

Reutersنجحت خطة الإسباني جوسيب جوارديولا في قيادة فريقه مانشستر سيتي للفوز على ضيفه ليفربول بخماسية نظيفة عصر السبت، في افتتاح الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعادة ما تشهد المباريات التي تجمع بين جوارديولا والمدرب الألماني يورجن كلوب صراعا تكتيكيا بين الرجلين، لكن مدرب سيتي تفوق ببساطة على منافسه هذه المرة، بعدما أحكم لاعبوه السيطرة على مجريات اللعب، مستفيدين من طريقة لعب سلسة أمّنت الفوز، إضافة إلى لعب ليفربول ناقص الصفوف منذ الدقيقة 37 بعد طرد نجمه السنغالي ساديو ماني.
ولجأ كلوب إلى طريقة اللعب 4-3-3 في المباريات الثلاث السابقة لفريقه بالدوري الممتاز هذا الموسم، فكان طبيعيا أن يعاود الاعتماد عليها، رغم عودة البرازيلي فيليب كوتينيو إلى التمارين دون ورود اسمه في قائمة الفريق، إلا أن جوارديولا عرف كيف يوقف المد الهجومي السريع للفريق الضيف، رغم جرأته في اختيار تشكيلته الأساسية.
اعتمد جوارديولا على طريقة 3-1-4-2، من خلال تواجد البرازيلي فرناندينيو كلاعب ارتكاز وحيد يتمثل دوره الأساسي في مساندة الخط الدفاعي وإطلاق العنان لظهيري الجنبين من أجل الانطلاق للأمام.
اللافت في التشكيلة كان إشراك البرازيلي دانيلو ضمن ثلاثي الدفاع إلى جانب نيكولاس أوتامندي وجون ستونز، رغم عدم اعتياده على هذا الدور، وذلك بسبب غياب كومباني للإصابة، لكن لاعب ريال مدريد السابق لم يبذل جهدا كبيرا للحد من خطورة ليفربول الذي اقتصرت هجماته على الثنائي ساديو ماني ومحمد صلاح.
وتناوب الثنائي المتفاهم كيفن دي بروين ودافيد سيلفا على صناعة الألعاب أمام ثنائي الهجوم سيرجيو أجويرو وجابريال جيسوس، فيما قدم الظهيران كايل ووكر وبنجامين مندي مباراة جيدة، علما بأنها الأولى للثاني على ملعب "الاتحاد" منذ انضمامه إلى سيتي قادما من موناكو الفرنسي هذا الصيف.
الشراكة الهجومية بين أجويرو وجيسوس أثمرت بشكل جلي، ويكفي النظر إلى لقطة الهدف الثالث لاكتشاف ذلك، عندما انفرد المهاجم الأرجنتيني بالحارس سيمون مينيوليه قبل أن يمرر دون أنانية إلى زميله البرازيلي الذي سدد في المرمى الخالي.
الخطة نجحت في تقليص دور خط وسط ليفربول بمنتصف الملعب، كما حتمت على ماني وصلاح بذل مجهود إضافي، لأنهما كانا يواجهان 4 لاعبين في الدفاع عند شن المرتدات، ثم حلت الصاعقة على الفريق الضيف عندما خرج ماني مطرودا بعد لعبة خطيرة بحق حارس سيتي إيدرسون الذي خرج بدوره على نقالة.
الشوط الثاني كان بمثابة مباراة تدريبية لسيتي قبل مواجهة فينوورد روتردام يوم الأربعاء في دوري الأبطال الأوروبي، فأحرز 3 أهداف، واغتنم البديل ليروي ساني الفرصة على أكمل وجه ليسجل هدفين، وسط استسلام كامل من لاعبي ليفربول.
أما بالنسبة لكلوب، فيمكن القول أنه ارتكب 3 أخطاء مؤثرة، الأول يتمثل في استبعاد كوتينيو من قائمة الفريق بحجة عدم جاهزيتيه رغم مشاركته في مباراتين مع المنتخب البرازيلي مؤخرا، الأمر الذي أدى لغياب الحلول الفردية في منتصف الملعب.
وأبقى كلوب أيضا على المدافع الكرواتي ديال لوفرين على مقاعد البدلاء، رغم أنه أكثر تناغما مع الكاميروني جويل ماتيب في عمق الخط الخلفي، من الإستوني كلافان، وهو ما أدى في النهاية إلى وجود مساحات شاسعة استغلها أجويرو على وجه التحديد.
أما الخطأ الثالث والذي لا يعد مؤثرا على نتيجة المباراة، فكان إشراك الوافد الجديد القادم من أرسنال تشامبرلين في الشوط الثاني، رغم تأخر فريقه بثلاثية نظيفة، فقد كان الأفضل إقحامة منذ البداية، أو عدم الدفع به من الأساس، نظرا لاستسلام لاعبيه للنتيجة، لتمثل المباراة الأولى للدولي الإنجليزي مع فريقه الجديد مناسبة للنسيان.
قد يعجبك أيضاً



