كريستينسن في الدفاع، أمام الحارس ويلي كاباييرو الذي لعب مكان الغائب تيبو كورتوا، وبدا التفاهم شبه معدوم بين هذا الثلاثي، خصوصا في لقطة الهدف الثالث لتوتنهام، كما أن كريستينسن تهاون في رقابة ديلي آلي في لقطة الهدف الثاني، مواصلا هفواته في الآونة الأخيرة.
في خط الوسط، ورغم تحرّكات النشيط نجولو كانتي، ظلّت منطقة المناورة خالية من روح الابتكار، لأن سيسك فابريجاس لا يستطيع مواجهة إريك داير وموسى ديمبلي لوحده، فيما قدّم ماركوس ألونسو مباراة مخيّبة على الطرف الأيسر، مقابل أداء ديناميكي وفعّال للنيجيري فيكتور موسيس على اليمين.
الهجوم كان عقيما، خصوصا إذا ما أدركنا أن هدف تشيلسي الوحيد جاء من خطأ ارتكبه حارس توتنهام هوجو لوريس في الخروج من مرماه، وتجدر الإشارة إلى أن ألفارو موراتا كان الأفضل في هذا الخط، فيما لم تكن تحرّكات الثنائي ويليان وإيدين هازارد على قدر الآمال المعقودة.
وننتقل للحديث عن الفائز الذي بدوره اقترب خطوة إضافية من الظهور في مسابقة دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي، حيث أبان المدرّب ماوريسيو بوكيتينو عن مؤهّلاته التدريبية المميّزة، في وقت توقّع فيه البعض أن يعاني الفريق الأبيض في غياب الجالس على دكّة البدلاء بعد فترة تعافي قياسية من الإصابة، هاري كين الذي فاجأ المتابعين بمشاركته في الشوط الثاني.
ومرّة أخرى يتجنّب بوكيتينو إشراك مدافعه البلجيكي العائد من الإصابة توبي ألديرفيريلد، حيث فضّل عليه المدافع الكولومبي دافينسون سانشيز ليلعب إلى جانب يان فيرتونجن، واعتمد بوكيتينو على طريقة اللعب 4-3-3، بوجود كيران تريبير وبن ديفيز على الطرفين، وتحكّم ديمبلي وداير بمنطقة المناورة دون وجود أي صعوبات، ما جعل مهمّة الدنماركي كريستيان إريكسن سهلة في صناعة الألعاب والتقدّم نحو الامام.
اللافت في أداء توتنهام خلال هذه المباراة، كان إجراء تعديل تكتيكي مع بداية الشوط الثاني، بعدما فشل الأرجنتيني إريك لاميلا في تشكيل الخطورة المطلوبة على الجناح، ليتم نقله إلى منطقة الجزاء بدلا من الكوري الجنوبي سون هيونج مين الذي ظهر بشكل أفضل.
وقدّم ديلي آلي مباراة للذكرى، وأثبت أنه بالفعل واحد من أفضل اللاعبين الشبان في الكرة الإنجليزية حاليا، رغم عدم إشراكه أساسيا في مباراتي المنتخب الإنجليزي الأخيرتين أمام هولندا وإيطاليا.
وتبقى الإشارة إلى أن تأخّر كونتي في إجراء تبديلاته رغم تخلّفه في النتيجة، حتّى الدقائق العشر الأخيرة، ما هو إلّا برهان على انخفاض معنويّات المدرّب نفسه، وعدم اقتناعه بالأوراق الموجودة على الدكة لديه، والتي يدّعي دائما أنها ليست الأوراق التي طالب بشرائها منذ الصيف الماضي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



